قصة قصيدة حججت وقلت قد حجت جنان

اقرأ في هذا المقال


قصة قصيدة حججت وقلت قد حجت جنان

يفعل المحبون ما لا يفعله غيرهم بسبب حبهم، ومنهم شاعرنا أبي نواس الذي خرج في يوم إلى الحج بسبب خروج محبوبته إلى هنالك.

أما عن مناسبة قصيدة “حججت وقلت قد حجت جنان” فيروى بأنه كانت هنالك جارية لأحد المثقفين في مدينة البصرة يقال لها جنان، وكانت هذه الجارية شديدة الجمال، بالإضافة لكونها أديبة وعاقلة وظريفة، وكانت تعرف أخبار العرب وتاريخهم، وكانت تجيد الشعر وترويه، وفي يوم من الأيام رآها أبو نواس، فأعجب بجمالها، ووقع في حبها، وأنشد فيها العديد من القصائد.

وفي يوم طرق عليه أحد أصدقائه باب بيته، وعندما خرج إليه أبو نواس، أخبره صديقه بأن جنان تريد الخروج إلى الحج، فقال أبو نواس: والله لن أضيع فرصة الخروج معها إلى هنالك، والحج في هذا العام إن بقيت عازمة على ذلك، ووصل خبر ذلك إلى جنان فظنت بأنه يعبث، ولن يخرج إلى الحج، ولكنه بعد أن تأكد من أنها خارجة سبقها إلى الخروج، وقد قال في خبر ذلك:

حججت وقلت قد حجت جنان
فيجمعني وإياها المـسـير

يقول ابو نواس في هذا البيت بأن سبب مسيره إلى الحج هو حج جنان، والسبب من ذلك أن يجتمع معها في المسير إلى هنالك.

وبينما هو محرم في مكة المكرمة، وفي ليلة من الليالي، أخذ ينشد الشعر، ويحدو ويطرب، وأنشد قائلًا:

إِلَهَنا ما أَعدَلَك
مَليكَ كُلِّ مَن مَلَك

لَبَّيكَ قَد لَبَّيتُ لَك
لَبَّيكَ إِنَّ الحَمدَ لَك

وَالمُلكَ لا شَريكَ لَك
ما خابَ عَبدٌ سَأَلَك

أَنتَ لَهُ حَيثُ سَلَك
لَولاكَ يا رَبُّ هَلَك

لَبَّيكَ إِنَّ الحَمدَ لَك
وَالمُلكَ لا شَريكَ لَك

كُلُّ نَبِيٍّ وَمَلَك
وَكُلُّ مَن أَهَلَّ لَك

وَكُلُّ عَبدٍ سَأَلَك
سَبَّحَ أَو لَبّى فَلَك

لَبَّيكَ إِنَّ الحَمدَ لَك
وَالمُلكَ لا شَريكَ لَك

وَاللَيلَ لَمّا أَن حَلِك
وَالسابِحاتِ في الفَلَك

عَلى مَجاري المُنسَلَك
لَبَّيكَ إِنَّ الحَمدَ لَك

نبذة عن أبي نواس

هو أبو علي الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح الحكمي المذحجي، شاعر من شعراء العصر العباسي، ولد في الأهواز وتوفي في بغداد.

الخلاصة من قصة القصيدة: وصل خبر خروج جنان إلى الحج إلى أبي نواس، فقرر أن يخرج معها إلى الحج، ويرافقها في المسير.

المصدر: كتاب "الشعر والشعراء" تأليف ابن قتيبةكتاب "الأغاني" تأليف أبو فرج الأصفهانيكتاب "العقد الفريد" تأليف ابن عبد ربه الأندلسيكتاب "البداية والنهاية" تأليف ابن كثير


شارك المقالة: