قصة قصيدة يا من أتاني بالشفاعات

اقرأ في هذا المقال


قصة قصيدة يا من أتاني بالشفاعات

أمّا عن مناسبة قصيدة “يا من أتاني بالشفاعات” فيروى بأن العباس بن الأحنف كان رجلًا عصبيًا، وكان في خلقه شدة، وكان إن أخطأ أحد الغلمان الذين يملكهم، ضربه على ما فعل، وفي يوم من الأيام أخطأ أحد غلمانه، ووصل خبر ذلك إليه، فأمر بأن يحضروا له الغلام، فذهبوا وأحضروه له، وعندما دخل الغلام إلى مجلسه، قام غليه، وأخذ يضربه، وحلف له بأنه سوف يبيعه، وأمره بأن يخرج من المجلس.

وعندما خرج الغلام من مجلس العباس بن الأحنف، خاف أن يفي العباس بقسمه، ويقوم ببيعه، فأخذ يفكر في طريقة لكي يوقف العباس بن الأحنف عن بيعه، واهتدى إلى أن يذهب إلى فوز، ويطلب منها أن تشفع له عند مولاه، وبالفعل خرج من منزله، وتوجه إلى بيت فوز، وطلب الدخول عليها، فأدخلته، فوقف أمامها، وأخذ يستحلفها بالله أن تشفع له عند العباس بن الأحنف، فوافقت، وقامت ببعث كتاب إلى العباس تطلب منه أن يغفر لهذا الغلام خطأه.

وكان العباس بن الأحنف لا يرد طلبًا من فوز من شدة حبه لها، وعندما وصله كتابها، وقرأ ما فيه، أخذ ينشد قائلًا:

يا مَن أَتاني بِالشَفاعاتِ
مِن عِندِ مَن أَبغيهِ حاجاتي

إِن كُنتُ مَولاكَ فَإِنَّ الَّتي
قَد كَتَبَت فيكَ لَمَولاتي

إِرسالُها فيكَ إِلَينا لَنا
كَرامَةٌ فَوقَ الكَراماتِ

ومن ثم أمر بأن يحضروا له الغلام، فخرجوا وأحضروه له، وعندما وقف الغلام بين يديه، أخبره بأنه قد رضي عنه، وقام بوصله بالكثير من الأموال، وعتقه.

نبذة عن العباس بن الأحنف

هو العباس بن الأحنف بن الأسود بن طلحة بن حدان بن كلدة بن جذيم بن شهاب بن سالم بن حية بن كليب بن عبد الله بن عدي بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وهو شاعر من شعراء العصر العباسي، ولد في شبه الجزيرة العربية في عام سبعمائة وخمسون ميلادي.

كان العباس بن الأحنف شاعرًا من الشعراء الشريفين، واشتهر بشعر الغزل، وله مذهب حسن في الشعر، فشعره فيه عذوبة ولطف في معانيه.

المصدر: كتاب "الشعر والشعراء" تأليف ابن قتيبة كتاب "الأغاني" تأليف أبو فرج الأصفهاني كتاب "العقد الفريد" تأليف ابن عبد ربه الأندلسي كتاب "البداية والنهاية" تأليف ابن كثير


شارك المقالة: