الإعلامنظريات الإعلام

مفهوم التنظم المهني

اقرأ في هذا المقال
  • رؤية مهنة الصحافة.

إن العمل في الصحافة يخضع لتنظيم مهني غير عشوائي بل مخطط له، مع أهمية ذكر إن لكل مهنة مواصفات معينة ينبغي على أعضاء المهنة معرفتها للقيام بها على أكمل وجه.

رؤية مهنة الصحافة:

الرؤية الأولى:

وهي الرؤية التي ترفض بشكل قطعي تطبيق مفهوم المهنية على الصحافة والإعلام. وذلك لعدة أسباب منها:

  1. إن الصحفيين هو وكلاء الديموقراطيّة، حيث هم القادرين على توفير وجمع المعلومات للجمهور وأنّهم حرّاس المصلحة العامة. وعليها فلا يُمكن أن تكون الصحافة مجرّد مهنة شأنها شأن المهن الأخرى.

  2. الإعلام يقوم بعمليّة نقل المعلومات إلى الجمهور، مع إتاحة جميع الفرص للتعبير الحر عن الرأي، المناقشة الحرّة للقضايا والمشكلات المجتمعية. وعليه فإن ما تفرضه المهنة من قيود على دخول الممارسين لهذه المهنة يقيّد حرّية التعبير عن الرأي. وعليه يقلل أيضاً من قدرة الصحافة بالقيام بوظيفتها المجتمعية.

  3. بما أننا نعيش في مجتمع يتسم بالتعددية، فإن الصحافة لا بد أن تتسم بالتنوّع بحيث تعبّر عن تنوع المجتمع.

  4. إن المهنة وظيفة تجتاح إلى إجازة للعمل بها، مثل شرط توفّر درجة علمية أو اعتراف من المجتمع. وعليه فإن ذلك يشكّل نوعاً من الترخيص للعمل في الصحافة وهو ما يشكّل تعارض مع الديموقراطيّة.

  5. عندما يتحوّل مجال معيّن إلى مهنة تتغير شخصيته، بحيث يصبح أكثر نخبوية وأقل انفتاحاً على الأفكار الجديدة.

  6. إن تحوّل الصحافة إلى مهنة يجبر الصحفيين على الانضمام إلى منظمة لها أحكامها الداخلية. وبالتالي يكون لها معايير للسلوك وذلك يكون ناتج من رغبة الصحيفيين في الانتماء إلى سلطة هرميّة، فلا يسمح للصحفي ممارسة المهنة إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك.

  7. تكون الرّغبة في تحويل الصحافة إلى مهنة نابع من الرّغبة في الحصول على النفوذ الناتج عن الانتماء إلى مهنة معيّنة. وهو ما يؤدي إلى الأيديولوجية الوظيفية.

الرؤية الثانية:

فهي التي تؤكد على أن الصحافة هي بالفعل مهنة. وتضم مجموعة من المواصفات وذلك لعدة أسباب منها:

  1. يكون للمواطن حق في الحصول على المعلومات ويكون حق دستوري وقانوني، فيكون المواطن هو نفسه من يقوم بالبحث عن المعلومات بشكل دائم.

  2. إن الموارد الإعلامية مهما تضاعفت بسبب التطورات التقنية في مجال الاتصال والمعلومات. ولا يُمكن أن تفي بحاجة جميع المواطنين للحصول على المعلومات والتعبير الحر عن الرأي.

  3. ضرورة حصول الصحفيين على مؤهلات تُمكّنهم من ممارسة المهنة، مثل التعليم والتدريب ويكون ذلك لصالح المجتمع.

  4. إنَّ التنظيم المهني عبارة عن أداة لتحقيق التنظيم الذاتي الاختياري للصحافة، بالإضافة إلى أنّها أداة لتحقيق المسؤولية الاجتماعية للإعلام من خلال قيام الصحفيين بوظيفتهم ودورهم في المجتمع.

المصدر
كتاب أخلاقيات الإعلام-د. عيسى سعد الدينكتاب أخلاقيات الإعلام- د.سليمان صالحكتاب أخلاقيات الصحافة-د.رون إف سميث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى