الإعلامالعلاقات العامة والإعلان

ما هي القواعد التوصيفية للعلاقات العامة؟

اقرأ في هذا المقال
  • القواعد التوصيفية للعلاقات العامة

القواعد التوصيفية للعلاقات العامة:

بناءً على التطورات والتغيرات التي حدثت منذ الربع الأخير من القرن التاسع عشر، بدأت القواعد التوصيفية للعلاقات العامة تنمو، والتوصيف هُنا يعني أن القواعد التي وضعت للعلاقات العامة في بداية النصف الثاني من القرن العشرين حتى الآن، هي تقنين لواقع الأنشطة والممارسات التي قامت عليها منذ نشأتها، كما طُبِّقت وتُطبَّق في المنظمات الأمريكية كلها بصفة عامة، وهذا يعني أن القواعد كانت وصفاً لما كان ينبغي أن يحدث.


وإذا تتبعنا ما حدث لمفاهيم العلاقات العامة وتطبيقاتها من تطورات، وجدنا أن هناك عدداً من الاعتبارات التي حكمت هذه المفاهيم وتطبيقاتها، فقد كان من الطبيعي أن تبدأ العلاقات العامة أنشطتها وممارساتها بمفاهيم تُعبّر عن رغبة أولئك الذين استعانوا بها لامتصاص ضغط الرأي العام وليس لاستئصال الأسباب الحقيقية لثورته، أمام تغيرات وتطورات اجتماعية تمسّ المبادئ والأفكار التي يتعصَّبون لها ولا يتصوَّرون حدوث أي تغيير لها.


ومنذ القرن العشرين بدأت أنشطة العلاقات العامة وممارساتها تتجه إلى أساليب أكثر دقة في متابعة الجماهير، التي لم تُجد معها الأساليب الأولى، خاصة بعد أن زاد الضغط التغيرات والتطورات الاجتماعية وآثارها والنتائج المترتبة عليها، ورغم ظهور تلك الأساليب الأكثر استقامة، فإن الأساليب الأولى التي وضعت بذورها خلال الربع الأخير من القرن التاسع عشر لم تهجرها تماماً كثير من المنظمات الأمريكية، أو الممارسين للعلاقات العامة وإنما استمرت إلى جانب الأساليب التي تطورت إليها مفاهيم العلاقات العامة.


وهذا الوضع شكَّل عُقبة أمام انتشار الأساليب المطورة وقلل قوة الاقتناع بها، وكان له آثاره السيئة على نظرة الجماهير إلى العلاقات العامة وكان هذا الاعتبار الثاني، ويُضاف إلى ذلك أن هذه الأساليب التي تطورت إليها مفاهيم العلاقات العامة استمرت منذ أن وضعها إيفي لي في بداية القرن العشرين، دون أي محاولة علمية لتطويرها إلى ما يكون أكثر مناسبة لطبيعة العلاقات العامة والظروف والتحديات التي تواجهها.


وكل ما حدث بعد ذلك من محاولات لا تزيد عن كونها محاولات؛ لإعطاء هذه الأساليب مزيداً من الوضوح لمضمونها ومغزاها وأبعادها. وأن هذه الأساليب جميعها سواء أكانت قديمة أو جديدة هدفها يكون في خدمت واقع المنظمات وتكريسه بكل فلسفاته وممارساته في مواجهة متغيرات وتطورات اجتماعية، داعية إلى إحداث تعديلات تتناسب مع الكيفية المناسبة لمواجهة الآثار والنتائج التي ترتبت عليها.

المصدر
العلاقات العامة،سمير حسينالعلاقات العامة،محمد الباديالعلاقات العامة،علي عجوة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى