الجغرافياالجغرافيا الطبيعية

كيف يتم نشأة وتطور القشرة القارية؟

اقرأ في هذا المقال
  • نشأة وتطور القشرة القارية.

اقرأ في هذا المقال:

نشأة وتطور القشرة القارية:

إن نظرية حركية الألواح تزوّدنا بنموذج لدراسة تكون الأحزمة الجبلية المُعقَّدة. ولكن ما هو الدور الذي لعبته حركة الألواح وبناء الجبال في الأحداث التي أدت إلى نشأة وتطور القارات؟ في هذا السياق لم تحظَ أية اجابة بقبول حسن. ويرجع عدم الاتفاق بين العلماء جزئياً إلى الطبيعة المعقدة وإلى قدم معظم مواد القارات؛ ممَّا يصعب معه استيضاح تاريخها.


فبينما يوجد للقشرة المحيطية تركيب بسيط نسبياً وتكوين معدني متجانس نوعاً، تتألف القشرة القارية الأقدم عمراً من خليط من صُخور القاعدة تراكمات سميكة من الصُخور الرسوبية الأحدث عمراً وهذا يمنع دراستها تفصيلياً. ورغم ذلك فقد أمكن إحراز تقدم ملحوظ خلال العقدين الماضيين في كشف الأسرار، التي تكتنفها الصُخور المكوّنة للجزء الداخلي المستقر للقارات.


فهناك افتراض متطرف يقول بأن معظم أو ربما كل القشرة القارية قد تكوَّنت مبكراً في تاريخ الأرض. وحسب هذا الرأي فإن القشرة القارية قد نشأت خلال مرحلة كانت فيها الصُخور منصهرة، ونزامنت مع انفصال المواد المختلفة التي كوَّنت لب الأرض ووشاحها، فخلال هذه المرحلة من الانفصال الكيميائي صعدت المعادن الخفيفة الغنية بالسليكا إلى السطح لتكون غشاء من صُخور القشرة القارية.


أمَّا المواد الفقيرة في السيلكا والغنية بالحديد والماغنيسيوم فغاصت لتكون صُخور الوشاح. وبعد وقت قصير من هذا الانفصال الكيميائي عملت الحرارة الناتجة عن الانشطار النووي على تحرك القشرة، ومنذ ذلك الوقت بدأت عملية تشبه حركية الألواح في تعديل وفي تقليب القشرة القارية البدائية حتى أن بعضها أعيد انصهاره. والمبدأ الأساسي لهذا الافتراض هو أن القشرة القارية لم تتغير كثيراً منذ نشأتها، لكن شكلها وتوزيعها قد تغيرا بفعل النشاط الحركي.


وهناك رأي معارض يحظى بقبول في السنوات الأخيرة، وهو يقول بأن القارات قد نمى حجمها عبر التاريخ عن طريق النمو المتزايد للمواد المستمدة من أعلى الوشاح. وهذا الافتراض فرض هو أن القشرة البدائية كانت من النوع المحيطي. أمّا القارات فقد كانت صغيرة أو غير موجودة، ثم نمت القارات ببطء عن طريق التفاعل الكيميائي لمواد الوشاح. ويقترح هذا الرأي بأن تكون مواد القارات قد مرَّت بمرحلتين محددتين. تبدأ الخطوة الأولى في أعلى الوشاح تحت مرتفعات وسط المحيطات مباشرة، حيث ينتج عن الانصهار الجزئي لمعدن البيريدوتيت صهير بازلتي يصعد ليكوّن قشرة محيطية.

المصدر
عاشور، محمود محمد/أسس الجغرافيا الطبيعية/1997.يحيى الحكمي/الجغرافيا الطبيعية/2012.علاء المختار/أساسيات الجغرافيا الطبيعية/2011.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى