الجغرافياالجغرافيا الطبيعية

نهر دي – ويلز

اقرأ في هذا المقال
  • ما هو نهر دي -ويلز
  • تاريخ نهر دي -ويلز
  • مستجمعات مياه نهر دي -ويلز

ما هو نهر دي -ويلز؟

 

نهر دي (الويلزية: أفون (Dyfrdwy)، لاتينية: (Deva Fluvius)) هو نهر في المملكة المتحدة، حيث أنه يتدفق عبر أجزاء من ويلز وإنجلترا، ويشكل جزءاً من الحدود بين البلدين، يرتفع النهر في سنودونيا في ويلز، ويتدفق شرقاً عبر تشيستر في إنجلترا، ويصب في البحر في مصب بين ويلز وشبه جزيرة ويرال في إنجلترا، كما يبلغ إجمالي طولها 113 كم (70 ميلاً).

 

تبلغ مساحة مستجمعات المياه الإجمالية لنهر دي وصولاً إلى تشيستر وير 1،816.8 كيلومتر مربع (701.5 ميل مربع)، حيث يبلغ متوسط ​​هطول الأمطار السنوي المقدر على منطقة مستجمعات المياه 640 مم (25 بوصة)، ممَّا ينتج عنه متوسط ​​تدفق يبلغ 37 متر مكعب/ ثانية، والخزانات الأكبر في منطقة مستجمعات المياه هي:

 

  • بحيرة بالا (الويلزية: للين تجيد): 400 فدان (1.6 كم 2).

 

  • للين برينيغ: 370 فداناً (1.5 كم 2).

 

  • للين سيلين: 325 فداناً (1.32 كم 2).

 

تاريخ نهر دي – ويلز:

 

كان نهر دي الحدود التقليدية لمملكة جوينيد في ويلز لعدة قرون، ربما منذ تأسيسها في القرن الخامس، حيث تم تسجيله في القرن الثالث عشر (في قواعد الإملاء الإنجليزية الوسطى، التي تفتقر إلى الحرفين v وw) على أنها (flumen Dubr Duiu)، ويبدو أن الاسم مشتق من (Brythonic dēvā) وهو: “نهر الإلهة” أو “النهر المقدس”، حيث تم تجسيد النهر على أنه إلهة الحرب والمصير آرفين، فقد استوحى اسم النهر اسم القلعة الرومانية ديفا فيكتريكس.

 

مستجمعات مياه نهر دي – ويلز:

 

ينبع نهر دي من منحدرات (Dduallt) فوق (Llanuwchllyn) في جبال (Snowdonia) في (Meirionydd) ،(Gwynedd) ويلز، وبين منبعه وبحيرة بالا، يُعرف النهر باسمه الويلزي أفون ديفردوي، حيث تقول الأسطورة أن مياه النهر تمر عبر بحيرة بالا وتظهر غير مخففة وغير مختلطة عند التدفق الخارجي، وعند مغادرة بالا يلتقي النهر مع التقاء أفون تريورين ويمر عبر بوابات سد بالا، وهي جزء من نظام تنظيم دي الذي يحمي المجتمعات في اتجاه مجرى النهر من الفيضانات الشديدة.

 

يحيط مسار النهر بقرية( Llanfor)، ويمر عبر (Llandderfel) وتحت جسر (Pont Fawr) المدرج من الدرجة الثانية، حيث أن اتجاهات النهر بشكل عام من الشرق إلى الجنوب الشرقي عبر (Vale of Edeyrnion)، مظللة بواسطة (B4401 Bala) إلى طريق (Cynwyd)، فعند مغادرة (Gwynedd) ودخول (Denbighshire)، يتدفق (Dee) أسفل الجسور التاريخية الأخرى في (Llandrillo) و(Cynwyd) قبل الوصول إلى بلدة (Corwen)، ومن هنا يمر النهر بتلال العصر الحديدي في (Caer Drewyn) ويدخل سلسلة (Clwydian) و(Dee Valley AON)، ومن خلال واديها الحرجي ينتقل المسار عبر (Carrog) و(Glyndyfrdwy) و(Llantysilio)، مع سكة ​​حديد (Llangollen) التي تتبع النهر في طريقه بين (Llangollen ،Corwen).

 

في (Berwyn) يمر النهر فوق شلالات (Horseshoe) من صنع الإنسان قبل أن يلتقط السرعة على منحدر بعد فندق (Chain Bridge) وجسر المشاة التاريخي، حيث تم بناؤه لأول مرة في عام 1814، وتم تجديده لاحقاً بواسطة هنري روبرتسون في عام 1870، وكان يعتبر أعجوبة من تصميم الجسر المعلق المبكر، وفي عام 1928 تم تدمير الجسر الأصلي؛ بسبب الفيضانات الشديدة وأعيد بناؤه في شكله الحالي من الأجزاء الأصلية في عام 1929.

 

ثم يمر مجرى النهر عبر (Llangollen) وتحت الجسر المدرج من الدرجة الأولى في القرن السادس عشر، حيث يعد الجسر أيضاً نصباً قديماً مجدولاً ويعتبر أحد عجائب ويلز السبع، وعند مغادرة (Llangollen)، يستمر النهر شرقاً متجنباً بشكل عام التعريضات البارزة للحجر الجيري الكارستي لصخور (Eglwyseg) (الويلزية: Creigiau Eglwyseg)، كما يطل على النهر هنا قلعة ديناس بران التي تعود للقرون الوسطى، وهي قلعة مدمرة هجرها جون دي وارين إيرل ساري السادس في عام 1282، والنهر يدخل بعد ذلك مقاطعة ريكسهام بورو، ويمر جنوب تريفور وتحت قناة بونتسيسيلت لتوماس تيلفورد عام 1805، والتي تحمل قناة لانجولين على ارتفاع 120 قدماً (37 متراً).

 

على بعد أقل من ميل شرق القناة في (Cefn Mawr)، يعبر النهر جسر (Cefn Mawr)، الذي بناه توماس براسي عام 1848 ويحمل خط سكة حديد شروزبري إلى تشيستر عبر نهر دي، ووراء هذه النقطة يشكل النهر الحدود بين مقاطعة ريكسهام بورو في ويلز وشروبشاير في ويست ميدلاندز في إنجلترا، وبعد مرور (Chirk) والالتقاء بنهر (Ceiriog) يبدأ النهر في تتبع التعرجات اللطيفة على الأرض المستوية في بداية سهل (Cheshire Plain).

 

يستمر المسار بعد (Erbistock) على الجانب الويلزي، وأعمال الحفر في القرن الخامس لـ (Wat’s Dyke) على اللغة الإنجليزية قبل أن يمر بالكامل إلى ويلز عند جسر (Overton)، حيث يقع (Bangor-on-Dee) على بعد بضعة أميال أخرى في اتجاه مجرى النهر، والمعروف بمضمار السباق، وحتى عام 1974 كانت هذه المنطقة جزءاً من مقبرة فلينتشاير التاريخية المعروفة باسم ميلور الإنجليزية (الويلزية: مايلور سايسنيغ)، كما يستمر نهر (Dee) في التعرج في (Worthenbury)، حيث ينضم إليه نهر (Clywedog)، وفي هذه المرحلة تتبع الحدود بين ريكسهام وتشيشير ويست وتشيستر مجرى النهر، ويمر بقرية تشيشير في كرو بجوار فارندون، قبل أن يقطع بين هولت في ويلز وفارندون في إنجلترا تحت القرن الرابع عشر المدرجة في الدرجة الأولى جسر فارندون.

 

يعبر نهر ألين (أفون ألون) أحد الروافد الرئيسية لنهر دي، الحجر الجيري الكربوني من جبل هالكين ويمر عبر منطقة (Loggerheads)، قبل أن يلتقي شمال هولت، وعلى طول نهر ألين توجد العديد من فتحات السنونو والكهوف وخلال أشهر الصيف تجف امتدادات طويلة من قاع النهر، حيث تشمل هذه الكهوف (Ogof Hesp Alyn ،Ogof Hen Ffynhonnau)، ويظهر جزء كبير من هذا التدفق المفقود في نفق ميلور، وهو نفق من صنع الإنسان يدخل الضفة الغربية لمصب نهر دي ويحمل 12 مليون جالون إمبراطوري يومياً (600 لتر/ ثانية).

 

كما تم إنشاء هذا النفق في الأصل لتصريف مناجم المعادن في جبل هالكين، فبمجرد أن يقترب نهر (Dee) الرئيسي من حدود (Cheshire) وتدابير الفحم الكربوني، فإنه يتجه بحدة شمالاً قبل أن يتعرج إلى تشيستر، وهذا الامتداد الطويل للنهر ينخفض ​​ارتفاعه ببضعة أقدام فقط. تحتوي الأراضي الزراعية المجاورة الغنية على العديد من بقايا أعمال الفحم المهجورة وحفر الطين العميقة المستخدمة في صناعة الطوب والبلاط، حيث يتم الآن استخدام عدد من هذه الحفر كمواقع دفن للنفايات المنزلية والتجارية.

 

يقترب النهر من شورتون وألدفورد، ويعبر النهر بالكامل إلى إنجلترا، ويمر بالمنزل الريفي الكبير في إيتون هول مقر دوق وستمنستر، ثم يستمر بعد قرية إكليستون وأسفل الطريق السريع (A55) نورث ويلز السريع متتبعاً شمالاً عبر طريق رومان إيتون إلى ضواحي تشيستر في هنتنغتون وهاندبريدج قبل الوصول إلى وسط تشيستر، وفي وسط المدينة يمر النهر وحول مرج عين إيرل في كوينز بارك، في هذه المنطقة المجاورة يتم استخدام ضفة النهر كمنطقة ترفيهية مع منصة موسيقية ومقاعد ورحلات بحرية يتم عبورها بأربعة جسور، الأول هو جسر كوينز بارك المعلق، والذي يشكل ممر المشاة الوحيد حصرياً عبر النهر في تشيستر، الثاني هو جسر دي أولد، وهو جسر طريق وأقدم جسر في تشيستر تم بناؤه في حوالي عام 1387 في موقع سلسلة من أسلافه الخشبية التي يرجع تاريخها في الأصل إلى الفترة الرومانية.

 

يقع تشيستر وير فوق جسر (Old Dee Bridge) الذي بناه (Hugh Lupus) لتزويد مطاحن الذرة بالطاقة، وعلى مر القرون تم استخدام السد لتشغيل مطاحن الذرة، الحشو، الإبرة، السعوط والصوان، حيث تم استخدام السد نفسه كجزء من مخطط الطاقة الكهرومائية في عام 1911 بمساعدة مبنى مولد صغير لا يزال مرئياً حتى يومنا هذا، ويستخدم كمحطة ضخ للمياه منذ عام 1951، ومع ذلك تم إنشاء أول محطة ضخ للمياه هنا في عام 1600 بحلول عام جون تيرير الذي ضخ المياه إلى برج مربع مبني على جسر بريدجيت بالمدينة، وتم تدميره في الحرب الأهلية، ولكن برج مثمن تم بناؤه عام 1690 لنفس الغرض استمر حتى تم استبدال البوابة بقوس في منتصف القرن الثامن عشر.

 

في هذا السد يوجد ممر للأسماك ومحطة عد الأسماك لمراقبة أعداد السلمون الصاعد للنهر، وأيضاً بوابة السد للتنقل في السد عند المد الربيعي، حيث يقع جسر (Grosvenor) (الذي صممه المهندس المعماري Thomas Harrison of Chester) في اتجاه مجرى النهر، والذي تم افتتاحه في عام 1833 لتخفيف الازدحام على جسر (Old Dee)، وافتتحت الأميرة فيكتوريا هذا الجسر قبل خمس سنوات من أن تصبح ملكة.

 

الجانب الآخر من جسر جروسفينور هو رودي مضمار سباق تشيستر وأقدم مضمار في البلاد، حيث كان هذا موقعاً لمرفأ تشيستر الروماني حتى بمساعدة بناء السد غمر نهر دي ليصبح بحجمه اليوم، والتذكير الوحيد المثير للفضول للماضي البحري لهذا الموقع هو صليب حجري يقع في منتصف نهر رودي الذي يُظهر علامات تموجات المياه، وحتى نهاية نهر رودي يمر النهر بجسر تشيستر الرابع الذي يحمل خط سكة حديد ساحل شمال ويلز قبل مغادرة تشيستر، وكان هذا مسرحاً لواحد من أولى حوادث السكك الحديدية الخطيرة في البلاد.

 

غرب تشيستر يتدفق النهر على طول قناة اصطناعية تم حفرها بين عامي 1732 و1736، وقد تم التخطيط والعمل من قبل مهندسين من هولندا ودفع ثمنها التجار المحليون وشركة تشيستر، فكانت محاولة لتحسين الملاحة للشحن وتقليل الطمي، فقد انخفضت تجارة تشيستر بشكل مطرد منذ نهاية القرن السابع عشر، حيث منعت الرواسب حرفة أكبر من الوصول إلى المدينة، ممَّا أدى إلى تهجئة نهاية ميناء تشيستر.

 

 

 

المصدر
علاء المختار/أساسيات الجغرافيا الطبيعية/2011.محمد صبرى محسوب/مبادئ الجغرافيا المناخية والحيوية/2007.يحيى الحكمي/الجغرافيا الطبيعية/2012.علي احمد غانم/الجغرافيا المناخية/2003.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى