رواية لغز المريض المقيم - The adventure of the Resident Patient novel

اقرأ في هذا المقال


تعتبر الرواية المذكورة من أبرز الروايات التي ظهر بها إحدى المغامرات التي قام بها شارلوك هولمز، إذ تم تأليفها من قِبل الأديب والكاتب الذي أشتهر بهذا النوع من الروايات آرثر كونان، وهو من مواليد دولة اسكتلندا، فقد كان إحدى الطلاب في كلية الطب، ولكنه قام بترك مجال الطب والتوجه إلى العمل في التأليف والأعمال الأدبية، وقد برزت الرواية ضمن المجموعة التي احتوت سلسلة من مغامرات شارلوك هولمز المشهورة، كما عمل على نشر الرواية لأول مرة سنة 1983م، في المجلة التي تولت نشرت تلك السلسلة.

قصة لغز المريض المقيم

في البداية كانت تدور الوقائع في الرواية حينما جاء أحد الأطباء والذي يسمى بيرسي تريفيليان إلى المحقق شارلوت هولمز، وذلك من أجل المناقشة معه حول أحد القضايا التي أثيرت حول حادثة حصلت مع شخص يسمى بليسنغتون، حيث يبدأ الطبيب بالحديث للمحقق ما حدث معه منذ البداية، فأشار إلى أنه كان أحد الطلاب الذين يدرسون في واحدة من الجامعات تخصص طب، ويتميز بفطنة وذكاء كبير، ولكن نظراً لكثرة المصاريف التي تطلبها الجامعة وعلى الأخص في مجال الطب، لم يبقى شيء لديه يكفيه خوض العمل وممارسته، فهو يحتاج إلى تكاليف ومصاريف عالية لإتمام حياته العملية، إذ بقي في حيرة من أمره، فقد كان يواجه مشكلة كبيرة، كما كان يريد أن يقوم بممارسة مهنة الطب وبدء الخوض في الحياة العملية.

ومع مرور فترة من الوقت قام من محض الصدفة الالتقاء بسيد يدعى بليسنغتون، حيث قام في تلك الأثناء الاقتراح عليه بأن يفتح له عيادة خاصة، كما تكفل بجميع النفقات والأمور المالية التي تترتب على ذلك، لكن لم يكن ذلك الشيء مجانياً، منه مقابل ذلك كله أن يقوم أولاً بالمكوث معه، وكذلك القيام بقسمة النقود التي يحصل عليها جراء معالجة المرضى، وأن يأخذ لنفسه ربع النقود وللسيد بليسنغتون الثلاثة أرباع المتبقية، وهنا لم يكن هناك أي طريق أخرى أمام تريفيليان، فوافق على كل طلباته، في بداية الأمر كان كل شيء يسير على ما يرام، فقد كان السيد بليسنغتون سعيد جداً بوجود على الدوام طبيب بجانبه.

وفي أحد الأيام بدأت تظهر على بليسنغتون مجموعة من التصرفات والسلوكيات الغريبة، إذ ظهر بحالة لم يعتاد تريفليان على رؤيته بها، وفي تلك الفترة جاء شخصان من أصل روسي إلى عيادة الدكتور بغرض الكشف في أحدهم، ولكن فجأة وأثناء الكشف عليهم غادروا العيادة بشكل غريب، ثم في اليوم التالي عادا الرجلان لتبرير ما حدث معهم، فقالوا أنهم اعتقدوا أن إجراءات الطبيب عليهم قد انتهت، وفي تلك اللحظات لم يكن السيد بليسنغتون متواجد في العيادة، لكن لم يمر سوى القليل وجاء، وحين وصوله تفاجئ بأن هناك أحد قام بالدخول إلى غرفته في غيابه، ولكن لم يكن هناك أي شيء مفقود، وعلى أثر ذلك دخل في حالة من الهلع والخوف.

حينها عزم المحقق وطبيب يدعى واطسون وتريفليان على زيارة السيد بليسنغتون والتطلع على حالته وعلى ما حدث له، وبينما شاهدهم بليسنغتون ثار غضبه على الفور وقام برفع السلاح عليهم، هنا حاول تريفيليان التهدئة من روعه، فأخبره أنهم جاءوا لتقديم المساعدة له، وعلى الرغم من ذلك كله تحفظ السيد بليسنغتون بعدم الكلام، إذ أخبرهم أنه كل ما في الأمر يحتفظ بمبلغ من المال في تلك الغرفة، فهو ليس لدية ثقة في وضع نقوده في أي بنك.

وثاني يوم تم العثور على السيد بليسنغتون في غرفته معلق في حبل مشنقة ومتوفي، وهنا بوشرت التحقيقات إذ تمت الإشارة إلى أنه قام هو بذاته شنق نفسه، فلم تقنع تلك النتائج السيد هولمز وحاول التقصي بنفسه حول تلك الحادثة، إذ بدأ بالتشكيك أن تلك العملية من الانتحار تمت بفعل شخص آخر، واتجه تفكيره حول الشخصين من أصل روسي اللذان قدما إلى عيادة الطبيب تريفيليان قبل فترة بسيطة.

وبعد إجراء العديد من التحقيقيات من قِبل المحقق اتضح فعلاً أن هناك من قام بتلك العملية، إذ تم التوصل إلى أنّ السيد بليسنغتون كان فرد من أفراد إحدى العصابات، إذ عملت تلك العصابة في أحد الأيام على القيام باختلاس أحد المصارف، حينها أخذ السيد بليسنغتون المال بأكمله وهرب به، وأن هؤلاء الرجلين علما بالمكان الذي يسكن فيه بليسنغتون وقرروا أن يقوموا بقتله والحصول على الأموال التي سرقها، وانتهت الرواية بإلقاء القبض على أعضاء العصابة المتبقيين وتقديمهم للمحكمة حتى ينالوا جزائهم.

المصدر: The adventure of the Resident Patient novel


شارك المقالة: