الجغرافياالجغرافيا الطبيعية

ما هي الآبار الارتوازية؟

اقرأ في هذا المقال
  • الآبار الأرتوازية

الآبار الارتوازية:

يستعمل البعض خطأ مصطلح الآبار الأرتوازية للإشارة إلى الآبار العميقة، كما يعتقد البعض بضرورة تدفق الماء فوق السطح لتسمية البئر بالارتوازية، فالوضع الارتوازي هو كل حالة يرتفع فيها الماء الواقع تحت الضغط فوق مستوى الماء داخل الطبقة المائية. ولا يعني ذلك كما سنرى ضرورة انسياب الماء على السطح. ولحصول هذه الظاهرة لا بُدّ من توفر شرطين وهما اقتصار الماء على طبقة مائية مائلة؛ بحيث يكون أحد أطرافها تكشف على السطح من أجل استقبال المزيد من الماء ووجود طبقة لا مائية فوق وتحت الطبقة المائية لمنع تسرب الماء.


وعند حفر بئر تنفذ إلى مثل هذه الطبقة، فإن الماء يرتفع تحت تأثير ضغط الماء عند الجهة الأعلى. وإذا لم يكن هناك قوة احتكاك فإن الماء بالبئر الأرتوازية سيرتفع إلى مستوى الماء بالجزء المرتفع من الطبقة المائية، غير أن قوة الاحتكاك تقلل من ارتفاع مستوى الضغط. وعموماً كلما ازدادت المسافة من منطقة اعادة التشبع (المنطقة التي يتسرب فيها الماء إلى الطبقة المائية المائلة) كلما زادت قوة الاحتكاك وقل ارتفاع الماء.


مثل وجود بئر ارتوازية غير متدفقة حيث أن مستوى الضغط في موقعها يكون تحت مستوى سطح الأرض، فإن البئر المحفورة إلى الطبقة المائية في تلك المنطقة تكون بئراً ارتوازية متدفقة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأنظمة الأرتوازية لا تقتصر على الآبار بل تشمل أيضاً العيون. وفي هذه حالة تصل المياه الجوفية إلى السطح خلال التشققات الصخرية بدل ارتفاعها داخل الآبار.


وتعمل الظروف الأرتوازية عمل القنوات في توصيل الماء من المناطق البعيدة. وفي بعض الأماكن يستعمل الماء المتدفق من الآبار الارتوازية في ادارة الدواليب المائية، غير أن حفر آبار أخرى خلال نفس الطبقة المائية يعمل على خفض الضغط؛ ممَّا يتسبب في اختفاء الظاهرة الارتوازية ويجعل من الضرورة ضخ الماء إلى السطح. وعلى مستوى آخر يمكن اعتبار شبكة مياه المدينة كحالة ارتوازية صناعية. وهنا تعمل خزانات المياه التي يضخ الماء إليها كمناطق إعادة التشبع، بينما تشبه الأنابيب الطبقة المائية المحصورة بين طبقتين لامائيتين. أمّا الحنفيات فتقابلها في الطبيعة الآبار الأرتوازية.

المصدر
‮محسوب، محمد صبري/مبادئ الجغرافيا الطبيعية/7002.يحيى الحكمي/الجغرافيا الطبيعية/2012.خاطر، نصري ذياب/الجغرافيا الطبيعية/2012.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق