العلومعلماء عبر التاريخ

إنجازات وإسهامات الفارابي

اقرأ في هذا المقال
  • نبذة عن الفارابي
  • أشهر انجازات الفارابي
  • أشهر من تأثر بهم الفارابي

نبذة عن الفارابي:

اشتهر الفارابي بذكاءه وفطنته، فإلى جانب علمه الواسع الذي اشتهر به كانت له العديد من وجهات النظر التي تختلف في بعض الأحيان عن ما ورد عن مجموعة من العلماء والأدباء، هذا وقد كان له آراء وأفكار في مختلف المجالات.

على الرغم من أنّ الفارابي تأثّر في العديد من العلماء، إلا أنه كان يخالف البعض منهم في آراءهم وأفكارهم، فمثلاً قام الفارابي بمخالفة مجموعة كبيرة من علماء وفلاسفة عصره عندما أقر أن التنجيم باطلاً وأنه ليس له صحة في كل ماورد عنه فقد جاء على لسانه أنه قال: “النّكت فيما يصح وفيما لا يصح من أحكام النّجوم”.

تمكّن الفارابي من خلال دراساته وأبحاثه من الوصول إلى أنّ علم النجوم هو علم في الأصل باطل وفاسد؛ وذلك لأن هذا العلم يقوم بتوجيه كل شيءٍ خارق وذو أهمية إلى النجوم والكواكب، إلى جانب ذلك فقد نفى قول كل من يزعم أن الكواكب هي من تجلب الحظ والحب والسعادة.

اشتهر الفارابي بأفكاره التي حققت العديد من النجاحات إلى جانب دورها الكبير في حياة الناس، ومن أهم الأفكار التي نادى بها الفارابي هي نظرية المعرفة، حيث كان يؤمن بأن معرفة الإنسان تولد معه منذ بداية حياته.

أشهر إنجازات الفارابي:

استطاع الفارابي أن يحقق العديد من الإسهامات والإنجازات في شتّى المجالات والعلوم، كما أنه حقق نجاحاتٍ عظيمة في تلك الإنجازات، ومن أشهر تلك الإنجازات:

  • الفلسفة: اشتهر الفارابي في هذا المجال بشكلٍ كبير، حيث كان فيلسوفاً كبيراً تمكّن من إيجاد مذهب خاص به في هذا المجال سمي “بالفارابية”، الذي كان ومازال من أوائل المذاهب الفلسفية التي وجدت في العالم الإسلامي، ولكنه بدأ بالتراجع شيئياً فشيئاً عند قدوم مذهب ابن سينا.

  • إلى جانب ذلك فقد نجح الفارابي في التوحيد ما بين النظرية والتطبيق، كما أنه استطاع أن يحرر التطبيق من قيود التجربة، هذا وقد استطاع الفارابي من الوصول إلى مُعتقدات أفلاطونية أعمق من الميتافيزياء.

  • كان الفارابي يسعى دائماً من خلال تجاربه ودراساته من الوصول إلى التوحيد ما بين الفلسفة والتصوّف، حيث كان الفارابي وحسب آراء الكثير أعلم الناس في زمانه.

  • الفيزياء: كان الفارابي أول من قام بإجراء تجربة علمية تمكّن من خلالها الوصول إلى حقيقة الفراغ، كما أنه قام بدراسة سلوك المكابس المغمورة في الماء، إلى جانب ذلك فقد تمكّن من الوصول إلى أنّ الهواء يتمدد بشكلٍ دائم؛ وذلك لملىء الفراغ المحيط به.

  • المنطق: تمكّن الفارابي من تحقيق نجاحاً واضحاً في هذا المجال، فعلى الرغم من أنّه كان يتبع مذهب أرسطو إّلا أنّه أخذ أفكاراً مُتعددة من المذاهب الأخرى، هذا وقد ناقش الفارابي قضية الاحتمالات المُستقبلية، إلى جانب اهتمامه بنظرية الأعداد والمجموعات.

  • ومن أهم انجازات الفارابي في هذا المجال أنّه تمكّن من الربط بين المنطق والنحو وتحديد العلاقة فيما بينهم، إلى جانب أنّه عدّل على أساليب الإستدلال غير التابعة لأرسطو، كما قام بتقسيم علم المنطق إلى قسمين رئيسيّن أطلق على إحداهما الفكرة والآخر البرهان.

  • هذا وقد حقق الفارابي نجاحاً واضحاً في نظريات الأقيسة الشرطية، إلى جانب الاستدلال التشبيهي، كما أنّه قام بالتعديل على كتاب أرسطو من خلال قيامه بإضافة مفهوم القياس الشاعري.

  • الموسيقى: اهتم الفارابي في هذا المجال بشكلٍ ملحوظ، حيث قام بوضع شرح مُفصّل عن أهم المبادئ الفلسفية التي تتعلّق بالموسيقى وخصائصها العامة، إلى جانب ذكره لأهم التأثيرات المُصاحبة لها، كما أنّه استطاع أن يتوصّل إلى مفهوم العلاج بالموسيقى وأهم الآثار الروحانية التي تترتب على سماعها.

  • علم النفس: كان الفارابي عالماً نفسيّاً مُهماً، حيث كان أول من قام بالكتابة عن علم النفس الإجتماعي، كما أنّه ركّز في العديد من دراساته وأبحاثه على نفسيّة الفرد وطبيعة تفكيره، إلى جانب اعتماده على أهم الآثار التي قد تؤثّر بشكلٍ كبير على شخصية الفرد وأسلوب حياته.

أشهر من تأثر بهم الفارابي:

ظهرت تأثيرات الفارابي بعدد من العلماء بشكلٍ كبير في دراساته وأبحاثه وإنجازاته، حيث تأثرت فلسفة الفارابي بشكلٍ خاص بالعالم أرسطو الذي كان له مذهباً خاصاً، حيث ظهر هذا التأثر جليّاً في العديد من كتاباته ومؤلفاته.

إضافةً إلى ذلك فقد تأثّر الفارابي بالعالم بطليموس الذي كان له نموذجاً خاصاً عن الكواكب والشمس، إلى جانب تأثّره بالعناصر الأفلاطونية المُحدثة وذلك من خلال دورها في الميتافيزياء والفلسفة العلمية والسياسية.

كان للفارابي دورُ كبير وحيوي في نقل كل ما ورد عن العالِم أرسطو، حيث عمل على نقل أفكاره في العصور الوسطى للعديد من الشعوب والقبائل، كما أنّه عمل على ترجمة العديد من الأعمال التي قام بها أرسطو إلى اللغة اللاتينية.

إلى جانب ذلك فقد تأثّر العالِم والمفكّر اليهودي موسى بن ميمون بالفارابي بشكلٍ كبير جداً، إضافةً إلى تأثّر العديد من العلماء بمنهج الفارابي وكتاباته.

المصدر
Al-Fārābīal-Farabi, Abu Nasr (c.870-950)Philosophers: al-Fārābi

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى