المكتبات الرقمية

إمكانية الوصول إلى المكتبات الرقميّة؟

اقرأ في هذا المقال
  • مفهوم المكتبة الرقمية.
  • مميزات المكتبات الرقمية.
  • ماهي إمكانيات الوصول إلى المكتبات الرقمية.



مفهوم المكتبة الرقميّة:



وعرفها قاموس مصطلحات علم المكتبات والمعلومات بأنَّها: “مكتبةٌ تحتوي على نسبةٍ كبيرةٍ من

المصادرِ في شكلٍ رقميٍ بالتوازِي مع المصادرِ المَطبوعَةِ أو الميكروفيلميَّة”.

مميزات المكتبات الرقميّة؟

  • السيطرة على المعلومات الإلكترونيّة وسهولة التعامل معها من خلال ترتيب البيانات والمعلومات، وحفظها، وتحديثها، ممّا يُسهِّل عملية الرجوع، لهذه المعلومات .

  • يستفيد الباحث من إمكانيات المكتبة الإلكترونيّة عندالقيام باستخدام برامج مُعالجة النُّصوص، وبرامج الترجمة الآليّة عند وجودها، والبرامج الإحصائيّة بالإضافة إلى الاستفادة من نظام النصوص المُترابطة والوسائط المُتعدِّدة.

  • إمكانية الحصول على الخدمات عن بعد وتعدّي الحدود بين الدول وتوفير الجهد والوقت، وبإمكان المستفيد أنْ يصل لمايريد وهو في منزله أو موقع عمله.

  • إمكانيّة الإستعارة، في جميع الأوقات عن بُعد.

  • بحث المواضيع والإطّلاع عليها، من قبل عدد كبير من الباحثين في نفس الوقت.

  • مواكبة التطور التقني في العالم والاستفادة من وجود تسهيلات من أجل الوصول إلى شبكة
    المعلومات.

  • الخدمة تكون ذاتيّة وبالتالي يُخفِّف العبء على المكتبة.

  • أنَّها أقل تكلفة من المكتبات الأُخرى.

ماهي إمكانيات الوصول إلى المكتبات الرقمية؟

جرت العادة في عالم المكتبات التقليدية أن تكون مُتوفرة للمُستفيدين الذين ينتسبون للمؤسَّسة التي تتواجد بها تلك المكتبات أو التي ترعاها. ففي الولايات المتحدة، تمتلك الجامعات وبعض المؤسَّسات الأُخرى مكتبات رائعة، غير أنَّ الغالبية العظمى من الناس ليسوا من منسوبيّ تلك المؤسَّسات.

إذا كانت مكتبة الكونجرس تتيح كثيرًا من مجموعاتها وتفتح أبوابها لجميع من تجاوزوا الثامنة عشرة من أعمارهم، فقليل من المدن هي التي تتوافر بها مكتبات عامة جيّدة، ومن ثم فمعظم الناس مقيَّدون بالمجموعات الصغيرة التي تقتنيها مكتباتهم العامَّة المحلية.

فالعلماء نادرًا ما تتوافر لهم تسهيلات مكتبيّة كافية، وكذلك الأطباء في المراكز الطبية الكُبرى تتوافر لهم مكتبات جيدة، أمّا من يعملون في مراكز طبيّة بإماكن بعيدة نادرًا ما تتوافر لهم تلك المكتبات.ولقد كان عدم توافر إمكانيّة الوصول للمكتبة الهندسية أحد الدوافع التي أثارت اهتمام معهد المهندسين الكهربائيّن والإلكترونيّن إلى المبادرة بعملية النشر الآلي.

ولأنَّ استخدام المكتبة الرقميّة أو الإفادة منها يتطلَّب أن يمتلك المستفيد حاسبًا آليًا مُتصلًا بالإنترنت. فإنَّ العديد من المؤسّسات في الولايات المتحدة تقدم لموظفيها حواسيب شخصيّة.


كما لجأت إلى ذلك بعض المؤسَّسات الأُخرى في السنوات الماضية، ويوجد هناك على المستوى المحلي برامج لتزويد المدارس والمكتبات العامة بالحاسبات الآليّة، وبالنسبة للأشخاص الذين كان عليهم توفير حاسبات لأنفسهم، فقد كان الاتصال بالإنترنت يكلِّفهم ما لا يقل عن (2000) دولار كقيمة للتجهيزات، وربَّما يصل إلى (20) دولار في الشهر للاتصال بشبكة الإنترنت من خلال شبكة الهاتف العموميّة ومهارة بسيطة للتعامل مع الإنترنت، وبمبلغ مالي أكثر من ذلك بقليل يُمكن الحصول على حاسب آلي بمواصفات عالية، واتصال جيد عالي السرعة بالإنترنت، وإذا كانت هذه تعد استثمارات صغيرة بالنسبة للمهنيّ متيسِّر الحال، فإنَّه يمكن أن تمثل عقبة للآخرين. فقد قرر (95%) من سكان الولايات المتحدة في عام (1998) أن يقنطوا في أماكن سهلة الاتصال بالإنترنت.

أمَّا خارج الولايات المتحدة فالموقف يختلف، إذ إنَّ قليلًا من الدول هي التي تتوافر لها الخدمات المكتبيّة بالقدر نفسه من الجودة التي تتوافر في الولايات المتحدة. على سبيل المثال عملية توزيع الدوريات العلميّة الآمن في جامعات المكسيك يُعد مُستحيلًا، حتى مع توافر الموارد الماليّة الكافية، كما أنَّ الحاسبات الآلية والشبكات متوافرة بشكل جيد في بعض الدول، ولكن تكاليف التجهيزات مرتفعة في معظم الحالات أكثر ممّا هي عليه في الولايات المتحدة، ومن ثمَّ فإنَّ القدرة الشرائية منخفضة.



كما أنَّ هناك قدرًا كبيراً من الإحتكار لعمليات الاتصالات ممّا يزيد من تكاليفها بشكل كبير، ناهيك عن عدم توافر الدّعم الكافي للبنية التحتية اللازمة في تلك الدول. وإذا كانت المكتبات الرقمية تعمل على توفير المعلومات للكثيرين ممن يفتقدون المكتبات التقليدية، فليس من السَّهل توفير الوصول إلى الإنترنت لكل مكان.

إنَّ العامل الذي يجب أنّ يؤخذ بعين الاعتبار عند التخطيط للمكنتبات الرَّقمية هو التفاوت الكبير في مدى جودة التقنيات المتوافرة للمُستفيد. فالقليل من المحظوظين هم من تتوافر بمكاتبهم أحدث أجهزة الحاسبات الآليّة المُتصلة بشبكات اتصال عالية السرعة بالإنترنت، وبأحدث البرمجيات ويتوافر لهم من ناحية اُخرى فنيون مهرة قادرون على تهيئة التجهيزات وضبطها وحل المشكلات، وتحديث البرمجيات.

أمّا الغالبية العُظمى من الناس من ناحية أُخرى، فلا يتوافر لهم الإمكانيات اللازمة، فأجهزتهم ربما تكون عتيقة، وبرمجياتها عقيمة، والاتصال بالإنترنت صعب، والفنيون قليلو الخبرة، وإنَّ من أهم التّحديات التي تواجه تطوير المكتبات الرقميّة بناء نُظم تستفيد من مزايا التقنيات الحديثة، وفي الوقت نفسه تتعامل بأداء جيد في الظروف الأقل مثاليّة.

المصدر
مهارات استخدام قواعد المعلومات الإلكترونية في المكتبات، شادي محمود القاسم .- إربد : المؤلف، 2009.المعلومات وتكنولوجيا المعلومات على أعتاب قرن جديد .- القاهرة: مكتبة الدار العربية للكتاب، 2000 .- ص 181.حوسبة المكتبات، عامر قنديلجي، إيمان السامرائي .- عمان: دار المسيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى