من الضروري على الأسرة التعرف على المهارات التي تؤثر على نمو الطفل، فيجب على الآباء مساعدة الأطفال في رعايتهم ونموهم في مجالات التنمية التفكير، والكلام واللغة، والمهارات الحركية، والنمو البدني، والنمو العاطفي والأخلاقي، ويجب تعلم الطرق التي يمكن للوالدين بها مساعدة أطفالهم في كل مرحلة.

 

كيفية تنمية مهارات الطفل الفردية في الإسلام

 

الطفل هو السبب الرئيسي في سعادة الأب والأم، والولد الذي يمتاز بصفات جيدة لا يُقدّر بثمن، كما يعتبر السبب الرئيسي في دخول البهجة للأسرة، إن تعليم الطفل وتنمية مهاراته الفردية وغيرها من المهارات يؤجر الوالدين على هذا التعليم، ما دام يعمل هذا الطفل بشرع الله تعالى، وأن يلتزم بأوامر الله تعالى ويبتعد عن نواهيه.

 

وعلى الوالدين معرفة نقاط القوة والضعف لدى أبنائهم، ويجب أن تركيز الآباء على أفضل السُّبل لتشجيع نقاط القوة لدى أطفالهم، ويجب أن يؤخذ في الاعتبار الأخلاق الإسلامية أثناء تربية الأبناء وتنمية المهارات الفردية لهم.

 

وعلى الآباء التركيز على ابتعاد الأبناء قدر المستطاع عن التكنولوجيا والتلفا، والتي تؤثر سلبًا على تنمية مهارات الطفل الفردية، ومثال على ذلك التوحد وتأخر الكلام والتأثير على السمع، وإن مثل هذه الأمراض يجب الانتباه إليها عند الأطفال منذ الصغر.

 

وبهذه الطريقة يمكن للوالدين الحصول على الكثير من المعلومات عن هذه المشكلات بشتى الطرق، ويمنحهم نظرة سريعة على المشكلات التي يجب البحث عنها، ولكن لا يجب على الوالدين الاكتفاء بتشخيص هذه المشكلات من تلقاء أنفسهم، ومن المهم دائمًا الذهاب إلى الطبيب لتشخيص أي شيء يتعلق بقدرات الطفل وتنمية مهاراته.

 

ويجب أن يعلم الوالدين كيف يمكنهم تشجيع نمو أطفالهم، وابتكار الأنشطة واللعب معهم لتقوية الرابطة بين الوالدين والطفل، فقد كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يلعب مع الأطفال، فهي سنة المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ومن المهم ملاحظة أنه أقل وقت يمكن للوالدين اللعب مع أبنائهم وابتكار الأنشطة معهم هي 30 دقيقة على الأقل، هذا يساعد على تنمية مهارات الطفل الفردية في نواحٍ كثيرة.

 

التركيز على نمو الأطفال الجسدي والعقلي والنفسي في الإسلام

 

يجب التركيز على نمو الأطفال الجسدي وكذلك العقلي، ويوجّه النبي صلى الله عليه وسلم الآباء لرعاية نمو أطفالهم في مجالات كثيرة من التنمية، مثل المهارات الحركية، والفكرية، والنمو العاطفي والأخلاقي للطفل.

 

إن الله تعالى قد مهّد الطريق لكيفية عيش الناس حياتهم دون أي تعقيدات، ولكن الآباء ارتبكوا بالنظريات التي يعطيهم إياها المجتمع ونسوا الهداية التي أعطاها الله تعالى لهم، يجب التركيز على أنواع التعليم التي يتلقاها الطفل التي تنمي مهاراته، مثل التربية الأخلاقية، والتربية النفسية، والتربية الاجتماعية، والتربية البدنية، والتربية العلمية، فهذه هي المتطلبات الأساسية للنجاح التام للطفل.

 

واليقين بالله تعالى هو أول شرط لتحقيق المهارات لدى الطفل، ومعرفة الله تعالى واليقين التام به، ويجب أن يكون هناك وجود علاقة جيدة بين الأسرة والطفل من جميع النواحي، وإن إقامة الزوج علاقة جيدة مع الزوجة والأطفال والأشخاص الآخرين من حول الطفل، يُحفّزه على تنمية مهاراته الفردية بشكل جيد وسليم، وتعليم الأبناء أداء الوظيفة الموكلة إليهم على أكمل وجه والالتزام بها.