العلوم السياسيةالمعاهدات الدولية

المعاهدات الدولية

اقرأ في هذا المقال
  • تعريف المعاهدة الدوليّة:
  • خَصائص المعاهدة الدوليّة:
  • أَنواع المعاهدة:
  • التسوية الإقليميّة:

المُعاهدة الدوليّة أَو الإِتفاق الدوليّ: هي عبارة عن تَوافُق إِرادة شَخصين أَو أَكثر مِن أَشخاص القَانون الدوليّ عَلى إِحداثِ آثارٍ قانونيّة مُعينة طِبقاً لقواعدِ القَانون الدوليّ. قد أَخذت لَجنة القَانون الدوليّ بِهذا المَعنى الواسِع لِلمعاهَدة في المشروعِ الّذي أَعدته لِقانون المُعاهدات. إن القَصد كَان شُمولِ إِصطِلاح المُعاهداتِ لِكافة الإِتفاقيّات الّتي تَعقدها الدّول وَالمُنظماتِ الدوليّة وَالمقرّ المُقدس (الفاتيكان)، أيضاً الكياناتِ المُمهدة لِلدولة كَحركات التَّحرير، لكن اتفاقيّة فيينا لِقانونِ المُعاهدات قَصرت نِطاق تَطبيقها على المُعاهداتِ التي تَعقد بين الدُّول فَقط.

تعريف المعاهدة الدوليّة:

عرّفت اتفاقيّة فيينا المُعاهدة هي الإِتفاق الدوليّ المَعقود بَين الدُّول في صيغةٍ مَكتوبَة والذي يُنظمه القَانون الدوليّ سِواء تَضمنَته وثيقَة واحِدة أَو وثيقَتان أَو أَكثر مهما كانت تَسميتّه الخاصّة. حيث يَنطبق مُصطلح الإتفاقيّة كَذلك على ” أي مُعاهدة تُعد أَداة منشئةِ لِمنظمة دوليّة وعلى ايّ معاهَدة تعتَمد في نطاقِ مُنظمة دوليّة، مع عدمِ الإخلالِ بأيّة قَواعدٍ خاصّة بِالمنظّمة”.

خَصائص المعاهدة الدوليّة:

من الخصائص التي تتميز بها المعاهدات:

أولاً: تقوم بالتَّعبير عن إِرادتين أو أكثر لإنتاجِ آثارٍ قانونيّة:

تعتبر المُعاهدة هي تَصرف قَانونيّ بإرادتيّن أَو أَكثر، لا يُشتَرط فيه أَن يقع تَوافق الإرادَتين أَو الإرادات في وقتٍ واحِد. فَالمعاهَدة بإمكانها أَن تُولد مِن تَصريحٍ مُنفرد صَادر عَن إرادةِ طَرفٍ مُعيّن يَتبعه قُبولٍ مِن طرفٍ آخر. كما أنه يُمكن أَن تُولد من تَصريحٍ جماعيّ يَلحقه قُبولٍ من دَولةٍ أَو أَكثر بشأن صَادرات المَعدات النَوويّة، مثل اتفاقيات لَندن لِعام 1975.

ثانياً: الصيغَة المَكتوبة:

إن الإِرادة وَحدها لَيست كَافية لِنشأَة المُعاهدة، إذ أنه لا بُد مِن أن يَتم التَعبير عَنها حتى تَظهر إِلى العَالم الخَارجيّ. تَعقد المُعاهدة في العَادة كِتابة لهذا توجب اتفاقيّة فيينا في المُعاهدة التي تَنطبق عَليها أن تتّخذ صِفة مَكتوبة. غَير إن الإتفاقيّة لا تَغفل ظَاهِرة الإِتفاقيّات الدوليّة التي لا تَتخذُ شكلاً مكتوباً أي (الإتفاقيّات الشفويّة)، هي التي تُقرر أَن عَدم سريانِ اتفاقيّة فيينا على الإتفاقيّات الدوليّة الأخرى التي لا تتخذُ شكلاً مكتوباً، فلا يخلُّ بالقوةِ القانونيّة لتلكَ الإتفاقََات إِذا كَانت تَخضَع لَها بِصورةٍ مُستقلّة عن هذهِ الإتفاقيّات.

ثالثاً: نِسبة التَّصرف إلى دُول أَو مُنظمات دوليّة:

إن أَطراف المُعاهدة الدوليّة هم أَشخاص القَانون الدوليّ الذين تُعقد المُعاهدة بِإسمهم، من قِبل السُلطة المُختصّة بِعمل ذلك، حيث تَبقى المُعاهدات الدوليّة بين الدُّول الأَكثر أهميّة بين المُعاهدات الدوليّة الأُخرى، لقد كَان المُفكرون خِلال القَرن التاسع عَشر وَمطلع القَرن العِشرين، يقصدون إِِصطلاح المُعاهدة على الإتفاقيّات التي تُعقد فيما بينِ الدُّول لِأنها كانت تعدّ الأَشخاص الوَحيدة المُباشرة لِلقانونِ الدوليّ. قَد أَخذت اتفاقيّة فيينا بِالمعنى التَقليدي حِين نصت عَلى عَدم إِنطباقها إِلا عَلى المُعاهدات فيما بين الدّول. لكنّها تُوضح أَن عَدم سَريان الإتفاقيّة على الإتفاقاتِ الدوليّة التي تُعقد بين الدُّول وَالأشخاصِ الأُخرى لِلقانون الدوليّ أو بين هذهِ الأَشخاص الأُخرى مع بعضِها البَعض لا يخلُّ بالقوةِ القانونيّة لتلكَ الإتفافيّة.

رابعاً: خَضوع التَّصرف للقانونِ الدوليّ:

لا يُعتبر التَّصرّف القَانونيّ المَعقود بينَ أَشخاصِ القَانوّن الدوليّ مُعاهدةٌ دوليّةٌ إلا إِذا كَان يَخضَع لِلقانون الدوليّ. أَما في حالةِ إتِّفاق الأَطراف ( الصَريح أو الضمنيّ )، عَلى خُضوع هذا التَّصرف لِلقانون الداخليّ لدولٍ مُعينة، فَلا يُعدّ هذا التَّصرف مُعاهدة دوليّة.

خامساً: تَعدد الوثائِق التي تَتكون منها المُعاهدة:

تُوضح اتفاقيّة فيينا إن المُعاهدة يُمكن أَن تكون في وَثيقة واحِدة الأَصل العَام أو وثيقَتين مُتصلتيّن أو أَكثر.

سادساً: تَعدد التسميات:

تَستخدم الدّولُ العديد مِن المصطلحات للدلالةِ على التَّعهداتِ المُبرمة والمنعقده فيما بَينها. فَقد تَستخدم إِصطلاح المُعاهدة وَيحتفظ بِإصطلاحِ المُعاهدة عادةً للإتفاقاتِ الشكليّة أو الإِرتساميّة التي تُنظم أُموراً أَو مسائِل على درجةٍ من الأهميّة.

هي عادةً ما تَكون مَمهورة بَالتوقيع وَمختومة، لا تُنفد قَبل التَّصديق ومِن الأمثلَة التقليديّة على المُعاهدات بهذا المعنى الخَاص: مُعاهدات السَّلام، معاهدات التَّحالف، معاهدات تَرسيم الحُدود، معاهدات تَسليم المُجرمين، أيضاً معاهدات الصداقة والتّجارة والتَّعاون. يلاحظ أيضاً أن استخدامِ مصطلح المُعاهدة قَد تَراجع بشكلٍ كَبير في العُقود الأَخيرة لِصالحِ إصطلاحاتٍ أُخرى.

أَنواع المعاهدة:

  • مُعاهدة ثنائيّة : إذا كَانت بين دولتيّن.

  • مُعاهدة مُتعددة الأَطراف: حيث يُطلق عَليها جماعيّة، إذا كَانت بين عددٍ من الدُّول أَو بناء على دعوةٍ مُنظمة دوليّة.

التسوية الإقليميّة:

التسويَة الإقليميّة هي عبارة عن إجراءاتٍ قانونيّة تتخذ عِقب نُشوب حَرب بين دولتين، تحت مَظلة هَيئة دوليّة أو دَولة كُبرى، بِغرض تَحقيق تسويةٍ سلميّة بين الدُّول المُتحاربة، حِفاظاً على الأمنِ والإستقرارِ العالميّ.

المصدر
التحفظ على المعاهدات الدولية: رؤية تحليلية، محمد سيد المصريالإتفاقيات و المعاهدات في ضوء القانون الدولي، يوسف حسن يوسفالوافي في شرح المعاهدات الدولية في ظل أحكام إتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969، محمد نصر محمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى