العلوم الطبية والمخبريةفحوصات طبية

فحوصات نخاع العظام (Bone Marrow)

اقرأ في هذا المقال
  • ما هو فحص نخاع العظم؟
  • كيف يتم جمع العينة للفحص؟
  • لماذا يتم إجراء الفحص؟
  • متى يطلب هذا الفحص؟
  • ماذا تعني نتائج الفحص؟

ما هو فحص نخاع العظم؟

النخاع العظمي هو النسيج الرخو الذي يشبه الإسفنج الموجود داخل عظام الجسم الأكبر التي تنتج خلايا الدم، خزعة نخاع العظام هي الإجراءات المستخدمة لجمع وتقييم خلايا نخاع العظم والبنية.

يحتوي النخاع العظمي على هيكل عسلي أو يشبه الإسفنج، يتكوَّن من شبكة ليفية مليئة بالسائل، يحتوي الجزء السائل على خلايا جذعية دموية وخلايا دم في مراحل مختلفة من النضج و “مواد خام” مثل الحديد وفيتامين B12 والفولات المطلوبة لإنتاج الخلايا.

تتمثل الوظيفة الأساسية لنخاع العظم في إنتاج خلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية، خلايا الدم البيضاء، يعتمد عدد ونوع الخلية التي يتم إنتاجها في أيِّ وقت على احتياجات الجسم (على سبيل المثال إذا كنت تقاوم الإصابة لفقدان الدم) بالإضافة إلى الاستبدال الطبيعي المستمر للخلايا القديمة.

خلايا الدم الحمراء: تنقل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم، تشكِّل خلايا الدم الحمراء عادة حوالي 40-45٪ من حجم الدَّم وعادة ما تعيش في الدورة الدموية لمدَّة 120 يوماً، ينتج النخاع خلايا الدم الحمراء بمعدل يحل محل خلايا الدم الحمراء القديمة التي تتقدم في العمر وتتحلِّل أو تضيع بسبب النزيف، وتسعى جاهدة للحفاظ على عدد ثابت نسبياً من خلايا الدم الحمراء في الدم.

خلايا الدم البيضاء: هناك خمسة أنواع مختلفة من خلايا الدم البيضاء الخلايا الليمفاوي والعدلات والحمضات والخلايا القاعدية وحيدات الخلايا، يلعب كل منهم دورًا مختلفًا في حماية الجسم من العدوى.

الصفائح الدموية: وتسمى أيضا الصفيحات هي شظايا السيتوبلازم من الخلايا الكبيرة جداً التي شوهدت في النخاع العظمي وتسمَّى خلايا نواة الخلايا، وهي ضرورية لتخثُّر الدم الطبيعي.

في نخاع العظم تخضع الخلية الجذعيّة للنمو والتمايز لتصبح واحدة من هذه الأنواع المختلفة من خلايا الدَّم، تلك التي تتمايز إلى الخلايا اللمفاوية تتطور لاحقاً إلى خلايا ليمفاوية، وتُفرز إلى الخلايا الحبيبيّة (العدلات الحمضات الخلايا القاعدية)، الخلايا الأحادية والصفائح الدمويَّة، أو خلايا الدم الحمراء.

يتم إطلاق الخلايا من النخاع العظمي إلى الدورة الدموية عندما تنضج تماماً أو بالقرب من النضج الكامل، وبالتالي فإنَّ عدد الخلايا داخل نخاع العظم عادة ما يشمل الخلايا في مراحل مختلفة من التطور، من غير ناضج للغاية إلى ناضجة بالكامل تقريباً.

تشمل خزعة نخاع العظام فحوصات كلاً من جمع عينات النخاع وتقييم الخلايا والبنية تحت المجهر، يمكن أيضاً إرسال عينات من النخاع العظمي حسب الحاجة لإجراء العديد من الفحوصات الأُخرى مثل النمط المناعي للخلايا الخلوية المتدفق، تحليل الكروموسوم، الفحص الجزيئي، أو فحص الأحياء الدقيقة، يقوم أخصائي لديه خبرة في تشخيص الاضطرابات المرتبطة بالدم بإجراء فحص وتقييم عينات نخاع العظم.

عينة نخاع العظم” Bone Marrow Aspiration“:

تُجمع عينة النخاع العظمي من السائل الذي يحتوي على خلايا حتى يمكن فحصها تحت المجهر أو تقييمها من خلال فحوصات أُخرى، أخصائي يفحص مجهرياً شرائح مسحات السائل الملطخة من نخاع العظم، يتم تقييم الخلايا وفقًا لعددها ونوعها ونضجها ومظهرها وما إلى ذلك ومقارنة تلك الموجودة في الدم باستخدام نتائج فحص الدم الشامل (CBC) وتشويه الدم، يحدِّد هذا الفحص على سبيل المثال:

  • نسبة M / E هذا هو اختصار لنسبة النخاعي / كرات الدَّم الحمراء، تقارن هذه العملية الحسابية عدد خلايا النخاع الشوكي (سلائف WBC) بخلايا الدَّم الحمراء (سلائف RBC).

  • التفاضلية يحدِّد ما إذا كانت الخلايا الموجودة في كل سلالة (WBC RBC، الخلايا المنتجة للصفائح الدموية) تظهر نضجاً منظماً وكاملاً، وما إذا كانت الخلايا موجودة في نسبة طبيعيّة إلى بعضها البعض.

  • وجود أيّ خلايا غير طبيعية، مثل سرطان الدم أو الخلايا السرطانية.

خزعة نخاع العظم” Bone Marrow Biopsy“:

تجمع الخزعة عينة أساسيّة أسطوانيّة تحافظ على بنية النخاع، يتم تقييم عينة الخزعة من قبل أخصائي لتحديد:

  • الخلوية: يتم مقارنة حجم الخلايا مع حجم المكوِّنات الأُخرى لنخاع العظام، مثل الدُّهون (وما إذا كانت الخلوية طبيعيّة بالنسبة للعمر أو تزيد أو تنقص).

  • ما إذا كانت سلالات الخلايا المختلفة (النخاعي، الكريات الحمر، كثرة الحمر) موجودة بأعداد كافية.

  • إذا كان هناك أيِّ تسلُّل غير طبيعي في النخاع (السرطان، العدوى) وكذلك أيِّ تغييرات في نخاع العظم (التليف، على سبيل المثال) أو العظام نفسها (هشاشة العظام).

بناءً على الحالات التي يشتبه فيها الطبيب أو يجري التحقيق فيها، قد يتم إجراء عدد من الفحوصات الأُخرى على عينة النخاع. بعض الأمثلة تشمل:

  • في حالة سرطان الدم يمكن إجراء فحوصات لتحديد نوع سرطان الدم، وتشمل هذه تحديد علامات مستضدات (على سبيل المثال، النمط المناعي عن طريق التدفق الخلوي) لتوفير معلومات عن نوع سرطان الدم الحالي، بما في ذلك علامات النذير أو العلاجية.

  • يمكن أيضاً استخدام البقع الخاصة لتقييم تخزين الحديد في النخاع ولتحديد ما إذا كان يوجد خلايا غير طبيعية (RBC) تحتوي على جزيئات حديدية تحيط بالنواة.

  • قد يُطلب تحليل كروموسوم للكشف عن تشوهات الكروموسومات في حالة سرطان الدَّم أو التنسج النخاعي أو الأورام اللمفاوية أو المايلوما.

  • يمكن إجراء الفحوصات الجزيئية على عينة من نخاع العظم للمساعدة في إنشاء تشخيص.

  • قد يتم استزراع نخاع العظم للبحث عن الالتهابات الفيروسيّة أو البكتيريّة أو الفطريّة التي يمكن أن تسبِّب “حمَّى من أصل غير معروف”، يمكن أيضًا اكتشاف بعض أنواع البكتيريا والفطريات بواسطة بقع خاصَّة.

كيف يتم جمع العينة للفحص؟

يتم إجراء سحب عينة نخاع العظم أو إجراء الخزعة بواسطة طبيب أو أخصائي آخر مدرب، يمكن جمع كلا النوعين من العينات من عظم الفخذ، في بعض الأحيان يتم إجراء عملية ثنائية، يتم فيها جمع نخاع العظم من الوركين الأيسر والأيمن.

أكثر مواقع التجميع شيوعًا هو قمة الحرقفي في الجزء الخلفي من عظم الفخذ (على الرغم من أنَّه يتم في بعض الأحيان أخذ عينات من عظم الفخذ)، قبل الإجراء قد يحتاج بعض المرضى إلى إجراء عملية نقل دم، إذا كان تعداد الدَّم لديهم منخفضاً جداً لمنع حدوث نزيف مفرط، معظم البالغين يتسامحون مع هذا الإجراء بشكل جيد للغاية، ولكن قد يتم إعطاء بعض المسكِّنات الخفيفة إذا كانوا قلقين للغاية، كثيراً ما يتم وضع الأطفال تحت التخدير ثم يُطلب من المريض الاستلقاء على بطنه أو جانبه أو ظهره من أجل المجموعة، ويتم لفُّ الجزء السفلي من جسم الشخص بقطعة قماش بحيث يتم كشف المنطقة المحيطة بالموقع فقط.

يتم تنظيف الموقع بمطهِّر وحقن بمخدر موضعي، عندما يتم تخدير الموقع يقوم الطبيب بإدخال إبرة عبر الجلد وفي العظام، للحصول على عينة نخاع العظم، يتم إرفاق حقنة بالإبرة لجمع كمية صغيرة من النخاع، لخزعة نخاع العظم يتم استخدام إبرة خاصَّة تسمح بجمع نواة صلبة من النخاع.

لماذا يتم إجراء الفحص؟

عينة نخاع العظام والخزعة هي الإجراءات المستخدمة لتقييم خلايا الدم داخل نخاع العظام وكذلك هيكلها، يتم إجراؤها بالاقتران مع فحص الدم الشامل (CBC) وتشويه دم وأحياناً إجراء فحوصات إضافيّة على نخاع العظم لتوفير معلومات حول صحَّة نخاع العظم وقدرته على إنتاج خلايا الدم، بما في ذلك خلايا الدم الحمراء (RBC)، خلايا الدم البيضاء (WBC)، والصفائح الدموية.

باستخدام المعلومات من الفحص، يمكن استخدام خزعة نخاع العظم للمساعدة في:

  • حدِّد سبب تعداد خلايا الدم المنخفض أو غير المبرَّر، بما في ذلك عدداً كبيراً جداً أو أكثر من خلايا الدم البيضاء (قلَّة الخلايا البيضاء أو زيادتها)، عدداً كبيراً جداً أو كثيراً من خلايا الدم الحمراء (فقر الدم أو كثرة الخلايا الحمراء)، أو عدداً قليلاً جداً أو كثيراً من الصفائح الدموية (نقص الصفيحات).

  • تحديد سبب وجود خلايا دم غير طبيعية أو غير ناضجة موجودة في الدم، كما تمَّ الكشف عنها بواسطة CBC أو لطخة دم.

  • تشخيص وتصنيف السرطان الناشئ في نخاع العظم (مثل سرطان الدم، المايلوما المتعددة).

  • تشخيص اضطرابات نخاع العظم الأخرى، مثل متلازمة خلل التنسج النخاعي.

  • تشخيص أنواع مختلفة من أنواع السرطان، مثل الأورام اللمفاوية أو الأورام الصلبة، والتي قد تشمل أو تنتشر إلى نخاع العظام.

  • تشخيص الحالات التي تؤثِّر على النخاع وهيكله الليفي، مثل تليف النخاع.

  • تقييم لعدوى نخاع العظم إذا كان الشَّخص يعاني من الحمَّى دون سبب واضح (حمَّى من أصل غير معروف).

  • تشخيص الاضطراب المرتبط بتخزين الحديد والذي قد يتسبَّب في تقلص الحديد المخزن.

إذا تمَّ علاج شخص ما من مرض السرطان، فقد يتم طلب خزعة نخاع العظم لتقييم الاستجابة للعلاج لتحديد ما إذا كانت وظيفة النخاع المكبوت بدأت تعود إلى طبيعتها.

متى يطلب هذا الفحص؟

لا يتم فحص نخاع العظام بشكل روتيني، ومع ذلك قد يتم طلبها عندما تكون نتائج الفحوصات الأُخرى، مثل CBC أو لطاخة الدم، غير طبيعية ويستدعي فحص نخاع العظام.

قد يتم طلب فحص نخاع العظام عندما يشير التاريخ الطبي للفرد والفحص البدني والعلامات والأعراض إلى وجود مرض يؤثِّر على نخاع العظام.

قد يتم طلب الفحوصات عند إجراء بعض أنواع السرطان أو عندما يشتبه في انتشار سرطانات أُخرى إلى النخاع العظمي.

يمكن أيضاً طلب خزعة ونخاع العظم على فترات عندما يتمُّ علاج شخص ما من سرطان لتقييم استجابة الخلايا السرطانية للعلاج، وما إذا كانت وظيفة النخاع يتم قمعها عن طريق العلاج.

ماذا تعني نتائج الفحص؟

قد يتضمن تقرير المختبر الخاص بهذه الفحوصات وصفاً للخلايا التي تم رؤيتها وظهور بيئة نخاع العظم، وعادة ما يتم تضمين النتائج من تعداد الدم الكامل (CBC) ولطخة الدم (Blood Film)، عادةً ما يقدم الاختصاصي تفسيراً للنتائج وأي تفاصيل أُخرى قد تكون مهمَّة في تشخيص المرض أو انطلاقه أو علاجه.

في كثير من الحالات يمكن لهذه المعلومات أن تؤكِّد أو تستبعد التشخيص وما إذا كان نخاع العظام يتأثَّر بالمرض، ولكن يمكن أن يشير أيضاً إلى الحاجة إلى مزيد من الفحص، على سبيل المثال قد يكون لدى المريض الذي يعاني من انخفاض في خلايا الدم الحمراء (RBC) وعدم وجود زيادة في الخلايا الشبكية فقر الدم اللاتنسجي مع إنتاج RBC المكبوت في النخاع، قد يؤكِّد تقييم نخاع العظم هذه الحالة، لكنَّه لا يخبر الطبيب بالضرورة السبب المحدد.

يمكن تحديد مجموعة متنوعة من الاضطرابات والحالات ومراقبتها أو تنظيمها في هذه العملية، بعض الأمثلة تشمل:

  • سرطان خلايا الدم.

  • فقر الدم: انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء وانخفاض الهيموغلوبين.

  • أمراض مثل فقر الدم اللاتنسجي الذي يمكن أن يؤثِّر على قدرة النخاع على إنتاج عدد كافِِ من كل أنواع خلايا الدم المختلفة وإطلاقها في الدورة الدموية.

  • (Myelodysplastic syndrome): مجموعة من الاضطرابات المرتبطة بنخاع العظام غير الفعَّال وغير الفعال ممَّا يؤدِّي إلى انخفاض إنتاج نوع أو أكثر من خلايا الدَّم.



المصدر
Bone Marrow Aspiration and BiopsyBone Marrow DiseasesWhat Is Bone Marrow

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى