الجغرافياالجغرافيا الطبيعية

كيف يتم بناء النظام الحوضي الجيومورفولوجي؟

اقرأ في هذا المقال
  • بناء النظام الحوضي الجيومورفولوجي.

بناء النظام الحوضي الجيومورفولوجي:

تعتبر مناطق تقسيم المياه (المنابع) وشبكة الأقنية المائية، بما فيها الوادي الرئيسي والسفوح التلية والرسوبية التي تصل ما بين خطوط تقسيم المياة والوادي الرئيسي حتى مصبَّه، من أهم مكونات الحوض المائي. وتتخذ هذه المكونات أوضاعها في النظام الحوضي، من خلال منظومة العناصر والمتغيرات التي تصنّفها أو تمثّلها. وقد تتباين نوعية وإعداد وطرق تحديد عناصر النظام الحوضي من دارس إلى اَخر، حسب الهدف من الدراسة أو الاهتمام والإمكانات العلمية المتاحة.


وقد يصل عدد هذه العناصر إلى نحو أربعين عنصراً مورفومترياً، تتناول مختلف الجوانب التفصيلية لخصائص الحوض المائي، لكن يمكن حصرها ضمن مجموعات محددة ومميزة. كمجموعة الخصائص الشكلية والمساحية ومجموعة الخصائص التضاريسية وخصائص الشبكة المائية. ويُضاف إلى ذلك مجموعة العوامل البيئية غير القياسية كالجيولوجيا، المناخ، الغطاء النباتي التي تصوغ معظم الاستجابات الحوضية. ومن أهم العناصر والمتغيرات الحوضية هي:

  • مساحة الحوض: يوجد لكل مجرى مائي قنوي مساحة تغذية مائية، أو وجود مساحة حوضية ترفده بالتصريف المائي بغض النظر عن حجم هذا المجرى. ويمكن تحديد مساحة الحوض المائي أولاً بتوقيع خطوط تقسيم المياه، إمّا على الخريطة الكنتورية أو الطبوغرافية أو من الصور الجوية المتاحة، مع مراعاة كُبر مقياس الرسم عند استعمالها.


    ثم يتم قياس المساحة المحصورة داخل هذه الخطوط آلياً باستعمال البلانيميتر العادي أو الرقمي، أو من خلال تقسيم المساحة إلى مربعات بيانية متساوية المساحة. ويشكّل مجموع هذه المربعات بما تمثله على الطبيعة المساحة الإجمالية للحوض المائي. كما يمكن احتساب المساحات الحوضية حاسوبياً بعد إدخالها بواسطة الماسح الآلي.

  • نشأة وتطور المساحات الحوضية: تتطور المساحة الحوضية مباشرة بعد تشكيل مجرى مائي قنوي، حيث يرتبط ذلك بحدوث زيادة ملحوظة في كل من عمق، كمية، انحدار، سرعة جريان المياه السطحية؛ ممّا يؤهلها إلى ممارسة حفر رأسي تراجعي باتجاه مناطق تقسيم المياه، حيث يؤدي إلى زيادة مضطرة في مساحة التغذية المائية للقناة.


    ويتم ذلك على حساب مناطق تقسيم المياه التي تخضع تدريجياً للنشاط الحتي التراجعي، علماً بأن نطاقها وصف من قبل هورتون بنطاق اللاتعرية؛ بسبب قلة انحدارها وقلة كمية وسُمك وسرعة جريان المياه السطحية، التي تأخذ بالتزايد تجاه بيئة المصب.


    ولا يعني ذلك اختفاء هذا النطاق في الأحواض المائية، بل أنه يتحوَّل في البداية إلى جريانات قنوية بدائية من نوع الأقنية الشعرية، ليحل محلَّه نطاق تعرية جديد من خلال تراجع مناطق تقسيم المياه، إلى مواقع أكثر بُعداً أو ارتفاعاً.

المصدر
نورة عبد التواب السيد/مبادئ الجيومورفولوجيا/2008.‏لا معاينات/الجيومورفولوجيا: علم أشكال سطح الأرض/1999. خلف حسين الدليمي/الجيومورفولوجيا التطبيقية، علم شكل الأرض التطبيقي/2001.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى