قصة قصيدة أقول وقد جاء البشير بوقعة

اقرأ في هذا المقال


نروي لكم اليوم شيئًا من خبر الأمير الموفق بالله بن المتوكل والحروب بينه وبين صاحب الزنج.

قصة قصيدة أقول وقد جاء البشير بوقعة

أما عن مناسبة قصيدة “أقول وقد جاء البشير بوقعة” ليحيى بن محمد الأسلمي فيروى بأن الموفق بالله أبو أحمد بن المتوكل عندما انتهى من شأن مدينة المختارة وهي مدينة  علي بن محمد الورزنيني صاحب الزنج، واستولى على كل ما فيها من مال، وقتل من كان فيها من رجال علي بن محمد، وتمكن هو من الهروب، وسار إلى إحدى البلاد وهو مذلول، عاد الموفق إلى مدينة الموفقية، ومن ثم خرج في طلب علي بن محمد على رأس جيش كبير، وكان صاحب الزنج قد تحصن في بلد آخر، وحاصره حتى تمكن من إخراجه منها ذليلًا، واستحوذ على أموالها وغنائهما، ومن ثم بعث بالكتائب والسرايا خلف علي بن محمد، وتمكنت هذه السرايا من أسر من كان معه من خواصه وجماعته.

ومن ثم خرج الموفق بجيش وحمل على أصحابه حملة كبيرة، وقتل منهم عددًا كبيرًا، ولم تنته الحرب إلا وكان رجل من جيش الموفق يقال له البشير بقتل صاحب الزنج، وقطع رأسه عن جسده، وأتى به إلى الموفق، وعندما تأكد الموفق بأنه رأسه سجد شاكرًا لله، ومن ثم عاد إلى مدينته ورأس علي بن محمد بين يديه، ورجاله أسرى معه، ودخل المدينة وهو على هذه الحال، وفرح المسلمون فرحًا شديدًا، وفي خبر ذلك أنشد يحيى بن محمد الأسلمي قائلًا:

أقول وقد جاء البشير بوقعة
أعزت من الإسلام ما كان واهيا

يمدح الشاعر من قام بمدح صاحب الزنج، ويقول بأن قتله له أعز الإسلام، بعد أن ضعف.

جزى الله خير الناس للناس بعد ما
أبيح حماهم خير ما كان جازيا

تفرد إذ لم ينصر الله ناصر
بتجديد دين كان أصبح باليا

وتشديد ملك قد وهى بعد عزه
وأخذ بثأرات تبير الأعاديا

ورد عمارات أزيلت وأخربت
ليرجع فيء قد تخرم وافيا

المصدر: كتاب "البداية والنهاية" تأليف ابن كثيركتاب "الكامل في التاريخ" تأليف عز الدين ابن الأثيركتاب "أمراء الكوفة وحكامها" تأليف محمد علي ال خليفةكتاب "العصر العباسي الأول: قوة دولة وازدهار حضارة" تأليف حمد علي صكر ومحمد كريم الجميلي


شارك المقالة: