ما مدى تأثير المقابلة الأولى على العملية الإرشادية؟

اقرأ في هذا المقال


المقابلة الأولى في العملية الإرشادية:

تعدّ المقابلة الأولى في كلّ حالة تخضع للعملية الإرشادية في الإرشاد النفسي هي المفتاح الرئيسي لنجاح أي عملية إرشادية، حيث أنّ المسترشد خلال المقابلة الأولى يحاول أن يفهم الإرشاد النفسي وما الفائدة من العملية الإرشادية، وما هي المتطلبات التي يجب أن يقوم بها من أجل إتمام العملية الإرشادية، وما مدى الثقة التي يكتسبها من خلال المقابلة الأولى، فإذا كان المرشد قادراً على الإجابة على هذه الأسئلة فإنّه سيسهّل من العملية الإرشادية بصورة كبيرة.

كيف تؤثر المقابلة الأولى في مدى نجاح العملية الإرشادية؟

عندما نقوم بأي عمل أو نذهب إلى أي مكان جديد فإننا نتخذ أسلوب الحذر والخوف كونه يتعلّق بالمجهول، وهذا الأمر من شأنه أن يكون المرشد قادراً وماهراً على تبديد مشاعر الخوف هذه، واستبدالها بمشاعر أخرى تتعلّق بالأمن واللطف والمحبة، كما وينبغي على المرشد أن يظهر مدى حاجة المسترشد للعملية الإرشادية، ومقدار المساعدة التي سيقدّمها البرنامج الإرشادي في حال خضع المسترشد للعملية الإرشادية.

كلّ ذلك يمكن تحقيقه من خلال إرساء عدّة مبادئ في أساسيات العملية الإرشادية، تتعلّق هذه المبادئ بالثقة والقدرة على تقديم المساعدة من مبدأ الإنسانية، وعدم الحديث عن الجانب المادي أثناء المقابلات بشكل نهائي، وأن يكون الهدف الرئيسي من المقابلات الإرشادية هو تحقيق الإدماج الاجتماعي ومكافحة المشكلة النفسية التي يعاني منها المسترشد والقضاء عليها بصورة نهائية دون الحاجة في اللجوء إلى التداخلات العلاجية والطب النفسي وغيرها من الأمور التي تعقّد من العملية الإرشادية وتجعلها في غاية الصعوبة.

فوائد المقابلة الأولى في العملية الإرشادية:

تعتبر المقابلة الأولى من أبرز الأشياء التي تبقى في ذهن المسترشد وتساعده في الموافقة على العملية الإرشادية، فالمقابلة الأولى هي الطريقة الأكثر أماناً ونجاحاً في فرض المرشد شخصيته وقيمته في مجال الإرشاد النفسي على المسترشد، حيث يقوم المرشد الناجح في فرض وجهات نظره وخططه ونجاحاته السابقة من خلال المقابلة الأولى، ليظهر للمسترشد مدى مرونته وقدرته على معالجة كافة المشاكل النفسية المشابهة، ومن خلال المقابلة الأولى يتم إقناع المسترشد بمدى حاجته إلى العملية الإرشادية ومدى الفائدة التي سيحصل عليها في حال تمّ التجاوب معه بصورة جيدة.

المصدر: أساسيات الإرشاد النفسي والتربوي، عبدالله أبو زعيزع، 2009. الإرشاد النفسي لأسر الأطفال غير العاديين، دكتور مصطفى حسن أحمد، 1996. الإرشاد النفسي عبر مراحل العمر، الأستاذ محمد ملحم، 2015. الإرشاد النفسي للصغار والكبار، عبد الرقيب أحمد البحيري.


شارك المقالة: