لغة الجسد واللاشعور

اقرأ في هذا المقال


لغة الجسد واللاشعور:

السلوك الإنساني بشكل عام هو ناتج عن سبب ما، وهو نتيجة لعملية فكرية معيّنة تحدث بناء على قبول وحاجة، ولكن هناك أمور تحدث داخل النفس لا يشعر بها الفكر والعقل، ولا يستطيع السيطرة عليها ولا تدخل في مجال الوعي الإدراكي، وهذا الأمر يتمّ تمثيله في بعض الأحيان من قبل لغة الجسد بشكل لا إرادي أيضاً، فنحن في كافة طرق التفكير التي نقوم بها لا بدّ وأن يكون للغة الجسد دور في توضيح المفاهيم التي نرغب فيها.

هل تقع لغة الجسد ضمن دائرة الشعور أم اللاشعور:

عادة ما نشعر بأمور دون وجود مبرّر لهذا الشعور، فنحن نشعر بالخوف لدى التفكير بالمرتفعات، واللاشعور هي أمور لا نفكّر لدى القيام بها مثل النسيان وزلّات اللسان وغيرها من الأمور التي تتعلّق بهذا الجانب، ولغة الجسد لها دور كبير في هذا الجانب فنحن في بعض الأحيان نقوم بافتعال حركات تعبّر عن مشاعر ما بشكل لا إرادي، حيث أنّ لغة الجسد في معظم حركاتها وإيماءاتها تقم ضمن دائرة اللاشعور.

عندما نتحدّث أو نلقي خطاباً، فإننا لا نقوم على تدريب أيدينا وأرجلنا وتعابير وجوهنا أثناء الكلام، ولكن جلّ ما نقوم به هو حفظ الكلمات والتدرّب على الأسلوب الخطابي، والسبب في ذلك أن لغة الجسد التي تعبّر عن الكلام المنطوق هي لغة تقع ضمن دائرة اللاشعور أو اللاوعي، فنحن عندما نغضب لا نقوم بتغيير شكل عيوننا أو تعابير وجوهنا، ولا نقوم على تغيير لون وجوهنا أيضاً، فهذه الأمور تحدث بشكل لا شعوري ودون معرفة السبب الحقيقي وراء ذلك.

في حالة الفرح لا نقوم عادة بتحهيز أنفسنا من أجل الصراخ أو القفز لأعلى للتعبير عن حالة الفرح التي نعيشها، ولكن للغة الجسد رأي آخر فهي تقوم بأمور تتناسب مع الموقف الذي نكون فيه بشكل لا واعي، فالكلمات التي نقوم على نطقها قد يتخلّلها الكذب والخداع، أمّا لغة الجسد المتعلّقة باللاشعور فلا يوجد لدينا فرصة أو مجالاً متاحاً للكذب والخداع من خلالها، فهي أكثر مصداقية وأقرب للواقع الذي نعيشه.

المصدر: لغة الجسد النفسية، جوزيف ميسنيجر.لغة الجسد، بيتر كلينتون، 2010. لغة الجسد في القرآن الكريم، عود عبدالله. ما يقوله كل جسد، جونافارو، 2010.


شارك المقالة: