الآدابعلم النحو

المفعول لأجله

اقرأ في هذا المقال

  • تعريف المفعول لأجله
  • شروط نصب المفعول لأجله
  • أحكام المفعول لأجله


تعريف المفعول لأجله:


المفعول لأجله ( ويسمّى المفعول من أجله، و المفعول له) : وهو مصدر قلبي يُذكَرُ لبيان علَّة ( سبب) الفعل، شاركَه في الزمان والفاعل، وعلامته أنّه يصلح جواباً لكلمة ( لماذا) .


مثال توضيحي:



( اغتربتُ رغبةً في العلمِ ) : فالرّغبة: مصدر قلبي، بيَّنَ السّبب التي من أجلها اغتربت، فإنَّ سبب الاغتراب هو الرّغبة في العلم. وقد شارك الحَدَثُ (اغتربتُ) المصدرَ (رغبةً) في الزمان والفاعل. فإنَّ زمانهما واحد وهو الماضي ، وفاعلهما واحد وهو المتكلّم.


والمراد بالمصدر القلبي: ما كان مصدراً لفعل من الأفعال التي منشؤُها الحواس الباطنة : كالتعظيم والإجلال والتحقير و الخشية و الخوف والجرأة والرّغبة و الرّهبة و الحياء و الوقاحة والشفقة و العلم و الجهل ونحوها.


شروط نصب المفعول لأجله:

  • أنْ يكون مصدراً، فإنْ كان غير مصدر لم يَجُز نصبه .

  • أنْ يكون المصدر قلبياً أي من أفعال النفس الباطنة .

  • أنْ يكون المصدر القلبي متَّحداً مع الفعل في الزمان .

  • أنْ يكون المصدر القلبي متحداً مع الفعل في الفاعل .

  • أنْ يكون هذا المصدر القلبي المُتَّحد مع الفعل في الزمان والفاعل، سبباً لحصول الفعل، بحيثُ يصح أن يقع جواباً لقولك : ( لماذا فعلتَ؟) .



    فإنْ فُقِدَ شرط من هذه الشروط، وَجَبَ جرُّ المصدر بحرف جر يفيد التعليل، كاللّام و من و في .
    فاللام نحو: جئتُ للكتابةِ، ومِنْ نحو: قوله تعالى: ( لاتقتلوا أولادَكُم مِنْ إِمْلاق) . وفي، كحديث: ( دخلتِ امرأةٌ النارَ في هِرَّةٍ حبَسَتْها).

مثال تطبيقي:


قوله تعالى: ( يجعلون أصابِعَهُم في آذانِهِم منَ الصّواعِقِ حَذَرَ الموت ).

فالحذر: مصدر منصوب ذكر سبب لجعل الأصابع في الآذان، وزمنه و زمن الجَعلِ واحدٌ، و فاعلهما أيضاً واحد و هم الكافرون، فلما اسْتُوفِيَتْ هذه الشروط انتصبت على أنّها مفعول لأجله .

فلو فقدَ شرطاً من هذه الشروط وجب جرُّه بحروف الجر( لِ، مِن ،في ) .


أحكام المفعول لأجله:


  • يجوز نصبه مباشرةً ويجوز جرُّه بحرف من حروف الجر السّابقة. ولكنّه لا يُعرب مفعولاً لأجله.

  • يجوز تقدُّمه على عامله مثل: طَلَباً للنزهة ركبْتُ الباخرةَ .

  • المفعول لأجله لا يتعدَّد بل يقتصر على واحد .




النموذج الإعرابي :



  • قامَ التلاميذُ احتراماً للمعلّمِ : قامَ فعلٌ ماضٍ مبني على الفتح.
  • التلاميذُ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على الآخر.
  • احتراماً :مفعول لأجله منصوب بتنوين الفتح.
  • للمعلِّمِ : اللام حرف جر والمعلم اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.

  • لازَمْتُ المريضَ اطمئناناً عليه:
  • لازَمْتُ: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع.
  • التاء :ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
  • المريضَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
  • اطمئناناً : مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح الظاهر على آخره.
  • عليه: على-حرف جر والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر .

المصدر
الكامل في النحو والصرف، أحمد قبّش، 1979قطر الندى وبل الصدى، محمد محي الدين عبد الحميد، 1963جامع الدروس العربية، الغلاييني، 2001
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق