الآدابروايات الأدب الإنجليزي

قصة كرمة في المنزل

اقرأ في هذا المقال
  • الشخصيات
  • قصة الكرمة


يظهر هذا العمل في مجموعة القصص القصيرة لأمبروس بيرس عام 1913، الحاضر في Hanging and Other Ghost Stories ، لكن تاريخ النشر الأصلي هو 1905.

في ثلاث صفحات كان أمبروز بيرس قادرًا على فعل ما حاول معظم الكتاب “القوطيين” الآخرين فعله وفشلوا في القيام به: تمثيل “القوطية” باستعارة بسيطة ومفردة تشمل مجمل ماهية النوع وما يمكن أن يكون عليه. إن الكرمة في “A Vine on a House” هي شخصية بحد ذاتها وشخصية خارقة للطبيعة، وهي قادرة على خلق جو القصة وبالتالي تخلق القصة بينما يتعلم المستعد حكاية من وماذا كانت الكرمة حقًا. عندما يُقال إن “السرد الفردي يتنافس مع بعضها البعض ضمن النوع الأدبي لتمثيل التجزئة والانفصال” ، فمن السهل تحديد أن “كرمة على منزل” ناجحة بينما لم يكن الآخرين كذلك.

الشخصيات:

  • عائلة هاردينغ.

قصة الكرمة:

تدور أحداث القصة على بعد حوالي ثلاثة أميال من بلدة نورتون الصغيرة، في ميسوري على الطريق المؤدي إلى ميسفيل، حيث يوجد هناك منزل قديم سكنته آخر مرة عائلة تدعى هاردينغ، ومنذ عام 1886 لم يعش فيه أو يسكنه أحد، ومن غير المُحتمل أن يعيش فيها أحد مرة أخرى حيث أن البيت تحول إلى حالة فوضى عارمة و خراب كبير إلى حد ما، ولكن الشخص المطلع على تاريخ هذا المنزل لن يضعه في فئة المنازل المسكونة، ومع ذلك فإنّ هذه السمعة الشريرة هي التي انتشرت في جميع أنحاء المنطقة حول هذا المنزل.


كانت نوافذه بلا زجاج، وأبوابه غير موجودة حيث تحطمت جميعها، وتوجد فتحات واسعة في سقف الألواح الخشبية ولعدم وجود طلاء كان لون الألواح الداخلية باللون الرمادي الداكن ولكن هذه العلامات التي لا تخفي جمال الطبيعة الخارقة التي تم إخفاؤها إلى حد كبير بفعل أوراق الشجر الوفيرة لكرمة كبيرة تغمرالهيكل الكبير للبيت بأكمله، هذه الكرمة من نوع لم يستطع أي عالم نبات أن يسميه أو أن يعرف نوعه لها دور مهم في قصة المنزل.


تألفت عائلة هاردينغ التي سكنت البيت منذ القدم من روبرت هاردينغ وزوجته ماتيلدا والآنسة جوليا وينت، التي كانت أخت السيدة ماتيلدا وطفلين صغيرين، كان روبرت هاردينغ رجلاً صامتًا ولم يكن له أصدقاء في الحي ويبدو أنه كان مهتمًا بعدم تكوين أي صداقات، وكان يبلغ من العمر أربعين عامًا تقريبًا، مقتصدًا ومجتهدًا، وكان يكسب رزقه من المزرعة الصغيرة التي كان يعمل بجهد في زراعتها ورعايتها.


كان هو وأخت زوجته من المحرمات إلى حد ما من قبل جيرانهم فكانوا لا يتحدثون معهم أبدا بل ينظرون إليهم باحتقار، بسبب اعتقادهم بوجود علاقة غير شرعية بينه وبين أخت زوجته وتكونت هذه الفكرة لديهم بسبب تواجدهما الاثنان معاً في كل وقت ومناسبة، حيث كان القانون الأخلاقي لريف ميسوري صارم جداً في تحديد العلاقات الاجتماعية.


بينما كانت زوجته السيدة هاردينغ امرأة لطيفة، حزينة العينين، تعيش بقدم واحدة، وفي أحد الأيام من عام 1884 ذهبت لزيارة والدتها في ولاية أيوا ولم تعد أبداً، وهذا ما قاله زوجها رداً على الاستفسارات من حوله، وكانت طريقته في قول تلك الحقيقة حول غيابها لا تشجع على الاستجواب أو السؤال عنها مرة أخرى، وبعد ذلك بعامين، غادر هاردينغ مع بقية أفراد الأسرة البلاد دون بيع مزرعته أو أي شيء يخصه، أو تعيين وكيل لرعاية مصالحه، أو إزالة أغراضه المنزلية، لا أحد يعرف إلى أين ذهب.


لم يهتم أحد في ذلك الوقت بطبيعة الحال، حيث كل ما كان متحركًا في المكان سرعان ما اختفى وأصبح المنزل المهجور مسكونًا على هذا النحو، وفي إحدى الأمسيات الصيفية بعد أربع أو خمس سنوات، التقى القس جروبر، من نورتون، ومحامي مايسفيل المسمى هيات على ظهور الخيل أمام منزل هاردينغ، بعد أن كان لديهم بعض المسائل التي تتعلق بالعمل، ثمّ قاموا بربط حيواناتهم وذهبوا إلى المنزل وجلسوا على الشرفة للتحدث، متناسين السمعة الكئيبة للمكان، وتحدثوا عن شؤون أعمالهم حتى حلّ الظلام تقريبًا حيث كان المساء حاراً بشكل كبير، وكان الهواء راكدًا.


ثمّ فجأة تحرك الرجلان من مقعديهما عند رؤيتهما كرمة طويلة تغطي نصف الجزء الأمامي من المنزل وتتدلى أغصانها من حافة الشرفة التي تعلوها، كانت مهتزة بشكل واضح ومسموع وتهتز بشدة في كل ساق وورقة لمسافة خمسة أو ستة أقدام من الجذع، الذي يبلغ قطره عدة بوصات على سطح الأرض حيث كان يمتد لأسفل منفردًا ومستقيمًا إلى أرض فضفاضة كانت سريعة التفتت، ثم انقسمت إلى جذر صغير وألياف وخيوط متشابكة بشكل غريب.

وعندما تم خروجها بدقة من التربة أظهرت الخيوط تشكيلًا فريدًا، في تشعباتها ومضاعفاتها والتفافها مرة أخرى حول نفسها حيث قامت بإنشاء شبكة مدمجة، كانت تشبه الشكل البشري في الحجم والشكل تشابه مذهل، حيث كان لها هناك رأس وجذع وأطراف، حتى أصابع اليدين والقدمين التي تم تحديدهما بوضوح، وترتيب الألياف في الكتلة الكروية التي تمثل الرأس، كونت شكلاً بشعًا للوجه حيث كان الشكل أفقيًا ثمّ بدأت الجذور الصغيرة تتحد عند الصدر.


ومن حيث التشابه مع الشكل البشري، كانت هذه الصورة غير كاملة، حيث على بعد حوالي عشر بوصات من إحدى الركبتين، تضاعفت الأهداب التي تشكل تلك الساق فجأة للخلف والداخل أثناء مسار نموها حيث كان يفتقر هذا الشكل إلى القدم اليسرى. ولم يكن هنا سوى استنتاج واحد، حيث كان الاستنتاج الواضح هو أن الشجره كأنّها السيدة هاردينغ عادت للحياة بصورة تلك الشجرة.


غادر الرجلان المنزل بعد ذلك للقاء العمدة وبعد أن أخبراه عن موضوع تلك الكرمة تم اقتراح العديد من المشاورات مع العمدة حول المنزل الذي سيصبح مخيفاً بظهور هذا الشكل للشجرة لجميع سكان البلدة، حينها أمر العمدة بصفته الوصي الشرعي للملكية المهجورة، باستبدال الشجرة بواحدة أخرى وعمل حفريات بالأرض وإزالتها بالكامل من جذورها.


بعد ذلك أظهر التحقيق اللاحق حقيقة واحدة فقط ذات صلة بالموضوع والأهمية حيث لم تزور السيدة هاردينغ أقاربها في أيوا مطلقًا، ولم يعرف أهلها أنها تخطط لزيارتهم أو تخبرهم بذلك ولم يعرف شيء عن روبرت هاردينغ وبقية أفراد أسرته، وبقي المنزل يحتفظ بسمعته الشريرة، وتمّ إعادة زرع كرمة طبيعية جديدة وهي نبته جميلة منظمة وتريح النفس عندما يرغب الشخص العصبي أو الحزين في الجلوس تحتها في ليلة ممتعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى