رواية شرف للكاتبة إليف شفق

اقرأ في هذا المقال


تُعتبر الرواية إحدى الأعمال الأدبية التي صدرت عن الروائية إليف شفق وهي من أصول تركية، وقد كانت من الروايات التي لاقت انتشار واسع حول العالم حال صدورها، وقد تم تجسيدها إلى العديد من الأفلام السينمائية العالمية، كما تمت ترجمتها إلى الغالبية العظمى من اللغات العالمية ومن ضمنها اللغة العربية، وفي الكثير من الأحيان تصدر ترجمتها تحت عنوان إسكندر.

نبذة عن الرواية

تناولت الرواية في مضمونها الحديث حول قضايا الشرف، إذ ألقت الضوء على حرية المرأة وشرف العائلة، بالإضافة إلى العادات والتقاليد التي من شأنها أن تُشعر المرأة بقيمة كبيرة وعظمى في حال أنجبت ذكر، فقد كانت المرأة في القدم تستمر المرأة بالإنجاب إلى أن تُرزق بذكر، تناولت شفق في الكثير من روايتها القضايا التي تُعنى بها المرأة، وحول الرواية المشار إليها تحاول إحدى العائلات وهي من أصول كردية عبثاً في المنفى الابتعاد عن التقاليد والمعتقدات القديمة، والتي بقيت تلاحقهم حتى آخر نقطة دم، إلى أن يجد أولاد العائلة أنفسهم عالقين في فخ الماضي.

كما بقوا أفراد العائلة مصابين بصدمة جراء جريمة مروّعة قامت بقلب حياتهم رأسًا على عقب، وقد كانت أحداث رواية قويّة جداً ومتقنة وتجري بين دولة تركيا ومدينة لندن، كما تناولت الرواية مواضيع الفقدان والعذاب والوفاء والخيانة، بالإضافة إلى الصراع بين الحداثة والتقاليد التي قادت إلى أن تمزق العائلات إربًا إربًا، كما اعتمدت الكاتبة الأسلوب ذاته التي اعتمدته في كتاباتها السابقة وهو التنقل بين الأزمنة.

رواية شرف

في البداية كانت تدور وقائع وأحداث الرواية حول الشخصية الرئيسية في الرواية وهي سيدة تدعى نازي، وقد كانت تلك السيدة تلتزم الصمت دائماً ولعدة أيام ولم تستجب لأي من ضغوطات زوجها من أجل تسمية طفلتيها التوأم، وفي أحد الأيام حينما عزفت عن صمتها أسمتهما الطفلة الأولى بخت والطفلة الثانية بس، وقد كان ذلك تعبير منها كصرخة منها واحتجاج على أنها قد أخذت حظها ونصيبها من إنجاب الفتيات، حيث رأت أنها قد اكتفت من هذا الأمر فقد أنجبت ست إناث قبل هاتين الطفلتين، ولكن زوجها الذي يدعى بيرو كان له وجهة نظر أخرى، إذ سخر من تسميتهم فاختار لهن اسمين آخرين وهم بمبي وجميلة، ولكن لم يتم إهمال تسمية الأم، فأخذت كل من الفتاتين الاسمين معاً: بمبي – بخت، وجميلة – بس.

ومع مرور الوقت كان الأب بيرو يهتم بالفتاتين إلى حد كبير، كما كان قد أصر على تعليم الفتاتين التوأمين في أهم المدارس التركية، وقد كان يبرر موقفه ذلك أمام زوجته التي كانت معترضة بأنه يسعى إلى ذلك كي يتمكن من قراءة الدستور والاطلاع عليه، وقد كانت الأم قد صرحت بالكثير من النذور مقابل أن ترزق بطفل، ولكن لم تستفد الأم من نذورها على الإطلاق، فجميع ولاداتها كانت بنات، وبعد أن حلفت بأن لم تعيد مرة أخرى الحمل، إلا أنها رجعت وحملت بفتاة حينما بلغت من العمر التاسعة والأربعين، وأثناء الولادة بالطفلة الأخيرة ودعت الحياة أثناء عملية الولادة، ولم تكن لوحدها بل مع جنينها الأنثى أيضاً.

وهنا بدأ قدر وحظ الابنتين التوأمين يتقاطع في الكثير من الأحيان مع سعادتهما، ومع مرور الزمن أصبحت الفتاتين في سن البلوغ، عشق شخص يدعى آدم طبرق الفتاة جميلة، ولكنه بعد ذلك تزوج من بمبي، وبعد توالي الأحداث ولدت بمبي طفل واسمته إسكندر، وبعد أن عزم على قتل والدته بداعي الدفاع عن الشرف قتل خالته جميلة، وعلى إثر ذلك ذهبت فتاة تدعى أسماء وهي ابنة بمبي إلى السجن لمرافقة شقيقها بعد قتله لخالته جميلة.

وعلى الرغم من أن الجميع بما في ذلك السلطات الإنكليزية التي حكمت عليه بالسجن، كانوا يعتقدون أنه ليس هو من قتل والدته، وأثناء الطريق فكرت أسماء بكتابة قصة الحياة التي عاشتها والدتها، وفي ذلك الوقت ما ساعدها أنها تمتلك موهبة في الكتابة، وقد كان ينبع إحساسها بالواجب تجاه والدتها وخالتها وعائلتها والتي انتقلت من إحدى القرى إلى مدينة إسطنبول، وقبل التفكير في الهجرة إلى مدينة لندن، كانت إذا بكت إحدى التوأمين في الشرق، بكت الأخرى في الغرب.

وعليه فإنه حينما شعرت جميلة أن شقيقتها بمبي في ضائقة قررت السفر إلى مدينة لندن، لتتلقى طعنة من جهة القلب على الجهة اليسرى من جسدها نيابة عن أختها، وبقي الابن إسكندر يعتقد لعدة سنوات خلال إقامته في السجن أنه ليس هو من قتل والدته، قبل أن يوضح له شقيقه الذي يدعى يونس الحقيقة محذراً إياه من التعرض بالأذى لوالدتهما من قبل.

المصدر: Iskander Novel


شارك المقالة: