العلوم الحياتيةعلوم الحيوان والبيطرة

سرطان الغدة الكظرية في القطط

يمكن أن يؤدي نمو الورم الناتج عن تراكم الخلايا التي تتكاثر بسرعة في مكان واحد إلى الإصابة بسرطان الغدة الكظرية، ويمكن أن يؤثر سرطان الغدة الكظرية على طبقتين من الغدة الكظرية؛ لب الغدة الكظرية أو قشرة الغدة الكظرية، ومع ذلك فإن كتل سرطان الغدة الكظرية عدوانية بطبيعتها ويمكن أن تنتشر بسرعة إلى طحال القط أو كليتيه أو رئتيه أو كبده؛ بسبب إمداد الدم الغني بهذه الغدد، وعلى الرغم من ندرة الإصابة بسرطان الغدد الكظرية إلا أن سرطان الغدة الكظرية يمكن أن يكون قاتلًا وسينتشر بسرعة إلى الأعضاء المحيطة إذا لم يتم معالجته في الوقت المناسب من قبل أخصائي بيطري.

 

سرطان الغدة الكظرية في القطط

 

الغدد الكظرية عبارة عن غدد متزاوجة تشبه الفول السوداني مدفونة في الدهون أمام كل كلية، وتعمل هذه الغدد على تنظيم تخليق حوالي 30 هرمونًا مختلفًا ضروريًا للحفاظ على وظائف الجسم، وعلى وجه التحديد تتحكم الغدد الكظرية في الهرمونات الجنسية وتساعد في تنظيم جهاز المناعة وتحافظ على توازن الكربوهيدرات والملح والماء فضلاً عن المساعدة في التحكم في ضغط الدم للقطط، وعندما يتشكل ورم في إحدى هذه الغدد الكظرية أو كلتيهما فإن كل وظيفة جسدية تنظمها هذه الغدد تتعرض للخطر، كما أنّ أورام الغدة الكظرية غير شائعة في القطط بناءً على البيانات المتاحة، وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 0.03٪ من القطط يصابون بورم الغدة الكظرية الأولي.

 

قد يكون الورم الكظري وظيفيًا (أي ينتج ويفرز هرمونًا) أو غير وظيفي، وفي القطط يمكن لأورام قشر الكظر أن تفرز كميات زائدة من الكورتيزول والبروجسترون وهرمونات الستيرويد الجنسية الأخرى أو الألدوستيرون، كما تفرز أورام النخاع الكظرية (ورم القواتم) على الرغم من ندرتها الشديدة وكميات زائدة من الكاتيكولامينات، كما أن كتلة الغدة الكظرية التي تفرز الكورتيزول والتي تسبب فرط قشر الكظر هي الورم الوظيفي الأكثر شيوعًا في القطط، ويحدث فرط قشر الكظر الطبيعي نادر الحدوث في القطط، ويمثل فرط قشر الكظر المعتمد على الغدة النخامية غالبية الحالات ولكن أورام قشر الكظر التي تفرز الكورتيزول مسؤولة في حوالي 20 ٪ من القطط.

 

كما أنّ حوالي ثلث أورام الغدة الكظرية في القطط خبيثة، وقد تشمل النتائج السريرية للقطط المصابة بأورام الغدة الكظرية التي تفرز الكورتيزول؛ الخمول والضعف والبطن المتدلي والجلد الرقيق الهش والثعلبة المتناظرة ثنائية الأطراف والمعطف الباهت للشعر والزهم الدهني وضمور العضلات والتبول، وعلى عكس الكلاب المصابة بفرط قشر الكظر يبدو أن كثرة التبول والعطاش في القطط المصابة ثانوية لمرض السكري المتزامن في الغالبية العظمى من الحالات، كما يعتبر استئصال الغدة الكظرية من جانب واحد أكثر الطرق نجاحًا في علاج القطط المصابة بورم قشر الكظر الذي يفرز الكورتيزول، وفي القطط المصابة بورم الغدة الكظرية الذي لم ينتشر بعد ، قد يكون استئصال الغدة الكظرية علاجًا.

 

أعراض سرطان الغدة الكظرية في القطط

 

تعتمد العلامات السريرية لسرطان الغدة الكظرية في القطط على نوع السرطان بالإضافة إلى موقع ورم الغدة الكظرية، كما سيؤدي النمو غير الطبيعي للخلايا في الغدة الكظرية إلى إفراز الغدة المزيد من الهرمونات التي يحتاجها الجسم، وبالتالي فإن العلامات السريرية لهذا السرطان ستعتمد أيضًا على الهرمون الذي يتم إنتاجه بكمية زائدة، وبسبب كمية الهرمونات التي تنتجها الغدد الكظرية والوظائف المختلفة التي يتم تحفيزها من خلال إفراز الهرمونات المذكورة يمكن أن تحدث أعراض سرطان الغدة الكظرية في القطط بشكل متقطع، كما تشمل الأعراض الشائعة التي قد ملاحظتها ما يلي:

 

  • تورم في الأطراف.

 

 

  • ضغط دم مرتفع.

 

  • الانهيار.

 

  • الارتجاف.

 

  • الضعف.

 

  • شد البطن.

 

  • التعب.

 

  • العطش.

 

 

  • اللهاث.

 

 

  • هزال العضلات.

 

  • بشرة رقيقة.

 

أنواع سرطان الغدة الكظرية

 

هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الأورام التي تصيب الغدد الكظرية في القطط وتشمل ما يلي:

 

  • ورم القواتم.

 

  • سرطان قشر الكظر.

 

  • أورام قشر الكظر.

 

يمكن أن تكون أورام الغدد الكظرية إما تضخم (غير سرطاني) أو حميدة (غير منتشرة) أو خبيثة (تنتشر بقوة)، كما تميل أورام القواتم إلى الانتشار من وريد الغدد الكظرية إلى الوريد الأجوف، بينما يمكن أن تنتشر الأورام الخبيثة إلى الكلى والبنكرياس والكبد.

 

أسباب سرطان الغدة الكظرية في القطط

 

لا يزال سبب سرطان الغدة الكظرية في القطط غير معروف للطب البيطري، ومع ذلك في الطب البشري تم ربط سرطان الغدة الكظرية بالاستعدادات الجينية للحمض النووي للشخص، ولم يعثر الباحثون على رابط جيني لسرطان الغدة الكظرية في القطط وما زالوا يبحثون عن دليل على السبب الكامن وراء هذا المرض.

 

كيفية تشخيص سرطان الغدة الكظرية في القطط

 

سيبدأ تشخيص سرطان الغدة الكظرية في القطط بالفحص البدني للقطط المصابة ومراجعة التاريخ الطبي لها، وقد يطرح الطبيب البيطري أسئلة على أصحاب القطط حول الأدوية الحالية والنظام الغذائي والإطار الزمني لأعراض التقديم، وقد يطلب الطبيب البيطري بعد ذلك تصوير فحص متخصص مثل الموجات فوق الصوتية أو الأشعة لتأكيد وجود ورم، ومع ذلك فإن الغدد الكظرية صغيرة ولا يمكن رؤيتها بسهولة في الأشعة السينية وبالتالي فإن تقنيات التصوير المتقدمة مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب هي أدوات تشخيص أفضل، وقد تشمل الاختبارات الإضافية ملف كيمياء الدم وعلم الخلايا (فحص الطبيعة السرطانية للورم) واختبار الغدد الصماء متبوعًا بتصوير صدر وبطن القطط.

 

كيفية علاج سرطان الغدة الكظرية في القطط

 

قد يصف الطبيب البيطري حاصرات بيتا وأملوديبين لمكافحة الأعراض المصاحبة لارتفاع ضغط الدم بالإضافة إلى تسارع معدل ضربات القلب، وعلى عكس أنواع السرطان الأخرى لا يستجيب سرطان الغدة الكظرية جيدًا للعلاج الكيميائي، ويمكن علاج سرطان الغدة الكظرية في القطط عن طريق الاستئصال الجراحي للورم أو إدارته طبياً، كما ينطوي الاستئصال الجراحي لكتلة الغدة الكظرية على خطر حدوث نزيف ويمكن أن يؤدي التعامل مع الغدد الكظرية إلى إطلاق مفاجئ لهرمونات الغدة الكظرية؛ مما يؤدي إلى مضاعفات التخدير، وبسبب مخاوف من الإزالة الجراحية قد يحيل الطبيب البيطري القطة إلى عيادة متخصصة مع مرافق العناية المركزة.

 

الشفاء من سرطان الغدة الكظرية في القطط

 

القطط التي تلقت علاجًا لسرطان الغدة الكظرية دون الإصابة بمرض نقيلي (تنتشر إلى أعضاء أخرى) لديها تشخيص إيجابي وبقاء على قيد الحياة على المدى الطويل، وبسبب الطبيعة العدوانية لهذا المرض فإن ما يصل إلى 50 بالمائة من أورام الغدة الكظرية هذه تنتشر إلى الأعضاء المحيطة و 20 بالمائة تنتشر في الأوردة، وفي حالة سرطان الغدة الكظرية النقيلي فإن تشخيص القطط المصابة يكون خطيرًا إلى حد ما.

المصدر
أمراض الحيوان/ التعليم الفني والتدريب المهني السعودية/ قسم: الإنتاج الزراعي/ تاريخ الإصدار/ 10 أغسطس 2005الحيوانات عندما تمرض/ حازم عوض/ قسم: وقاية النباتات/ تاريخ الإصدار:01 يناير 2018كتاب طب ورعاية القطط والكلاب/ الدكتورعبد الخالق رمضان الشيخ والدكتورة هيام محمود سامي/ دار النشر: عبد الخالق الشيخ/ تاريخ النشر: 1 يناير 2000العلاج التطبيقي لأمراض حيوانات المزرعة/ محمد محمد هاشم/ قسم/ الاخصاء التطبيقي/ تاريخ الإصدار: 01 يناير 2009

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى