الآدابالشعر والشعراء

قصة قصيدة أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى

اقرأ في هذا المقال
  • نبذة عن الشاعر النابغة الجعدي
  • قصة قصيدة أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى

نبذة عن الشاعر النابغة الجعدي:

 

هو قيس بن عبد اللّه بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، من الصحابة المعمرين، لقب بالنابغة لأنّه لم ينظم الشعر في حياته إلا عندما بلغ الثلاثون من عمره، ولد في عام خمسة وخمسون قبل الهجرة في جنوب نجد، اشتهر بمدح الأمراء، وتنقله الكثير بين المدن.

 

يعتبر النابغة الجعدي من المعمرين، حيث عاش ما يقرب من المائة والعشرين عامًا، ويقال أنّه توفي في عام خمسة وستون للهجرة.

قصة قصيدة أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى:

 

أمّا عن مناسبة قصيدة “أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى” فيروى بأنّ النابغة كان قبل الإسلام ممّن نبذوا عبادة الأصنام، ولم يكن يشرب الخمر، وعندما أتى الإسلام ذهب إلى رسول الله صل الله عليه وسلم وأسلم بين يديه، ومن ثم أنشد عليه قصيدة أعجب بها رسول الله صل الله عليه وسلم، وقال فيها:

 

أَتَيتُ رَسُولَ اللَهِ إِذ جاءَ بالهُدى
وَيَتلُو كِتاباً كالمجرَّةِ نَيِّرا

 

خَلِيلَيَّ قَد لاَقَيتُ ما لَم تُلاَقِيا
وَسَيَّرتُ في الأَحياءِ مَا لَم تُسِيِّرا

 

تَذَكَّرتُ والذِّكرى تَهِيجُ لِذي الهَوى
وَمِن حاجَةِ المَحزونِ أَن يَتَذَكَّرا

 

نَدَامايَ عِندَ المُنذِرِ بنِ مُحَرِّقٍ
أَرَى اليَومَ مِنهُمُ ظَاهِرَ الأَرضِ مُقفِرا

 

كُهولاً وَشُبّاناً كأَنَّ وُجُوهَهُم
دَنَانِيُر مِمّا شِيفَ فِي أَرضِ قَيصَرا

 

وَمَا زِلتُ أَسعَى بَينَ بابٍ وَدارَةٍ
بِنَجرانَ حَتّى خِفتُ أَن أَتَنَصَّرا

 

لَدَى مَلِكٍ مِن آلِ جَفنَةَ خاَلُهُ
وَجَدَّاهُ مِن آلِ اِمرىءِ القَيسِ أَزهَرا

 

يُدِيرُ عَلَينا كَأسَهُ وشِواءَه
مَناصِفُهُ وَالحَضرَمِيَّ المحبَّرا

 

حَنِيفاً عِرَاقِيّاً وَرَيطاً شآمِياً
وَمُعتَصِراً مِن مِسكِ دارينَ أَذفَرا

 

وَتِيهٍ عَلَيها نَسجُ رِيحٍ مَرِيضَةٍ
قَطَعتُ بحُرجُوجٍ مُسانَدَةِ القَرا

 

فقال له الرسول صل الله عليه وسلم: أين المظهر يا أبا ليلى؟ فقال له النابغة: في الجنة يا رسول الله، فقال له الرسول: أجل إن شاء الله، ومن ثم أكمل النابغة الجعدي إنشاده قائلًا:

 

وَلا خَيرَ فِي جَهلٍ إِذَا لَم يَكُن لَهُ
حَلِيمٌ إِذَا ما أَورَدَ الأَمرَ أَصدَرا

 

وَلا خيرَ فِي حِلمٍ إِذَا لَم تَكُن لَهُ
بَوَادِرُ تَحمي صَفوَهُ أَن يُكَدَّرا

 

وعندما انتهى النابغة الجعدي قال له رسول الله صل الله عليه وسلم: لا يفضض الله فاك.

 

المصدر
كتاب "الأغاني" تأليف ابو فرج الاصفهانيكتاب "الشعر والشعراء" تأليف ابن قتيبةكتاب "مدخل لدراسة الشعر الحديث " إعداد إبراهيم خليلكتاب " تطور الشعر العربي في العصر الحديث " تأليف حلمي القاعود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى