الآدابالشعر والشعراء

قصة قصيدة – أبى غرب هذا الدمع إلا تسرعا

اقرأ في هذا المقال
  • ما لا تعرف عن قصة قصيدة " أبى غرب هذا الدمع إلا تسرعا "

ما لا تعرف عن قصة قصيدة “أبى غرب هذا الدمع إلا تسرعا”:

وأمَّا عن قصة قصيدة “أبى غرب هذا الدمع إلا تسرعا” يحكى أنَّ أبو فراس الحمداني كتب رسالة إلى ابن عمه سيف الدولة الحمداني فكانت تتضمن بما قرره مع ملك الروم من الفداء ولكن سيف الدولة الحمداني تأخر برد على أبو فراس الحمداني فكتب إليه يعاتب ابن عمه ويتثاقل أمره، فكتب إليه قصيدة ذات معانٍ قوية تحمل في معانيها عبارات العتاب، قائلاً:

أَبى غَربُ هَذا الدَمعِ إِلّا تَسَرُّعا
وَمَكنونُ هَذا الحُبِّ إِلّا تَضَوُّعا

ففي مطلع القصيدة تتغلب العاطفة وتعلب دورًا جوهريًا في التأثير والتعاطف مع الشاعر وهذا يدل على وضوح شخصية أبو فراس الحمداني وشجاعة وكرمه وبهذه القصيدة تبين أنْ أبو فراس الحمداني شاعرًا عاطفيًا ومصدر هذه العاطفة هي الظروف التي مر بها وهو في سجن الروم التي كتب فيه معظم قصيائده التي عرفت بالروميات.

وَكُنتُ أَرى أَنّي مَعَ الحَزمِ واحِدٌ
إِذا شِئتُ لي مَمضىً وَإِن شِئتُ مَرجِعا

فَلَمّا اِستَمَرَّ الحُبُّ في غُلَوائِهِ
رَعَيتُ مَعَ المِضياعَةِ الحُبَّ ما رَعى

فَحُزنِيَ حُزنُ الهائِمينَ مُبَرِّحاً
وَسِرِّيَ سِرُّ العاشِقينَ مُضَيَّعا

خَليلَيَّ لِم لا تَبكِياني صَبابَةً
أَأَبدَلتُما بِالأَجرَعِ الفَردِ أَجرَعا

عَلَيَّ لِمَن ضَنَّت عَلَيَّ جُفونُهُ
غَوارِبُ دَمعٍ يَشمَلُ الحَيَّ أَجمَعا

ففي القسم الأول من القصيدة تتمحور حول فكرة رئيسة وهي وصف الحب والبكاء وأيضاً تقع في مقدمة غزلية تتكون من أفكار جزيئة ومنها: كثرة الإشتياق، إظهار الضعف في طريف الحب، حيث أنّض الشاعر لا يستطيع أن يتحمل النار المشتعلة في قلبه إذ يكف عنه الشجاعة والثبات والتحمل مما يؤدي إلى البكاء والضعف والحسرة التي أظهارها الشاعر في مقدمة القصيدة.

وقال أيضاً:

وَلاتَقبَلَنَّ القَولَ مِن كُلِّ قائِلٍ
سَأُرضيكَ مَرأىً لَستُ أُرضيكَ مَسمَعا

فَلِلَّهِ إِحسانٌ إِلَيَّ وَنِعمَةٌ
وَلِلَّهِ صُنعٌ قَد كَفاني التَصَنُّعا

يقصد الشاعر في البيت إلى إحسان الله له وأيضاً يشير إلى التفاؤل لحدوث مواقف إيجابية والتقليل من المواقف السلبية.

أَراني طَريقَ المَكرُماتِ كَما رَأى
عَلِيُّ وَأَسماني عَلى كُلِّ مَن سَعى

فَإِن يَكُ بُطءٌ مَرَّةً فَلَطالَما
تَعَجَّلَ نَحوي بِالجَميلِ وَأَسرَعا

وَإِن يَجفُ في بَعضِ الأُمورِ فَإِنَّني
لَأَشكُرُهُ النُعمى الَّتي كانَ أَودَعا

وَإِن يَستَجِدَّ الناسَ بَعدي فَلا يَزَل
بِذاكَ البَديلِ المُستَجَدِّ مُمَتَّعا

ففي نهاية القصيدة يتذكر الشاعر أبو فراس الحمداني محاس سيف الدولة الحمداني فكان يريد أن يواسي نفسه، فقد بين الشاعر في هذه الأبيات إلى إشارة إحسان الله له وأيضاً إلى إشارة إحسان سيف الدولة الحمداني له وطلب الخير لسيف الدولة الحمداني.

المصدر
كتاب "ديوان ابي فراس الحمداني" شرح الدكتور خليل الدويهيكتاب "ابو فراس الحمداني الشاعر الفارس" إعداد السيد محسن الأمينكتاب "ابو فراس الحمداني حياته وشعره" تأليف الدكتور عيد الجليل حسن عبد المهديكتاب " الأغراض الشعرية " تقديم الشاعر حسين محمد البزار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى