العلوم الحياتيةعلم الوراثة

النسخ الجيني

اقرأ في هذا المقال
  • مفهوم النسخ الجيني
  • مراحل النسخ
  • عوامل النسخ العامة والعوامل المساعدة لها

مفهوم النسخ الجيني:

 

النسخ هو عملية صنع نسخة (RNA) من تسلسل الجينات، هذه النسخة التي تسمى جزيء الرنا المرسال (mRNA) تترك نواة الخلية وتدخل إلى السيتوبلازم، حيث يوجه تركيب البروتين الذي يشفره، كما أن النسخ هو إحدى العمليات الأساسية التي تحدث للجينوم إذ إنها عملية تحويل (DNA) إلى (RNA).

 

يشير النسخ إلى الجزء الأول من الانتقال من الحمض النووي إلى الحمض النووي الريبي، حيث يتم نسخ الحمض النووي إلى الحمض النووي الريبي في أماكن محددة، والأماكن الأكثر شيوعًا هي تلك الأشياء التي ترمز لهذه الجينات المشفرة للبروتين، ولكن هناك مجموعة كاملة من الرناوات الأخرى التي يتم نسخها مثل نقل (RNAs) الريبوزومي، والتي تقوم بوظائف أخرى جينومية أيضًا.

 

بوليميراز الحمض النووي الريبي:

 

الإنزيم الرئيسي المشارك في النسخ هو بوليميراز الحمض النووي الريبي، والذي يستخدم قالب (DNA) أحادي الجديلة لتكوين خيط تكميلي من الحمض النووي الريبي على وجه التحديد، إذ يبني بوليميراز الحمض النووي الريبي حبلا (RNA) في اتجاه 5 إلى 3 مضيفا كل نيوكليوتيد جديد إلى الطرف 3 من الخيط.

 

مراحل النسخ:

 

يحدث نسخ الجين في ثلاث مراحل: البدء والاستطالة والانتهاء، ويمكن عرض بإيجاز كيف تحدث هذه الخطوات في البكتيريا.

 

مرحلة البدء:

 

يرتبط بوليميراز الحمض النووي الريبي بسلسلة من الحمض النووي تسمى المحفز وجدت بالقرب من بداية الجين، وكل جين أو مجموعة من الجينات المنسوخة في البكتيريا لها محفزها الخاص، حيث إنه وبمجرد الارتباط يفصل بوليميراز الحمض النووي الريبي خيوط الحمض النووي، مما يوفر القالب أحادي الخيط اللازم للنسخ.

 

مرحلة الاستطالة:

 

أحد خيوط الحمض النووي المهمة هي خيط القالب ويعمل كقالب لبوليميراز الحمض النووي الريبي، ونظرًا لأن هذا القالب يقرأ قاعدة واحدة في كل مرة، فإن البوليميراز يبني جزيء (RNA) من النيوكليوتيدات التكميلية، مما يجعل السلسلة تنمو من 5 إلى 3، حيث يحمل نسخة الحمض النووي الريبي نفس المعلومات مثل خيط الحمض النووي غير نموذجي الترميز، ولكنه يحتوي على اليوراسيل الأساسي (U) بدلاً من الثايمين (T).

 

مرحلة النهاية:

 

تسلسل يسمى النهايات تشير إلى أن نسخة (RNA) قد اكتملت وبمجرد نسخها، فإنها تتسبب في تحرير النسخة من بوليميراز الحمض النووي الريبي.

 

تعديلات الحمض النووي الريبي في حقيقية النواة:

 

في البكتيريا يمكن أن تعمل نسخ (RNA) كرسول (mRNAs) على الفور، وفي حقيقيات النوى يُطلق على نسخة الجين المشفر للبروتين اسم (pre-mRNA)، ويجب أن تمر بمعالجة إضافية قبل أن تتمكن من توجيه الترجمة، ويجب تعديل نهايات ما قبل (mRNAs) حقيقية النواة بإضافة غطاء 5 (في البداية) و3 (في النهاية)، ويخضع العديد من حقيقيات النوى (pre-mRNA) لعملية التضفير، إذ في هذه العملية يتم تقطيع أجزاء من (pre-mRNA) تسمى (introns) والقطع المتبقية تسمى (exons) تلتصق معًا مرة أخرى.

 

كما تزيد التعديلات النهائية من استقرار (mRNA)، بينما يعطي التضفير (mRNA) تسلسله الصحيح، وإذا لم تتم إزالة الإنترونات فسيتم ترجمتها مع (exons)، مما ينتج عنه عديد ببتيد، ويحدث النسخ للجينات الفردية، إذ لا يتم نسخ جميع الجينات طوال الوقت وبدلاً من ذلك، يتم التحكم في النسخ بشكل فردي لكل جين وتنظم الخلايا النسخ بدقة، وتنسخ فقط الجينات التي تحتاج منتجاتها في لحظة معينة.

 

عوامل النسخ العامة والعوامل المساعدة لها:

 

يبدأ النسخ الجيني مع المروجين الأساسيين، حيث تشكل عوامل النسخ العامة معقدًا يسمى مجمع النسخ المسبق (PIC) جنبًا إلى جنب مع (RNA polymerase II) لتعزيز المستوى الأساسي للنسخ، وتحتاج أحداث النسخ الفعالة إلى توظيف عوامل النسخ الخاصة بالجينات إلى عناصر تنظيمية إضافية لرابطة الدول المستقلة مثل المعززات.

 

بالإضافة إلى ذلك يمكن قمع نسخ الجينات بشكل أكبر عن طريق تجنيد منظم سلبي أو مثبط (مكثفات) لموضع الجينات ذات الصلة، وغالبًا ما يتم التوسط في هذه الإجراءات المنسقة من خلال مشاركة العديد من العوامل المساعدة للنسخ، وهي عائلة أخرى من البروتينات تشارك في تنظيم النسخ، والتي لا تربط الحمض النووي مباشرة، ولكنها مرتبطة بمواقع جينية معينة من خلال تفاعلات البروتين، وتنقل الإشارات بين آلية النسخ الأساسية وعوامل النسخ المحددة.

 

يتم تنظيم النسخ الجيني أيضًا من خلال مجموعة متنوعة من العوامل بما في ذلك توجيه الهيستونات إلى حالة مثيلة الحمض النووي، حيث يحدد الاتجاه الصحيح للهيستونات البروتينات التي تسمح بتكثيف الحمض النووي والاستعداد النسخي للجين.

 

عند الأسيتيل تسمح الهستونات بالوصول إلى عوامل النسخ للتعبير الجيني، حيث تم العثور على مثبطات هيستون ديستيلاز لتكون طريقة علاج فعالة في سرطان الغدد الليمفاوية في الخلايا التائية، ويمكن للأورام بالمثل استخدام ميثيل الحمض النووي من أجل إسكات الجينات، وتؤدي مثبطات ميثيل ترانسفيراز الحمض النووي إلى إزالة ميثيل الحمض النووي والتعبير عن الجينات المختلفة.

المصدر
كتاب علم الخلية ايمن الشربينيكتاب الهندسة الوراثية أحمد راضي أبو عربكتاب البصمة الوراثية د. عمر بن محمد السبيلكتاب الخلية مجموعة مؤلفين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى