لدى الحديث عن الطيور فإننا نستذكر الطيور بأحجامها وأشكالها وألوانها وأصواتها والطرق التي تتعايش فيها، ففي كلّ مكتن عبر هذا العالم الواسع نجد أنواعاً من الطيور قد لا نجدها في مكان آخر، ولعل طيور النعامة والنورس والصقر والنسر والحمام والببغاء من الطيور التي لا يمكن لنا أن نتيه في أشكالها ومسمياتها، ولكن هل تساءلنا عن طائر كركي ساروس وما هي أبرز السلوكيات التي يمتاز بها، وكيف هو سلوكه في موسم التزاوج؟

 

أبرز السلوكيات التي يمتاز بها طائر كركي ساروس

 

يعتبر طائر كركي ساروس نوعاً من أنواع طائر الكركي كبير الحجم الذي يمكن له التعايش في كافة أرجاء العالم باستثناء القارة المتجمدة الجنوبية والقارة الأمريكية الجنوبية، وهو من الطيور التي تمتاز بساقين طويلين ومنقار طويل مدبب ورقبة طوية وهو يشبه طائر مالك الحزين، ويعتبر من الطيور التي تمتاز بكبر حجمها وقدرتها الفائقة على الطيران ولارتفاعات هائلة يعتقد بأنها الأكبر في عالم الحيوان.

 

طائر كركي ساروس من الطيور التي تعيش بصورة جماعية على شكل مجموعات، وهي من الطيور المهاجرة التي تستفيد من طول الجناحين والقدرة الكبيرة على استغلال التيارات الهوائية للهجرة، وهي ذات سلوكيات مذهلة فيما يتعلق بالحصول على الغذاء كونها قادرة على أكل النباتات والحيوانات وصيد الأسماك والعوالق والبرمائيات وأكل بقايا الطعام.

 

سلوك طائر كركي ساروس في التزاوج

 

يعتبر طائر كركي ساروس من الطيور أحادية التزاوج حيث يقبل كلا الطرفين الذكور والإناث بأن يلتزم بعقد زواج طويل الأمد طوال فترة الحياة، وهذا يعني أن هذه الطيور قادرة على تعتني بصغارها لفترات جيدة تصل لقرابة العام، ليس هذا فقط بل أنها تقوم باصطحاب صغارها معها أثناء الهجرات الموسمية وتكسبهم المهارات اللازمة التي تساعد على الطيران.

 

تبدأ طقوس التزاوج لدى طائر كركي ساروس بصورة غريبة، حيث يقوم الذكر بأداء العديد من الرقصات المعقدة التي لا يمكن لأي طائر آخر القيام بها، وفي هذه الحالة على الأنثى أن تبدي رغبتها أو رفضها لعملية التزاوج، وبعد أن تضع الأنثى البيض تبدأ عملية الرعاية بصورة متناسقة بين الأبوين اللذان يتناوبان على رعاية الصغار حتى يصبحوا قادرين في الاعتماد على أنفسهم.

 

في الختام يعتبر طائر كركي ساروس من الطيور القوية المهاجرة التي يمكن لها أكل كلّ ما يتوفر لها من غذاء، وهو من الطيور كبيرة الحجم التي تلتزم بعقد زواج واحد طوال حياتها، ويمكن لهذه الطيور أن تؤدي بعض الرقصات الخاصة من قبل الذكور قبيل البدء بعملية التزاوج، ويتناوب كلا الأبوين في رعاية الصغار حتى يصبحوا قادرين على الطيران.