ما هو الفيروس؟

الفيروس: هو أصغر أنواع الطُفيليات المُوجودة، يتراوح حجمه عادة من 0.02 0.3 (μm)، على الرغم من أن بعض الفيروسات قد تكون كبيرة مثل 1 (μm).

يحتوي الجُسيم الفيروسي على قلب حمض نووي واحد (RNA أو DNA) مُحاط بطبقة بروتينية وفي بعض الأحيان إنزيمات مطلوبة لبدء التكاثر الفيروسي. لا يمكن أن تتكاثر الفيروسات إلا داخل خلايا الحيوانات والنباتات والبكتيريا، وعلى هذا النحو، يُشار إليها باسم الطُفيليات داخل الخلايا.

لا تُصنّف الفيروسات وفقاً للأمراض التي تُسببها، بدلاً من ذلك، يتم تجميعها في عائلات مُختلفة بناءً على ما إذا كان الحمض النووي أحادي أو مزدوج، وما إذا كان هناك غلاف فيروسي وطريقة تكراره.

هل الفيروسات حية؟

عندما اكتشف الباحثون الفيروسات لأول مرة وأدركوا أنها تتصرّف بشكل مُشابه للبكتيريا. ومع ذلك، فقد تغيّر هذا في 1930 عندما ثبت أن الفيروسات تفتقر إلى الآليات اللازمة لوظيفة التمثيل الغذائي. بمجرد أن يُقرر العلماء أن الفيروسات تتكون ببساطة من الحمض النووي (DNA) أو الحمض النووي الريبي (RNA) الموجودة داخل قشرة البروتين.

تركيب الفيروس:

يتكون الفيروس عادة من طبقة بروتين واقية تُسمّى الكبسيد. تختلف الكبسيد في الشكل، من أشكال حلزونية بسيطة إلى هياكل أكثر تعقيداً مع ذيول. يحمي الكبسيد الجينوم الفيروسي من البيئة الخارجية ويَلعب دوراً في التعرّف على المستقبلات، ممّا يُمكّن الفيروس من الارتباط بالمضيفات والخلايا الحساسة.

يمكن مُشاهدة الفيروسات الأكبر والأكثر تعقيداً باستخدام مجهر ضوئي عالي الدقة. إن أنواع مُختلفة من الفيروسات لها أشكال مُختلفة، الأولان هما قضبان (أو خيوط)، حيث يتم ترتيب الوحدات الفرعية للبروتين النووي بطريقة خطية ومجالات كروية.

غالبية الفيروسات النباتية والعديد من الفيروسات البكتيرية هي خيوط صغيرة أو مُضلّعات. تُعَدّ البكتيريا، وهي أكبر حجماً وأكثر تعقيداً، وهي عبارة عن مزيج من أشكال القضبان والكرات.

دورة حياة الفيروس:

بمجرد إصابة فيروس بخلية مُضيفة، يُمكن أن يتكاثر داخل تلك الخلية عدة مرات. فبدلاً من التقسيم والتكاثر بالطريقة التي تعمل بها الخلايا، تمر الفيروسات بعملية تُسمّى “دورة lytic”.

أولاً، يُكرر الفيروس الحمض النووي والبروتين التي يتم تجميعها بعد ذلك في جزيئات فيروس جديدة. يُؤدي هذا إلى انفجار الخلية المُضيفة أو “تلاشيها”، وهذا ما يُسمّى بالدورة. جسيمات الفيروس الجديدة يتم إطلاقها بمجرد انفجار الخلية ثم تُصيب الخلايا المُضيفة المُحيطة بها.

قد تستغرق هذه العملية أقل من اثني عشر ساعة، كما هو الحال مع فيروس الورم، أو قد تستغرق عدة أيام، كما هو الحال مع فيروس الأيبولا. تقوم بعض الفيروسات المُعقّدة المُسمّاة phages بربط الحمض النووي الخاص بها بحمضيات الخلية المُضيفة في السيتوبلازم.