تختلف الطريقة التي تتعايش فيها الحيوانات وتنمو منذ الصغر من حيوان لآخر، ولعلّ معظم الحيوانات تمرّ في العديد من مراحل النمو، والتي تساعدها على النضوج الجسدي والجنسي والفسيولوجي.

 

سلوك اليرقات في التحول الجسدي

 

الحيوانات الصغيرة عادةً ما تكون غير قادرة على الحركة كالأرانب أو غير قادرة على الرؤية كما هي الحال لدى الطيور كالنسور والغربان، وتوجد حيوانات أخرى تظهر بصورة وتتطوّر في مراحل لتصبح حيوان من نفس النوع، ولكن مختلف الشكل تماماً كالعديد من أنواع الحشرات وعلى رأسها الخنافس، فكم من المرات تغير اليرقات جلودها قبل النضج؟

 

من المعروف لدينا أن جميع أنواع الحشرات المنتشرة حول العالم تتكاثر بالبيض، وإن الحشرات وعلى عكس جميع الحيوانات الأخرى لا تعتني بصغارها إلا في بعض من أنواعها مثل النمل والنحل.

 

ولعلّ الحشرات من الحيوانات التي تمرّ في عدّة مراحل قبل نضوجها وظهورها في الصورة التي نراها عليها في العديد من الأحيان، فالفَراسة مثلاً ذات المظهر الجميل والجناحين الرائعين والقدرة الرائعة على الطيران لم تكن قادرة على فعل هذا الأمر قبل رؤيتها تفعل ذلك قبل فترة قصيرة.

 

تمرّ العديد من الحشرات مثل الفَراش والخنفساء والعث، وهي حشرات منتشرة بصورة كبيرة في جميع أماكن العالم، وتَمرّ في العديد من المراحل الجسدية بدءَ من الخروج من البيضة ووصولاً إلى الحالة التي نرى فيها الفَراشة أو الخنفساء أو حشرة العث.

 

ولعلّ هذا التَحوّل الجذري في الشكل والسلوك يحتاج إلى المزيد من الظروف المناخية المناسبة والقدرة على الحياة بصورة طبيعية بعيداً عن الحيوانات المفترسة، حتى تكتمل دورة الحياة بالصورة التي نراها.

 

كم من المرات تغير اليرقات جلدها قبل أن تتحول

 

لا يوجد رقم ثابت يمكن البتّ به للحديث عن عدد المرات التي تغيّر فيه اليرقات جلودها، ولكن يمكن لليرقات أن تغير جلدها ما بين أربعة وخمسة مرّات، وهي حشرات صغيرة تتغذّى عادة على النباتات والفاكهة وهي تختلف بصورة كبيرة عن الديدان.

 

وعادةً ما تكون اليرقة في مراحل متقدّمة من مراحل نموها فراشة أو خنفساء أو حشرة عث قوية قد تصبح قادرة على الطيران والتعايش بصورة طبيعية، وذلك وفقاً للظروف البيئية التي تتواجد فيها، وهذا الأمر من شأنه أن يزيد من الدراسات المعمول بها والتي تهتم بسلوك الحشرات، وخاصة تلك التي تتغير وتنمو بصورة متغيرة.