سعيد بن عبدالواحد الشماخي

اقرأ في هذا المقال


ما لا تعرفه عن الشماخي:

هو سعيد بن عبد الواحد الشماخي، يُلقب” بأبو عثمان”، كان طبيباً وعالماً وأديباً وفيلسوفاً عربياً مُسلماً، قدّم العديد من الإسهامات والإنجازات التي كانت لها دور واضح في تقدّم وازدهار الدولة العربية الإسلامية، إلى جانب دورها الكبير في زيادة قيمته ومكانته في زمانه وحتى بعد وفاته.

كان الشماخي من مواليد مدينة ليبيا، لم يتم ذكر تاريخ ميلاده في أي من الروايات أو الكتب، إلى جانب أنّه لم يُعرف الكثير عن حياته، هذا وقد كان الشماخي ابناً لواحده من الأسر العريقة والمعروفة بعلمها وثقافتها، كما أنّ ابنه هو أبو العباس بدر الدين أحمد بن سعيد الشماخي، أمّا أخوه فهو الشيخ الكبير عبد الله بن عبد الواحد الشماخي.

يعود السبب الرئيسي وراء تسمية الشماخي بهذا الإسم إلى بلدة شماخ التي تقع في هذه الأيام في مدينة الريانية الواقعة في الجبل الغربي لمدينة ليبيا جنوب غرب العاصمة طرابلس، هذا وقد هاجر أجداد الشماخي وأهله تلك المدينة خاصةً بعد أن ساءت الأحوال وكثرت الأحداث والوقائع، إلى أن استقروا في مدينة تقع في أعالي جبل نفوسة غرب ليبيا والتي كانت تُعرف في ذلك الزمان ب”يفرن”.

إلى جانب ذلك فقد كان للشماخي العديد من الدراسات والأبحاث والإكتشافات التي بدورها ساهمت في تقدّمه وزيادة مكانته وقيمته في العالم العربي والغربي، حيث يُقال أنّ شهرته وصلت إلى العديد من الدول الأوروبية خاصةً أنّ أبحاثه واكتشافاته كانت مُستمرة دون انقطاع، هذا وقد يُعد الشماخي واحداً من أهم وأشهر الأعلام الليبيين الذين بزغوا في ذلك الزمان.

كان الشماخي من الأطباء المعروفين والمشهورين في مدينة ليبيا بشكلٍ خاص، بذل جهوداً وتضحيات كبيرة في سبيل إيصال علمه ومعرفته، هذا وقد عُرف عنه أنّه جاب مُعظم مناطق ودول العالم؛ وذلك بحثاً للعلم، ورغبةً منه في تقدّم نفسه وزيادة أفكاره ومعلوماته، إلى جانب أنّه كان يعتمد على مبدأ التجربة والتطبيق قبل أن يُقدّم أي اكتشاف أو إسهام توصّل إليه؛ وذلك لتأكيده على ضرورة صحة ودقّة تلك الاكتشافات والإسهامات.

إضافةً إلى ذلك فقد كان الشماخي دائم البحث والعلم؛ الأمر الذي جعله يُقدّم العديد من الإسهامات والإختراعات في شتى العلوم والمعارف، كما أنّ أولى اهتماماته كانت في مجال الطب وعلومه، حيث استطاع أن يُقدم العديد من الاكتشافات والصناعات التي لا يزال جزءاً كبيراً منها موجوداً حتى يومنا هذا، إلى جانب أنّها كانت في أغلب الأحيان المرجع الرئيسي للعديد من للعلماء والأطباء الذين بزغوا في زمانه وحتى بعد وفاته.

تولّى الشماخي العديد من المهام والمناصب التي كان لها دوراً كبيراً وواضحاً في ازدهاره وزيادة مكانته في نفوس من عاصره من علماء وأدباء وأطباء وحتى من تبعوه، كما أنّه حاول جاهداً تحقيق كل ما وُكّل إليه من مهام ومناصب؛ الأمر الي جعل العديد من الحكام والسلاطين يرغبون في وجوده بشكلٍ دائم.

اشتهر الشماخي بذكائه وفطنته وحدته وتواضعه حيث ذكر أنّه لم يأتيه أحداً ويُصرف دون حاجة، كما أنّه اشتهر بذاكرته القوية والتي ساعدته على الحصول على كماً هائلاً من الأفكار والأراء والمعلومات، إلى جانب ذلك فقد اشتهر الشماخي بعلم التفسير بشكلٍ كبير فلم يستطع أحد أن يُجاريه في ذلك العلم، إلى جانب اهتمامه بعلم الفقه والأدب وغيرها العديد من العلوم التي ساهمت في زيادة مكانته وقيمته.

كان للشماخي اهتماماتٍ بعلم الفلك ظهر ذلك واضحاً من خلال مُشاركته بعدد من المّناظرات مع المُخالفين والتي كان أساس محورها يدور عن حركة النجوم وكل ما يتعلق بها، وقد ساهم بشكلٍ كبير في تقدّم علوم الطب ومجالاته وعلوم الصيدله والعقاقير، إلى جانب دوره الواضح في دراسة النباتات والأعشاب، كما أنّه أخذ أهم تلك العلوم والأفكار عن أخيه الشيخ عبد الله بن عبد الواحد الشماخي.

عُرف عن الشماخي أنّه كان يُقيم العديد من المُحاضرات والندوات والتي يتناول فيها الحديث عن كل ما توصّل إليه من علوم ومعرفة، حيث كان يحضر تلك المُحاضرات العديد من الكبار والشيوخ والممالك والعلماء الذين أخذ عنهم وأخذو منه، إلى جانب أنّه كان قد تلمّذ على يده العديد منهم، ومن أشهر من تلمّذ على يده الشيخ أبو عفيف، وأبو زكريا يحيى بن عامر وغيرهم الكثير.

تمكّن الشماخي كغيره من العلماء من تقديم العديد من الكتب والمؤلفات التي كان لها دور في زيادة مكانته وقيمته العلمية والعملية، هذا وقد اختص في كتاباته الحديث عن علوم الطب ومجالاته، ومن أشهر تلك الكتب: كتاب” اليد العليا في الطب”.

المصدر: أبو عثمان الشماخيكتاب السير لأبو العباس أحمد بن أبي عثمان الشماخيالشماخي


شارك المقالة: