قصة قصيدة بادر إلى مالك ورثه

اقرأ في هذا المقال


نروي لكم اليوم شيئًا من سيرة الخليفة العباسي عبد الله بن المعتز، كما ونقص عليكم شيئًا من أقواله.

قصة قصيدة بادر إلى مالك ورثه

أما عن مناسبة قصيدة “بادر إلى مالك ورثه” فيروى بأن الخليفة عبد الله بن المعتز بن المتوكل على الله كان شاعرًا فصيحًا بليغًا، مطوقًا بالشعر، مطبقًا له، وقد روي عنه من الحكم والآداب شيئًا كثيرًا، ومن ذلك قوله: أنفاس الحي خطايا، وقوله: أهل الدنيا ما هم سوى ركب نيام يسار بهم، فمن تجاوز منهم الكفاف لم يكفه الإكثار، فكلما عظم قدر المتنافس فيه عظمت الفجيعة به، ومن اعتاد الحرص أتعبه الطلب.

وقوله: إن الحرص يقلل من قيمة الإنسان، ولا يزيد من حظه شيئًا، وإن أتعس الناس أقربهم من السلاطين، فإن أقرب الأشياء إلى النار تكون الأسرع احتراقًا، ومن شارك السلطان في عز الدنيا شاركه في ذل الآخرة، وقوله: يكفيك ممن يحسدك أنه يكره وقت سرورك، وقوله: إن الفرصة سريعًا ما تفوت، وبعيدة حتى تعود، وإن السر إذا كثر خزانه ازداد ضياعًا، وإن الجزع أتعب من الصبر، وقوله: تركة الميت عز لأبنائه، وذل له، وفي هذا المعنى أنشد قائلًا:

بادر إلى مالكٍ ورِّثه
ما المرءُ في الدنيا بلباث

يقول الشاعر في هذا البيت بأنه يجب علينا أن نبادر إلى أموالنا، فلا يوجد منا من لا يموت.

كم جامعٍ يخنق أكياسه
قد صارَ في ميزانِ ميراث

وله أيضا:

ياذا الغنى والسطوة القاهرة
والدولة الناهية الآمرة

ويا شياطين بني آدمٍ
ويا عبيدَ الشهوةِ الفاجرة

انتظروا الدنيا وقد أدبرت
وعن قليل تلدُ الآخرة

وله أيضا:

ابكِ يا نفسُ وهاتي
توبةً قبلَ الممات

قبل أن يفجعنا الدهرُ
ببينٍ وشتات

لا تخونيني إذا متُ
وقامت بي نعاتي

إنما الوفي بعهدي
من وفى بعد وفاتي

المصدر: كتاب "البداية والنهاية" تأليف ابن كثيركتاب "الكامل في التاريخ" تأليف عز الدين ابن الأثير كتاب "العقد الفريد" تأليف ابن عبد ربه الأندلسيكتاب "الشعر والشعراء" تأليف ابن قتيبة


شارك المقالة: