حيوان الأداكس وصغاره

اقرأ في هذا المقال


حيوان الأداكس (Addax) هذا الظبي الجميل الذي يُطلق عليه أيضًا اسم قرن الظبي أو الظباء الأبيض الذي كان يتنقل في يوم من الأيام فوق الصحراء الكبرى، والآن هو على وشك الانقراض بسبب الصيد الجائر وتغير المناخ وتدمير الموائل، ولحسن الحظ تُبذل الجهود لإعادة سكانها البريين إلى أعداد صحية.

الاسم العلمي

الاسم العلمي للظباء الأبيض هو أداكس نازوماكيولاتوس (Addax nasomaculatus)، ويُعتقد أنّ أداكس يأتي من كلمة عربية تعني القرن المعوج، ويأتي ناسوماكولاتوس (Nasomaculatus) من الكلمة اللاتينية التي تعني الأنف و (maculatus) والتي تعني منقط، ولذا من المحتمل أن يُترجم اسم أداكس نازوماكيولاتوس (Addax nasomaculatus) على أنّه حيوان بقرون ملتوية وأنف مرقط، ولا يوجد سوى نوع واحد من الأداكس.

المظهر الخارجي

تمتاز الأداكس بلونها الجميل وبالأخص قرونها الحلزونية، فالذكور أكبر قليلاً من الإناث ويقفون حوالي 41 إلى 45 بوصة عند الكتف مقارنة بالإناث اللواتي يقفن من 37 إلى 43 بوصة عند الكتف، كما أنّ الذكور أثقل وزنًا ويتراوح وزنهم بين 220 و 276 رطلاً بينما تزن الإناث ما بين 130 و 200 رطلاً، وتعد حاسة الشم لدى الحيوان ورؤيته المحيطية ممتازة وتكيفان يساعدانه على متابعة هطول الأمطار.

أمّا معطف أداكس نازوماكيولاتوس يتغير مع المواسم، حيث يتحول لونه إلى البني الرمادي في الشتاء مع أرجل ردف بيضاء، ويتحول المعطف إلى اللون الأبيض أو الأشقر بالكامل تقريبًا في الصيف، وهناك خصلة من الشعر البني على الرأس بين القرون وهذا يتدفق لأسفل في بدة، وهناك بقع على الأنف تشكل شكل حرف (X) على الوجه، كما أنّ للحيوان لحية خاصة أنفها حمراء وذيل قصير ينتهي بشرابة سوداء.

الأداكس هو ظباء متوسط الحجم ومناسب تمامًا للعيش في المناظر الطبيعية الصحراوية القاسية، وتعود أصولها إلى الصحراء الكبرى منذ آلاف السنين، وقد ازدهرت في مناطق لا يمكن أن تعيش فيها سوى القليل من الحيوانات الأخرى، كما هو الحال مع معظم الظباء الأخرى ولكل من الذكور والإناث قرون، والتي تكون متصاعدة قليلاً ويمكن أن يصل طولها إلى أكثر من متر، وحوافرهم مفلطحة حتى يتمكنوا من السفر على الرمال، ومن بين الظباء فإنّ الأداكس هو الأكثر تكيفًا مع الصحراء، حيث يشرب القليل من الماء ويعيش على رطوبة الغطاء النباتي الذي يأكله.

فيما يتعلق بأرجل الأداكس فأنّها قصيرة وعلى الرغم من أنّ الأرجل والقدمين مبنية على التحمل، إلّا أنّها ليست مصممة للسرعة، وبالنسبة إلى المتفرجين يبدو أنّ ركبتي الحيوان بالكاد تنحني أثناء تحركه، وهذا يجعلها فريسة سهلة للحيوانات المفترسة مثل الأسود والضباع والبشر، ويمكن أن يصل طول القرون إلى 33 بوصة على الرغم من أن أطول القرون كان طولها 43 بوصة، وتحتوي القرون على 30 إلى 35 نتوءًا في الوسط والجزء السفلي، ويستخدم الذكور قرونهم للتجادل مع الذكور الآخرين على الإناث.

السلوك

تعيش أداكس في قطعان يزعم بعض علماء الأحياء أنّها يرأسها ذكر ألفا بينما يزعم البعض الآخر أنّ الأنثى ألفا يرأسها، كما إنّهم يعرفون أنّ الإناث يصنفن أنفسهن في تسلسل هرمي، حيث تهيمن الإناث الأكبر سنًا، ويقيم الذكور مناطق ويحرسون الإناث داخلها، وعلى الرغم من أنّ القطعان كانت كبيرة، إلّا أنّها تتكون في الوقت الحاضر من خمسة إلى 20 فردًا، وقطعان أداكس تسافر لمسافات طويلة للعثور على الغطاء النباتي بعد هطول الأمطار.

ومن المثير للاهتمام أنّ أداكس هي ليلية إلى حد كبير، حيث أنّ درجات الحرارة الليلية الباردة تجعل من السهل عليهم التحرك، ففي حرارة النهار يقومون بحفر المنخفضات في الظل والاستلقاء فيها، وتعكس معاطفهم ذات الألوان الفاتحة الحرارة وتبقيها باردة.

الموطن

يعتبر أداكس نازوماكيولاتوس من الكائنات الصحراوية، ولكنه يهاجر أيضًا إلى السافانا والأراضي العشبية، ولسوء الحظ تم استئصاله من المناطق التي كان ينتشر فيها بحرية مثل مصر وموريتانيا والصحراء الغربية.

وجدت عبر شمال إفريقيا في الماضي على الجانبين الغربي والشرقي من الصحراء، واليوم توجد مجموعات أداكس في جزء فقط من نطاقها السابق في تشاد والنيجر وربما على طول الحدود بين مالي وموريتانيا، وتعيش هذه الحيوانات في شبه الصحارى والمناطق القاحلة والصحاري الصخرية والرملية، ويمكن أن تحدث في المناطق القاحلة للغاية التي يقل معدل هطول الأمطار فيها عن 100 مم في السنة، كما أنّهم يعيشون في الصحاري حيث تنمو أعشاب التوسوك وشوكة الشوكة النضرة.

النظام الغذائي

يتغذى الظباء الأبيض على الأعشاب بما في ذلك النعام والعشب السلكي وبذور عشب الهلع، وسوف تأكل أوراق الأشجار والشجيرات الصغيرة إذا كان العشب غير متوفر، وتوفر هذه الأطعمة النباتية للحيوان ما يكفي من الماء حتى لا يضطر للشرب.

المفترسون والتهديدات

نظرًا لأنّ أداكس لا يمكنها التغلب على مفترسيها فقد كانت دائمًا عرضة للافتراس من قبل الحيوانات آكلة اللحوم مثل الفهود والضباع، وحتى لو تمكنوا من الجري بسرعة لم يكونوا أبدًا متطابقين مع البشر الذين قدّروا لحومهم وجلودهم أو أرادوا ببساطة وضع رؤوسهم بأبواقهم الرائعة على جدرانهم، وبسبب هذا تقلص عدد سكان الظباء منذ منتصف القرن التاسع عشر وهو الآن في خطر شديد، ومع ذلك هناك الآلاف من أداكس في حدائق الحيوان وحيوانات خاصة وقد تم اعتماد استراتيجيات الحفظ في العديد من البلدان بما في ذلك الجزائر والمغرب، ويميل أداكس أيضًا إلى إيواء الطفيليات عندما تكون الظروف رطبة، وتميل الطفيليات الأكثر شيوعًا للظباء إلى أن تكون أنواعًا من الديدان الخيطية.

التكاثر وصغار أداكس

تكون أنثى الأداكس جاهزة للتزاوج عندما تبلغ من العمر حوالي عام ونصف ويكون الذكر جاهزًا عندما يبلغ الثالثة تقريبًا، وبما أنّ الذكور يحرسون الإناث في منطقتهم فإنّ الذكر المهيمن يتزاوج مع الإناث الخصبة في قطيعه، وعلى الرغم من أنّ الأداكس يمكن أن يتكاثر على مدار العام، إلّا أنّه يتكاثر في الغالب في أوائل الربيع أو أواخر الشتاء، حيث تلد الأنثى عجلًا واحدًا بعد الحمل الذي يقل قليلاً عن تسعة أشهر، وتزن العجول حوالي 11 رطلاً عند الولادة ويتم فطامها عندما يبلغ عمرها حوالي سبعة أشهر، وتعود الأنثى إلى مرحلة الشبق بعد يومين فقط من الولادة، ويبلغ عمر الظباء الأبيض حوالي 19 عامًا في البرية ولكن يمكن إضافة ست سنوات أخرى أو نحو ذلك إلى عمر الحيوان إذا تم الاعتناء به جيدًا في الأسر.

تعداد السكان

من المحتمل أن يكون هناك 500 أو أقل من هذه الظباء المتبقية في البرية على الرغم من وجود الآلاف في حدائق الحيوان أو حدائق الحيوانات الخاصة، وتم إنشاء برامج تربية لمساعدة المجموعات البرية وأعيد إدخال أداكس في المناطق التي كانت فيها وفيرة في السابق مثل منتزه بو هيدما الوطني في تونس وجراند عرق اورينتال (Grand Erg Oriental) في الصحراء الكبرى.

المصدر: "Animal", Encyclopedia, 09/05/2018, Retrieved 24/08/2021, Editedهيئة من المؤلِّفين (1999)، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، الرياض، المملكة العربية السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع.ديانا أبي عبود عيسى (2003)، حياة الحيوانات (الطبعة الأولى)، بيروت: دار المجاني.أميرة عبداللطيف (1-3-2014)، "الأهمية الاقتصادية للحيوانات البرية ومنتجاتها في أفريقيا حالة خاصة السودان"، جامعة السودان، اطّلع عليه بتاريخ 18-10-2016.فادية كنهوش (2007)، أطلس الحيوانات (الطبعة الأولى)، حلب: دار ربيع.


شارك المقالة: