سنجاب ذو الذيل الأحمر وصغاره

اقرأ في هذا المقال


السناجب ذات الذيل الأحمر (Red-tailed squirrel) هو عبارة عن سناجب شجرية متوسطة الحجم ينتمي إلى مجموعة القوارض، ويختلف لون معطفهم حسب الموقع، فيمكن أن تتراوح من البرتقالي الداكن إلى الأصفر الباهت مع رشها بالأسود إلى الأسود بالكامل، ويمكن أن تكون بطونهم بيضاء إلى صدأ برتقالي لامع، وهذه السناجب لها ذيول كثيفة ذات لون بني مصفر وقد يكون لها طرف أسود، وخلال فصل الشتاء يختلف لون معطفهم قليلاً عن معطف الصيف.

النطاق الجغرافي والموطن

توجد السناجب ذات الذيل الأحمر وصغارها في أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية الذي يغطي نطاق شمال كوستاريكا وجنوب جمهورية فنزويلا وجمهورية كولومبيا وجمهورية بنما وجمهورية الإكوادور، وتم العثور على السناجب ذات الذيل الأحمر أيضًا في جزر مارغريتا وتوباغو وترينيداد وجزيرة بارو كولورادو، وتم العثور على السناجب ذات الذيل الأحمر وصغارها من مستوى سطح البحر إلى 3000 متر على الرغم من وجود 93 ٪ من السناجب ذات الذيل الأحمر في فنزويلا تحت 1500 متر.

كما توجد السناجب ذات الذيل الأحمر في مجموعة متنوعة من الموائل، وتوجد في كل من الغابات الاستوائية والموسمية بالقرب من المياه وفي الأراضي الزراعية القريبة من السكان، وتوجد في المقام الأول في الغابات المطيرة الموسمية التي تسكن طبقات الغابات المنخفضة.

الوصف المادي

السناجب ذات الذيل الأحمر هي سناجب متوسطة الحجم، ويختلف لونها اختلافًا كبيرًا عبر نطاق الأنواع خاصة في الموائل المختلفة، وغالبًا ما يكون سطحها الظهري برتقاليًا داكنًا ولكن يمكن أن يتراوح من الأصفر الباهت المرشوشة باللون الأسود إلى الأسود بالكامل، وبعض أنواع السناجب ذات الذيل الأحمر لها خط متوسط، ويتراوح لونها البطني من الأبيض تمامًا إلى الصدأ البرتقالي اللامع، والذيل ذو الفراء الجيد هو بني مصفر باهت وقد يحتوي أو لا يحتوي على طرف أسود.

يتنوع الذيل البطني من البني المصفر الغامق إلى الأسود مع حافة صفراء داكنة، والذقن وجوانب الحلق ذات لون غامق مع إبرازات صفراء داكنة مع حلقة بنية مصفرة تحيط بالعينين، وقد يختلف لون معطف الشتاء قليلاً عن معطف الصيف، وتختلف أحجام السناجب ذات الذيل الأحمر في جميع أنحاء نطاقها الجغرافي، ويميل الذكور والإناث إلى أن يكونوا من نفس الحجم تقريبًا على الرغم من أنّ الإناث تميل إلى أن تكون أكبر قليلاً في جزيرة بارو كولورادو في بنما.

التكاثر والصغار

السناجب ذات الذيل الأحمر لها نظام تزاوج متعدد الأزواج، وهذا يعني أنّ للإناث أكثر من شريك خلال موسم التكاثر، وتتكاثر السناجب ذات الذيل الأحمر بشكل عام من أواخر ديسمبر أو أوائل يناير حتى أكتوبر، وقد تنخر بعض السناجب ذات الذيل الأحمر وتصرخ وتطارد بعضها البعض، ولكن من غير المعروف ما إذا كان هذا هو سلوك التزاوج، فخلال موسم التزاوج يبدأ الذكور في البحث عن الإناث ومتابعتها قبل ثلاثة أيام أو أكثر من دخولها مرحلة النضج، وفي اليوم الذي تدخل فيه الأنثى مرحلة النضج يبدأ العديد من الذكور بالدخول إلى نطاق منزلها ومطاردتها حتى يحدث التزاوج، ويفقد الذكر الاهتمام في غضون 15 إلى 30 دقيقة بعد التزاوج.

فترة حمل السناجب ذات الذيل الأحمر أقل من شهرين، حيث يولد الصغار بلا شعر وعيون مغلقة تزن ما يقرب من 9 إلى 10 جم عند الولادة، وعادة ما يكون حجم القمامة 1 أو 2 من السناجب على الرغم من أنّه في حالات نادرة قد يصل حجم القمامة إلى ثلاثة، ويمكن أن تحتوي السناجب ذات الذيل الأحمر على 2 إلى 3 لترات في السنة، ويبدأ الفراء في النمو على الصغار بعد حوالي 14 يومًا من الولادة وتفتح عيونهم بعد 30 إلى 32 يومًا تقريبًا من الولادة.

تبقى الصغار في العش بعد ستة أسابيع تقريبًا من الولادة، وعندما تغادر الأم العش فإنّها تغطي صغارها بمواد العش لإخفائهم من الحيوانات المفترسة، وبعد فترة الرضاعة التي تبلغ 61 يومًا تقريبًا تترك الأم صغارها، حيث يتجنبون بعضهم البعض أثناء الرضاعة، ولا يتم العثور عليهم أبدًا في نفس الشجرة في وقت واحد، والذكور ليس لديهم مشاركة الوالدين في صغارهم، ويصل كل من الذكور والإناث في هذا النوع إلى مرحلة النضج الإنجابي في حوالي عام واحد من العمر، وعادة ما تكون السناجب ذات الذيل الأحمر منفردة ولا تُرى إلّا في مجموعات عند التكاثر أو التغذية أو مع صغارها، وحتى عندما تكون في مجموعات عادة ما تتجنب السناجب ذات الذيل الأحمر بعضها البعض.

لا يُعرف الكثير عن عمر السناجب ذات الذيل الأحمر في البرية ولكن يُقدر أنّ الحد الأقصى للعمر يتراوح بين 6 و 7 سنوات، وخلال دراسة أجريت على جزيرة بارو كولورادو تم القبض على فرد يبلغ من العمر سنة واحدة تقريبًا وتمييزه وإعادة التقاطه عدة مرات لمدة 6 سنوات، وأقصى عمر في الأسر حوالي 11.5 سنة.

التواصل والإدراك

عادةً ما تكون السناجب ذات الذيل الأحمر هادئة وانفرادية، ولكن غالبًا ما يطلقون همهمات ويصرخون ويطاردون بعضهم البعض، وهذا قد يكون أو لا يكون سلوك تزاوج، ومثل السناجب الأخرى يستخدمون مواقف الجسم والإيماءات للتواصل ولديهم حاسة شم قوية تستخدم للعثور على الطعام وتحديد التقبل الجنسي.

عادات الطعام

يتكون ما يقرب من 65 ٪ من النظام الغذائي للسناجب ذات الذيل الأحمر من الفواكه والمكسرات والبذور، وعلى الرغم من أنّها تتغذى بشكل أساسي على الفاكهة والبذور الكبيرة إلّا أنّ نظامها الغذائي قد يشمل الأوراق واللحاء والفطر والزهور، ووجدت دراسة أجريت على جزيرة بارو كولورادو أنّ 73٪ من إجمالي ملاحظات التغذية كانت على أربعة أنواع من الفاكهة.

عند توفرها يفضل الجوز بشكل كبير، وتم توثيق السناجب ذات الذيل الأحمر وهي تتغذى على الحشرات الصغيرة، وفي المناطق التي يقيم فيها البشر تتغذى السناجب ذات الذيل الأحمر على الأصناف والمانجو والأفوكادو والذرة وجوز الهند والموز مما يتسبب في تلف هذه المحاصيل، وفي وسط بنما تفضل السناجب ذات الذيل الأحمر أن تتغذى على المكسرات ذات القشرة الصلبة على المكسرات ذات القشرة اللينة، وتبحث السناجب ذات الذيل الأحمر بشكل أساسي عن الطعام على الأرض ولكنها عادة ما تتسلق الأشجار قبل تناول الطعام الذي وجدته، ويبحثون أيضًا عن الطعام في تيجان الأشجار التي يزيد ارتفاعها عن 30 مترًا عن سطح الأرض.

الافتراس

يفترس البشر أحيانًا السناجب ذات الذيل الأحمر وصغاره سواء من أجل الغذاء أو للحد من تأثيرها على المحاصيل مثل المانجو والأفوكادو والذرة وجوز الهند والموز، وتشمل الحيوانات المفترسة الطبيعية قرود الكبوشي (Cebus capucinus) ومضيق الأفعى (Boa constrictor)، ويمكن أيضًا أن تفترسها الطيور الجارحة والكلاب والثعابين الشجرية.

أدوار النظام البيئي

تقوم السناجب ذات الذيل الأحمر وصغارها الأحداث بتفريق بذور الثمار التي تتغذى عليها وتكون بمثابة فريسة للحيوانات المفترسة، وقد تساهم أيضًا في تشتيت الجراثيم الفطرية، فيصطاد البشر السناجب ذات الذيل الأحمر وصغارها للحصول على الطعام، ومن الجانب السلبي فأنّه في مناطق السكان تتغذى السناجب ذات الذيل الأحمر على محاصيل مثل المانجو والأفوكادو والذرة وجوز الهند والموز مما يتسبب في تلف المحاصيل.

حالة الحفظ

السناجب ذات الذيل الأحمر وصغارها لها عدد ثابت من السكان، فهي ليست مهددة بالانقراض ولا على وشك الانقراض على الرغم من اصطيادها من قبل البشر.

المصدر: فادية كنهوش (2007)، أطلس الحيوانات (الطبعة الأولى)، حلب: دار ربيع.أميرة عبداللطيف (1-3-2014)، "الأهمية الاقتصادية للحيوانات البرية ومنتجاتها في أفريقيا حالة خاصة السودان"، جامعة السودان، اطّلع عليه بتاريخ 18-10-2016.ديانا أبي عبود عيسى (2003)، حياة الحيوانات (الطبعة الأولى)، بيروت: دار المجاني.هيئة من المؤلِّفين (1999)، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، الرياض، المملكة العربية السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع.


شارك المقالة: