الجغرافياالجغرافيا الطبيعية

ما هي نظرية التصادم والالتحام للتساقط؟

اقرأ في هذا المقال
  • نظرية التصادم والالتحام للتساقط.

نظرية التصادم والالتحام للتساقط:

هناك عدة نظريات تعالج موضوع التساقط وكيفية حدوثه، فالمعروف أنه لا يكفي أن تتم عملية التكاثف ليحدث التساقط، فلا بُدّ من حدوث تطورات أخرى بعد ظهور الغيوم في السماء لتتم عملية التساقط. فالغيوم تتكون من قطرات ماء صغيرة أو بلورات ثلج صغيرة ولأن حجمها صغير جداً، فإن الهواء قادر على حملها لذلك تبقى معلقة في الهواء. لكي تسقط هذه القطرات من الماء أو ذرات الثلج، لا بُدّ أن يكبر حجمها إلى الحجم الذي لا يستطيع الهواء أن يحمله.


كيف يكبر حجم هذه الذرات؟ هذا هو السؤال التي تحاول النظريات الإجابة عليه، فقد ظهرت نظريات تعالج كيفية كبر حجم قطرات الماء أو الثلج داخل الغيمة لكي تتمكَّن من السقوط. والنظريات تعالج التساقط من الغيوم الباردة والغيوم الدافئة، فإن نظرية التصادم والالتحام ظهرت هذه النظرية؛ لأنه كان من الضروري إيجاد تفسير لعملية تساقط الأمطار من الغيوم الدافئة (غيوم الصيف وغيوم العروض المدارية).


وتعتمد هذه النظرية على مبدأ التصادم، ممَّا يؤدي إلى الالتحام بين قطرات الماء الموجودة داخل الغيمة، فقطرات الماء المكوّنة للغيمة ليست ساكنة بل هي متحركة، فإذا كان الهواء داخل الغيمة مستقراً فإن قطرات الماء فيها تتحرك نحو الأسفل ببطء شديد بفعل تأثير الجاذبية. أمَّا إذا وجدت تيارات هوائية داخل الغيمة فإن حركة قطرات الماء تكون أسرع ولكن باتجاهات مختلفة. وحركة قطيرات الماء سواء أكانت بطيئة أو سريعة سيؤدي إلى تصادمها ثم التحامها مع قطرات أخرى موجودة داخل الغيمة؛ ممَّا يؤدي إلى نموها وكبر حجمها فتصل إلى حجم لا يستطيع الهواء حمله فتبدأ بالسقوط.


وتنتقد هذه النظرية من جانب إن قطرة الماء الساقطة سيصاحبها تيار هوائي، قد يؤدي إلى طرد القطيرات الصغيرة الأخرى فيمنع عملية التصادم والالتحام. لذلك إتمام عملية الالتحام عملية غير مفهومة تماماً. وهناك من يقول إن التيار الهوائي المصاحب لسقوط قطرة الماء ليس عنيفاً ليمنع عملية الالتحام. وشكل السقوط من هذه الغيوم يعتمد كذلك على سُمك الغيوم وعلى طبيعة الهواء أسفل الغيوم، فإذا تصادف وجود طبقة هوائية جافة فإن قطرات المطر الساقطة ستتبخر وقد لا تصل إلى سطح الأرض. أمَّا إذا تصادف وجود طبقة هوائية باردة فإن قطرات المطر ستتجمد وتسقط على شكل مطر جليدي. وإذا كانت الغيمة سميكة فإن قطرات الماء الساقطة ستكون كبيرة، أمَّا إذا كانت الغيمة رقيقة فسيكون على شكل رذاذ. أمَّا إذا كانت دوامات هوائية في الغيمة فإن البرد سيصاحب سقوط الأمطار.

المصدر
يحيى الحكمي/الجغرافيا الطبيعية/2012.محمد صبرى محسوب/مبادئ الجغرافيا المناخية والحيوية/2007.علي احمد غانم/الجغرافيا المناخية/2003.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى