الانترنتالتقنيةشبكات الحاسوب

ما هي حزمة البيانات (Data packet)؟

اقرأ في هذا المقال
  • ما هي حزمة البيانات؟
  • بنية حزمة البيانات:
  • أهمية حزم البيانات:

تكمن الفائدة والهدف لمستخدمي الشبكات في أغلب المؤسسات استعمالهم لهذه الشبكات في تبادلهم للعديد من الملفات والبرامج، والتي غالبا ما تكون بأحجام كبيرة وتحتوي على الكثير من البيانات، وبذلك يكون إرسال هذه الكميات الكبيرة من البيانات بدفعة واحدة يعتبر أمراً مرهقاً للشبكة، وبالتالي هذا يجعل اكتشاف الأخطاء و إصلاحها أمراً في غاية الصعوبة في هذه الملفات والبرامج.

لتفادي هذه المشاكل أو التقليل منها فإنهُ لابدَّ من القيام بتقسيم البيانات هذه إلى أجزاء صغيرة، ليتم إرسالها بسهولة على الشبكة.

هذه الأجزاء الصغيرة من البيانات يطلق عليها اسم حزم (Packets) أو أُطر (Frames) .

إنَّ كل ما يتم على الإنترنت يعتمد على حزم البيانات. فكلُّ صفحة ويب على سبيل المثال نتلقاها ماهي إلا سلسلةٍ من الحزم، وكل بريدٍ إلكترونيٍّ ترسله كذلك هو سلسلةٍ من الحزم، كما تسمَّى الشبكات التي تنقل البيانات في حزمٍ صغيرةٍ باسم شبكات تبديل الحزمة، سنقدم من خلال هذا المقال تعريفاً كاملاً عن هذه الحزم.

تعتبر الحزم هي الوحدات الأساسية للاتصالات على الشبكة.
من مميزات تقسيم البيانات إلى حزم صغيرة هو أنه حتى في حالة رغبة أي جهاز ما بإرساله لبيانات كثيرة على الشبكة، فلن يؤدي ذلك إلى إجبار باقي الأجهزة على الانتظار طويلاً، حتى ينتهي الجهاز الأول ويتمم إرساله لبياناته الكثيرة كاملةً، بل يتم التناوب على إرسال هذه الحزم.

قبل إرسال البيانات يتم تقسيمها من قبل الجهاز المُرسل إلى حزم، وفي الطرف الآخر عند الجهاز المستقبل فإنَّ هذه الحزم يتم التقاطها جميعاً وإعادة تجميعها في ترتيب معين لضمان الحصول على هذه البيانات الأساسية كاملة.

نظام تشغيل الشبكات لدى جهاز المرسل هو المسؤول عن تقسيم هذه البيانات إلى حزم، كما أنه يضيف معلومات تحكم خاصة إلى كل حزمة يرسلها، وتسهل معلومات التحكم هذه من تحقيق الأمور التالية:

1- إرسال البيانات الأصلية على شكل أجزاء صغيرة.

2- إعادة تجميع البيانات في جهاز المستقبل بالترتيب المناسب لضمان الحصول على هذه البيانات الأساسية .

3- تفحص هذه البيانات بعد أن يتم تجميعها والتأكد عن طريق مكون خاص بالتحقق من عدم وجود أي أخطاء في هذه البيانات

ما هي حزمة البيانات؟

حزمة البيانات هي وحدة بيانات يتم إرسالها عبر الإنترنت حيث تنتقل عبر مسار شبكة معينٍ، حيث تُستخدم حزم البيانات في عمليات إرسال بروتوكول الإنترنت (IP) للبيانات التي تتنقل على الويب، وفي أنواع الشبكات الأخرى.


لفهم مبدأ حزم البيانات، دعنا نتخيل أن هناك صورةً مثلا نريد إرسالها عبر شبكة الإنترنت، يمكن أن نقوم بذلك بكل سهولة عن طريق أي تطبيق من تطبيقات الرسائل كتطبيق الواتساب أو الماسنجر مثلاً،

فهنا ليتم إرسال هذه الصورة، يتم تقسيمها إلى أجزاءٍ صغيرة ليتم إرسالها عبر الإنترنت. كل جزء أو قطعة من هذه الصورة عبارةً عن حزمة، يتم إرسال هذه الحزم جميعاً عبر الإنترنت، ويتم بعد ذلك تجميعها في الطرف المستلم للصورة، وسوف يقوم جهاز الاستقبال بعد ذلك بعرض الصور المرسلة كاملة كما كانت.

تحتوي الحزم على أنواع مختلفة من البيانات والتي تشمل:

1- معلومات.

2- بيانات تحكم (Control Data).

3- شيفرة التحكم بعملية النقل (Session Control Codes).

يشمل مفهوم المعلومات : الرسائل والملفات.

تتكون بيانات التحكم من معلومات توقيت وتوجيه تستخدم لتوجيه البيانات إلى وجهتها المناسبة.

أما شيفرة التحكم بعملية النقل فهي تحتوي على شيفرة مسؤولة عن تصحيح الأخطاء (Error Correction Codes)، وهذه الشيفرة هي التي تقوم بتحديد مدى الحاجة إلى إعادة إرسال هذه البيانات من عدمه، بناءً على وجود الأخطاء في الحزم أو الخلو منها.

تحتوي حزمة البيانات على أجزاء أخرى إلى جانب البيانات الأولية التي تحتوي عليها، والتي يطلق عليها غالباً اسم الحمولة.

حيث تحتوي على رؤوس تحمل بيانات وصفيَّة بأنواع معينة، إلى جانب معلومات التوجيه. على سبيل المثال، تحتوي حزم بيانات IP على عنوان يحتوي على عنوان IP للمرسل وعنوان IP للمستقبل. قد تحتوي حزم البيانات أيضاً على معايير تساعد على تحسين نقل البيانات.

لتوفير المزيد من استخدام حزم البيانات التقليدية للويب وشبكاتٍ أخرى، ساهمت مجموعاتٍ مختلفةً في وضع معاييرٍ ثابتةٍ لنقل حزم البيانات.

على سبيل المثال، قامت المنظمة الدولية للمعايير(ISO) بتجميع نموذج الاتصال المعياري (OSI)، والذي يحدد طبقاتٍ معينةً من حزم البيانات ويحافظ على معاييرٍ لكلٍ منها، كل هذا هو أساس التركيب الحديث واستخدام حزم البيانات في سيناريوهات الشبكة المختلفة.

بنية حزمة البيانات:

يعتمد هيكل الحزمة على نوع الحزمة الموجودة على البروتوكول المستخدم بين الأجهزة المتصلة فيما بينها، وتحتوي الحزمة عادةً على رأسٍ وحمولة.

ولكن بشكل عام هناك أمور تكون مشتركة بين مختلف الحزم وهي كالتالي :

1- عنوان الكمبيوتر المرسل (Source Address).

2- البيانات المرسلة.

3- عنوان الكمبيوتر المستقبل (Destination Address).

يجب أن تحتوي كل حزمة بيانات على معلومات توفر الأمور التالية:

1- إعطاء تعليمات لمكوّنات الشبكة لتبيان كيفية تمرير البيانات.

2- إخبار الجهاز المستلم للبيانات بكيفية التقاطه لهذه الحزم وإعادة تجميعها لتكوين البيانات الأساسية كاملة.

3- تفحُّص هذه البيانات والتأكُّد من عدم وجود أي من الأخطاء فيها.

كل مكونات الحزمة توزع على أقسام ثلاث:

1- الرأس (The Header).

2- البيانات (The Data).

3- الذيل (The Tailor).

يتكون الرأس من:

1- إشارة تنبيه تبين أنّ الحزمة يتم إرسالها.

2- عنوان المرسل.

3- عنوان المستقبل.

4- ساعة توقيت.

يتكوّن قسم البيانات من المعلومات التي يتم إرسالها و التي يتراوح مقدارها بين 512 بايت (byte) و 4 كيلوبايت (kilobyte).

المحتوى الأساسي لقسم الذيل يعتمد كثيراً على البروتوكول المستخدم في الإرسال وهو عادة يحتوي على مكون للتحقُّق من عدم وجود أي أخطاء يسمَّى Cyclical Redundancy Check (CRC) .

ماهو CRC ؟

CRC: هو عبارة عن رقم يتم الحصول عليه باستخدام حسابات رياضية محددة يتم تطبيقها على الحزمة من قبل الكمبيوتر المرسل، عندما تصل الحزمة إلى وجهتها يتم إعادة إجراء هذه الحسابات، فإذا كانت النتيجة لهذه الحسابات عند الكمبيوتر المرسل مطابقة لنتيجة الحسابات عند الكمبيوتر المستقبل، فهذا يعني أنَّ هذه البيانات قد تم إرسالها بدون أي خطأ، فإذا اختلفت نتيجة هذه الحسابات فهذا يعني أن هذه البيانات لم تصل سليمة كما هي بل تحتوي على أخطاء، لذلك لابد من إعادة إرسال هذه البيانات مرة أخرى.

يحتفظ الرأس بمعلوماتٍ عامةٍ حول الحزمة، والخدمة، والبيانات الأخرى المرتبطة بالإرسال. على سبيل المثال، يتطلب نقل البيانات عبر الإنترنت تقسيم البيانات إلى حزم IP، والتي يتم تحديدها في بروتوكول الإنترنت (IP).

وتتضمن حزمة IP ما يلي:

  • عنوان IP المصدر، وهو عنوان IP الخاص بالجهاز الذي يرسل البيانات.
  • عنوان IP للوجهة، وهو الجهاز الذي يتم إرسال البيانات إليه.
  • رقم التسلسل الخاص بالحزم، وهو رقمٌ يضع الحزم بالترتيب بحيث يتم إعادة تجميعها بطريقةٍ تعيد البيانات الأصلية تمامًا كما كانت قبل الإرسال.
  • نوع الخدمة.
  • الإعلام.
  • بعض البيانات الفنية الأخرى.
  • الحمولة، التي تمثل الجزء الأكبر من الرزمة (كل ما سبق يعتبر بمثابة زيادة في الحمل)، وهي في الواقع البيانات التي يجري نقلها.

تكون معظم الحزم على الشبكة موجهة إلى كمبيوتر محدد، بطاقة الشبكة تراقب كل الحزم التي تمر على السلك الموصل إليها و لكنها تقاطع الإرسال فقط إذا كانت الحزمة معنونة إليها، من الممكن كذلك أن تكون الحزمة معنونة إلى أكثر من جهاز واحد في وقت واحد، وفي هذه الحالة فإن هذا العنوان يسمَّى عنوان برودكاست النوع (Broadcast Type Address).

عندما تكون الشبكات كبيرة فإنَّ هذه الحزم تكون مضطرة للتّنقل عبر العديد من الموجّهات (Routers) قبل وصولها إلى وجهتها المطلوبة.

هناك مهمتان أساسيتان تعملان على تأكيد وصول الحزم إلى وجهتها المطلوبة، هاتان المهمتان هما:

1- توجيه الحزمة Packet Forwarding.

2- فلترة الحزمة Packet Filtering.

يقصد بتوجيه الحزمة :نقل الحزم بين المكونات المختلفة للحزمة، فعند قراءة المعلومات في رأس الحزمة يتم توجيه الحزمة إلى مكوّن الشبكة الأنسب، والذي يقوم بدوره بإيصال الحزمة إلى وجهتها المطلوبة مستخدماً أقصر الطرق.

أما فلترة الحزمة فهي القرار الذي يتخذه الكمبيوتر بالتقاط الحزمة أو تركها تتابع طريقها ويتم ذلك باختبار عنوان المستقبل في الحزمة فإن كان مطابقاً لعنوان الكمبيوتر الذي مرت عليه الحزمة فإنه يقوم بالتقاطها و نسخ محتواها، وإلَّا فإنه يقوم ببساطة بإهمالها.

أهمية حزم البيانات:

حزم البيانات هي الأساس لنقل البيانات عبر الإنترنت، فمن المهم أن نفهم تأثيرها على الإنترنت؛ حيث تكمن أهمية مناقشة حزم البيانات في سرعات التحميل وسرعة الإنترنت وغيرها الكثير التي تبدأ بنقل حزمة البيانات، كما تعتبر حزم البيانات مهمةً لعرض النطاق الترددي، ووقت استجابة الشبكة، وازدحام الشبكة، وفقدان الحزمة، والتقطع.

  • التأثير على عرض النطاق الترددي ( Bandwidth) :هو مدى حجم تدفقٍ معينٍ للإنترنت. هذه هي الطريقة التي يعلن بها مزود خدمة الإنترنت (ISP) عن سرعة الإنترنت فاستخدم نطاق عريض التردد سيمكنك من استخدام الإنترنت أسرع بكثير من ما إذا كان النطاق منخفض التردد،.
  • التأثير على وقت استجابة الشبكة: وقت استجابة الشبكة هو عبارة عن السرعة التي تنتقل بها حزم البيانات عبر شبكة الإنترنت أو أي شبكة أخرى. يتم تسجيل وقت استجابة الشبكة كوقت الذهاب والإياب لرحلة من نقطةٍ إلى نقطة أخرى. لذلك فإن الوقت الذي ستستغرقه الحزمة هو نصف ذلك الوقت.
  • التأثير على ازدحام الشبكة:  يحدث الازدحام مع حزم البيانات في العديد من الحالات فعندما تحاول العديد من حزم البيانات الكثيرة التدفق والتحرُّك مرة واحدٍ ففي هذه الحالة سيحدث ازدحام بين هذه الحزم. هناك العديد من أسباب ازدحام الشبكة، كما أنّ عرض النطاق الترددي غير الكافي يؤثر سلباً ويؤدي إلى ازدحامٍ اصطناعيٍّ من مزود خدمة الإنترنت.
  • التأثير على فقدان الحزمة: فقدان البيانات أثناء الإرسالها هو فقدان الحزمة. هذا يحدث كما ذكرنا في هذا المقال عندما تكون حزم البيانات مفقودةً خلال الإرسال.
  • التأثير على التقطع: تشارك حزم البيانات في التقطع، وهو النقل غير المنتظم لحزم البيانات على الشبكة، وهذا يخلق الارتباك لأجهزة الإرسال والاستلام، وسوف ينتج عنه فقدان الحزم وازدحام الشبكة.
  • التأثير على متصفح الويب الخاص بك: يتم استخدام متصفح الويب لاستقبال الحزم وتجميعها في صفحات الويب التي تعرضها على جهاز المستخدم. يمكن لمستعرض الويب معالجة من 4 إلى 8 من حزم البيانات في الوقت الواحد. كما يؤثر هذا على معدل تحميل صفحة الويب، لذا للعديد من الحزم التي يمكن معالجتها في وقت واحدٍ، يتم تحميل صفحة الويب هذه بصورة أسرع.

المصدر
What are Data Packets?Data Packets: The Building Blocks of NetworksData Packet

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى