الإعلامالعلاقات العامة والإعلان

ما هي الدراسات السببية المقارنة في البحوث؟

اقرأ في هذا المقال
  • الدراسات السببية المقارنة في البحوث

الدراسات السببية المقارنة في البحوث:

في البحوث والدراسات الإعلامية يمكن تنفيذ هذا المنهج لدراسة السلوك الاتصالي في وسائل الإعلام، ومقارنته بين المجتمعات أو دراسة المعالم الثقافية المختلفة في ضوء محتوى الإعلام في تلك المجتمعات. ويُعدّ منهج السببية المقارنة نموذج للبحث في العلل والأسباب الكامنة وراء حدوث الظاهرة من خلال دراستها في واقعها الراهن. ويعكس من خلال تسمية الدراسات السببية المقارنة، أو مقارنة الأساليب التي تتم للبحث في الأسباب من خلال المقارنة والإجابة على السؤال لماذا، في دراسة الظاهرة الإعلامية.


فهذا المنهج وأشكاله المتعددة يهدف إلى البحث وراء الأسباب الكاملة لحدوث الظاهرة، من خلال مقارنة الجماعات أو العينات التي تتباين في خصائصها أو سماتها أو تكرار دراستها في تعرضها لمثير معين، وبالتالي يقدم التباين في الخصائص والسمات تفسير للتباين في الاستجابة لمثير واحد، ويُعدّ هذا المنهج أحد مناهج الدراسات الوصفية التي تتجاوز حدود الوصف المجرد والإجابة على الأسئلة من، ماذا، كيف، وراء حدوث الظاهرة في واقعها الراهن.


ولا يسعى هذا المنهج إلى إحداث الأسباب، لكن يجب معرفتها والتعرّف عن حركتها من خلال غيابها أو وجودها في الظاهرة، وتـأثيرات هذا الغياب أو الوجود في حدوث الظاهرة التي نهدف إلى دراستها، ولهذا المنهج خصائص مميزة تتمثل في التعامل مع وحدات كبيرة مختلفة أو متشابهة، ووجود معايير للمقارنة تتسم بالصدق والثبات، وتوحيد للرموز المستخدمة في إجراء المقارنة مثل الرموز اللغوية ودلالاتها، كذلك مقاييس الصورة والمعنى المستخدمين في القياس.


وإن تناول المنهج المقارن يعني في علم المناهج المقارنة بين الثقافات في إطار معايير، يجتمع لها قدر من الاتفاق والاختلاف التي تكون فرصة للمقارنة وإصدار الأحكام حول الخصائص والسمات، المقارنة بين هذه المجتمعات أو الثقافات، وليس بين الجماعات أو الفئات داخل المجتمع التي تتفق في أطر هذه المعايير والضوابط الاجتماعية التي تتخذ أساس للمقارنة.


وهذه الشروط مكملة لمنهج التحليل من حيث ضرورة عمل مقارنة منهجية في نتائج التحليل؛ من أجل الوصول إلى النتائج المرضية التي يحتاجها الباحث. ويقوم هذا المنهج أساس على مقابلة الأحداث والآراء والموضوعات المختلفة مع بعضها البعض؛ للكشف عمّا بينهما من وجوه شبه أو علاقة وصولاً إلى التفسير الصحيح، وتحديد ما هو ضروري وما هو غير ضروري لاستبعاد غير الضروري وتحديد الجوانب الضرورية لأحداثها.

المصدر
مناهج البحث الإعلامي،سمير حسينمناهج البحث الإعلامي،شيماء زغيبمناهج البحث العلمي،أحمد بن مرسلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى