قصة قصيدة سنجزي دريدا عن ربيعة نعمة

اقرأ في هذا المقال


كان دريد بن الصمة شجاعًا من شجعان العرب، وله العديد من القصص والأخبار، واليوم نقص علكم إحدى أخباره التي تروي أسر بني كنانة له.

من هي ريطة بنت جذل الطعان؟

هي ريطة بنت جذل الطعان الظعينة، شاعرة من شاعرات العصر الجاهلي، كانت تلقب بالظعينة.

قصة قصيدة سنجزي دريدا عن ربيعة نعمة

أما عن مناسبة قصيدة “سنجزي دريدا عن ربيعة نعمة” فيروى بأن بنو كنانة قد أغاروا على بني جشم في يوم من الأيام، فقتلوا منهم عددًا كبيرًا، وتمكنوا في ذلك اليوم من أسر دريد بن الصمة، ولم يخبرهم دريد بنسبه، واقتادوه إلى ديارهم، وبينما هو في ديارهم أتت نساء من قومهم يردن رؤيته، فصاحت واحدة منهنّ قائلة: لقد هلكتم يا أبناء قومي وأهلكتم، ماذا أحضرتم معكم إلى ديارنا؟، هذا من أعطى ربيعة بن مكدم رمحه في يوم الظعينة، ومن ثم ألقت عليه ثوبًا، وقالت: أنا جارة له منكم، فهو صاحبنا يوم الوادي.

فتقدم إليه رجال القوم، وسأله أحدهم قائلًا: من أنت؟، فقال له: أنا دريد بن الصمة؟، فقال لهم: وعن من تتكلمون؟، فقالوا له: ربيعة بن مكدم، فقال: وما الذي حصل له؟، فأخبروه بأن بني سليم قد قتلوه، فسألهم عن الظعينة؟، فتقدمت المرأة، وقالت له: أنا هي، وأنا زوجته، وعلى الرغم من معرفة القوم بما صنع لربيعة إلا أنهم قد أبقوه أسيرًا عندهم، وجلسوا يتشاورون في أمره، فقال بعضهم بأنه لا يجوز أن يبقوه أسيرًا بسبب ما فعل مع صاحبهم، وقال آخرون بأنه لا يجوز أن يطلقوا سراحه إلا بعد أن يأذن لهم المخارق، وهو الرجل الذي أسره، ولم يتفقوا على أمر، فخرجت المرأة في الليل، وأخذت تنشد قائلة:

سَنجزي دُريداً عَن ربيعة نعمةً
وَكلّ اِمرئٍ يُجزى بِما كانَ قدّما

تقول الشاعرة في هذا البيت بأن دريد بن الصمة يجب أن يكافئ على ما صنع مع زوجها ربيع، وكل شخص يجزى بما يقدم.

فَإن كانَ خَيراً كان خيراً جزاؤهُ
وَإِن كانَ شرّاً كانَ شرّاً مذمّما

سَنَجزيهِ نُعمى لَم تَكن بصغيرةٍ
بِإِعطائهِ الرمحَ الطويلَ المقوّما

فَقَد أدركت كفّاه فينا جزاءه
وَأهلٌ بأن يَجزي الّذي كانَ أَنعما

فَلا تَكفُروه حقَّ نُعماهُ فيكم
وَلا تَركَبوا تلكَ الّتي تملأ الفما

فَلَو كانَ حيّاً لم يضق بثوابهِ
ذراعاً غنيّاً كانَ أَو كانَ معدما

فَفكّوا دريداً من إسار مخارقٍ
وَلا تَجعلوا البؤسى إِلى الشرّ سلَّما

وفي الصبح أطلق القوم سراحه، فكسته المرأى وجهزته، فخرج ولحق بقومه، ومن بعد ذلك امتنع عن قتال بني فراس حتى مات.

الخلاصة من قصة القصيدة: أسر بنو كنانة دريد بن الصمة، فرأته زوجة ربيعة بن مكدم، وتعرفت عليه، وهو الذي أنقذ زوجها، فساعدت في فك أسره.

المصدر: كتاب "الأغاني" تأليف أبو فرج الأصفهاني كتاب "العقد الفريد" تأليف ابن عبد ربه الأندلسي كتاب "البداية والنهاية" تأليف ابن كثيركتاب "الشعر والشعراء" تأليف ابن قتيبة


شارك المقالة: