يوفر هذا الإجراء غير الجراحي طريقة دقيقة لعلاج بعض سرطانات الجلد والنمو السرطاني الناتج عن أضرار أشعة الشمس، حيث إن العلاج الضوئي هو علاج يستخدم عقاقير معينة تسمى عوامل التحسس الضوئي، جنبًا إلى جنب مع الضوء، لقتل الخلايا السرطانية وتعمل الأدوية بعد تنشيطها أو تشغيلها بواسطة أنواع معينة من الضوء.

 

استخدام العلاج الضوئي

 

تتمثل ميزة (PDT) في أنها تتطلب وقتًا أقل مقارنة بالعلاج الموضعي (كريم البشرة) مثل العلاجات الأخرى للبقع الجلدية محتملة التسرطن، قد تكون العلاجات المتعددة ضرورية، حيث إن (PDT) هو علاج معتمد من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير (FDA) للآفات الجلدية محتملة التسرطن والتي تسمى التقران الشعاعي.

 

كما يستخدم PDT حاليًا في العديد من المجالات الطبية، بما في ذلك الأورام (السرطان) والأمراض الجلدية (الجلد) وجراحة التجميل وطب العيون وطب الفم، وفي علم الأورام، تمت الموافقة على PDT لسرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة وسرطان المريء والتغيرات السابقة للتسرطن لمريء باريت، حيث يخضع استخدامه أيضًا لمزيد من البحث من خلال التجارب السريرية في علم الأورام العام لحالات تشمل سرطانات عنق الرحم (فم الرحم) وغدة البروستاتا والدماغ والتجويف البريتوني (مساحة البطن التي تحتوي على المعدة والكبد والأعضاء الداخلية) .

 

في طب الأمراض الجلدية، يتم استخدام PDT مع المحسس الضوئي (Levulan Kerastick) (20 ٪ حمض دلتا أمينوليفولينك) لعلاج سرطانات الجلد الرقيقة المبكرة جدًا والتي تسمى التقران الشعاعي .

 

علاج السرطان بالعلاج الضوئي

 

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على العلاج الضوئي الديناميكي لعلاج:

 

  • التقرن الشعاعي.

 

  • سرطان الغدد الليمفاوية الجلدي المتقدم للخلايا التائية.

 

  • مريء باريت.

 

  • سرطان الخلايا القاعدية.

 

  • سرطان المريء (الحلق).

 

  • سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة.

 

  • سرطان الخلايا الحرشفية (المرحلة 0).

 

يستخدم العلاج الضوئي أيضًا للتخفيف من أعراض بعض أنواع السرطان، بما في ذلك:

  • سرطان المريء عندما يسد الحلق.

 

  • سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة عندما يسد الشعب الهوائية.

 

تقنيات العلاج الضوئي

 

العلاج الضوئي هو عملية من خطوتين أولاً، سيتلقى المريض أولاً محسسًا للضوء يمكن تناول الدواء عن طريق الفم، أو ينتشر على الجلد، أو يُعطى عبر الوريد، حسب مكان الورم في الجسم بعد 24 إلى 72 ساعة، يترك معظم الدواء خلايا طبيعية ولكنه يبقى في الخلايا السرطانية أو الخلايا السرطانية ثم سيتعرض الورم لمصدر الضوء.

 

إلى جانب ذلك فقد يستخدم نوع واحد من العلاج الضوئي يسمى الفصادة الضوئية خارج الجسم (ECP)؛ لعلاج خلايا الدم البيضاء غير الطبيعية التي يمكن أن تسبب أعراضًا جلدية لدى الأشخاص المصابين بسرطان الغدد الليمفاوية في الخلايا التائية في ECP، تقوم آلة بجمع خلايا الدم لدى المريض وتعالجها بمُحسِس للضوء وتعريضها للضوء، ثم تعيدها إلى الجسم من خلال إبرة في الوريد.

 

في أغلب الأحيان، سيحصل المريض على العلاج الضوئي كمريض خارجي، مما يعني أنه سيعود إلى المنزل بعد العلاج ولا يقضي الليل في المستشفى قد يخضع للعلاج الضوئي في حد ذاته، أو قد يحصل عليه مع علاجات السرطان الأخرى.

 

قبل البدء بالعلاج

 

سيُطلب من المريض غسل المنطقة المعالجة، وسيستخدم مقشرًا لتنظيف بشرته بشكل أكبر، كما سيقوم مقدمو الخدمة بتطبيق دواء موضعي واضح (عديم اللون) على منطقة العلاج، سيبقى على بشرة المريض لمدة تتراوح من 1 إلى 16 ساعة ومن المهم تجنب ضوء الشمس والإضاءة الداخلية الساطعة خلال هذا الوقت، ولا يوجد ألم عند استخدام الدواء، ولكن قد يعاني بعض المرضى من وخز خفيف في الجلد.

 

أثناء العلاج

 

سيُطلب من المريض ارتداء نظارات واقية ستتعرض بشرته إلى 16 دقيقة و 40 ثانية من الضوء الأزرق الساطع، سيشعر على الأرجح بحرقة ووخز ولاذع وألم خفيف إلى متوسط، حيث يمكن التقليل من هذه الأعراض عن طريق نفخ الهواء (بالمروحة المحمولة) على الجلد ووضع كمادات الثلج وأخذ فترات راحة في العلاج (فقط إذا لزم الأمر).

 

بعد العلاج

 

قد يلاحظ المريض حرقًا ووخزًا وخزًا ولاذعًا وألمًا محدودًا خلال أول 24 إلى 48 ساعة من العلاج، وقد تتحول المناطق المعالجة إلى اللون الأحمر الفاتح أو تتورم بعد ذلك قد يلاحظ تقشرًا وجفافًا ملحوظًا في الجلد، وفي بعض الأحيان تتحول المنطقة المعالجة المحيطة بالتقران السفعي إلى اللون الأحمر، ولكن هذا يجب أن يتحسن مع مرور الوقت.

 

تطور العلاج الضوئي

 

يبحث الباحثون عن طرق لتوسيع العلاج الضوئي إلى سرطانات أخرى، بما في ذلك تحسين المعدات المستخدمة وإيصال الضوء، حيث إن الدراسات جارية لمعرفة ما إذا كان يمكن استخدام (ECP) لسرطانات الدم الأخرى وللمساعدة في تقليل الرفض بعد عمليات زرع الخلايا الجذعية.

 

يقوم الباحثون أيضًا بتطوير نوع جديد من (PDT) يسمى العلاج المناعي الضوئي، أو (PIT) في هذا العلاج، يتم الجمع بين المحسس الضوئي، وبروتين مناعي يقوم بإيصال المحفز الضوئي إلى الخلايا السرطانية عندما يتم تطبيق الضوء، فإن جهاز التمثيل الضوئي يقتل الخلايا السرطانية، حيث تؤدي هذه العملية أيضًا إلى استجابة مناعية داخل الورم، ويمكن أن يسبب موت المزيد من الخلايا السرطانية، كما تجري دراسات (PIT) مع الأشخاص المصابين بسرطان الرأس والرقبة، حيث تركز الأبحاث الأخرى على إيجاد محسّسات ضوئية: أقوى، استهداف الخلايا السرطانية بدقة أكبر، يتم تحفيزها بواسطة الضوء الذي يمكن أن يمر عبر الأنسجة لعلاج الأورام العميقة أو الكبيرة وتسبب آثار جانبية أقل.

 

الآثار الجانبية المحتملة للعلاج الضوئي

 

يمكن أن يضر العلاج الضوئي بالخلايا الطبيعية في منطقة العلاج ويسبب آثارًا جانبية، ولا يمكن للضوء المستخدم في العلاج الضوئي أن يمر عبر أكثر من 1/3 بوصة من الأنسجة، أو 1 سم، لذلك لا يمكن استخدام العلاج الضوئي الديناميكي إلا لعلاج الأورام الموجودة على الجلد أو تحته مباشرة أو على بطانة الأعضاء الداخلية أو التجاويف.

 

تشمل الآثار الجانبية المبلغ عنها ما يلي:

 

  • حرق أو لاذع في موقع العلاج الضوئي، والذي قد يكون شديدًا ويستمر لمدة 24-48 ساعة بعد العلاج.

 

  • احمرار وانتفاخ المنطقة المعالجة، والذي قد يستمر لمدة تصل إلى أسبوع.

 

  • تقشر أو تقشر المنطقة المعالجة والتي قد تستمر حتى 4 أسابيع.

 

الحد من الآثار الجانبية

 

لمنع حدوث تفاعل شديد يشبه حروق الشمس، يجب تجنب بصرامة أشعة الشمس المباشرة، وأشعة الشمس غير المباشرة من خلال النوافذ والمناور، وحتى الإضاءة الداخلية الساطعة لمدة 48 ساعة، ومن الأفضل الجلوس في غرفة ذات إضاءة خافتة بعيدًا عن النوافذ وشاشات الكمبيوتر والتلفزيونات.

 

يجب على المريض وضع واقي من الشمس (يحتوي على أكسيد الزنك أو ثاني أكسيد التيتانيوم) على المنطقة المعالجة كل 2-3 ساعات خلال اليوم، ومع ذلك عليه وضع في اعتباره أن الواقي الشمسي لن يحمي المنطقة تمامًا من الشمس إذا كان سيخرج.

 

أما المضاعفات المرتبطة بـ (PDT) فهي غير شائعة، ولكن كانت هناك قيود على الدراسات بأثر رجعي لتحديد مشاكل السلامة، التي قد تحدث مضاعفات مثل الأحداث البصرية الحادة في حوالي 3 ٪ من المرضى، حيث يعتقد أن فوائد (PDT) على الوظيفة البصرية في معظم المرضى تفوق هذا الخطر.