الطبيعة الموضوعية لدعوى الإلغاء وأثرها على شروط قبول الدعوى

اقرأ في هذا المقال


الطبيعة الموضوعية لدعوى الإلغاء وأثرها على شروط قبول الدعوى

يعتبر رد التقاضي على دعوى الإلغاء إجراء موضوعي، حيث يقوم على التشكيك في القرار الإداري لاختبار شرعيته ولأنه لا علاقة له بالحقوق الشخصية فلا داعي لأن يكون مرتبطًا بحقوق المستأنف الشخصية لذلك فإن للدعوى طبيعة خاصة تختلف عن التقاضي العادي في نطاق العدالة المدنية والتقاضي المفوض ضمن نطاق القضاء الإداري وهذه الطبيعة يجب أن تنعكس في شروط القبول لدعوى الإلغاء.

من أهم شروط دعوى الإلغاء شرط المصلحة وشرط الوقت وكذلك شرط الشدة والإلحاح وشرط الجزء الطارئ وشرط إبطال الأهلية وشرط الفائدة في التقاضي، حيث تعتبر الفائدة شرط أساسي لقبول دعوى الفسخ ودفع غيابه. وأساس هذا الشرط ما يلي:

  • نصت المادة (12) من “قانون مجلس الدولة” الحالي على أنه لن يتم قبول الطلبات التالية:
  • نص المادة 3 من قانون الشكاوى: “لا يقبل الطلب أو السداد الذي لا مصلحة فيه لصاحبه”.

القاعدة هي لا يوجد تقاضي بغير فائدة، حيث أن الفائدة هي أساس التقاضي، وأساس القبول. وإذا كانت العدالة الإدارية مبنية على موضوعية إجراءات الإلغاء، فهي مبنية على الخلافات على القرارات الإدارية لضبط شرعيتها؛ ولأنها لا علاقة لها بالحقوق الشخصية، فيمكنها أن تتسامح مع المصلحة كشرط لقبول إجراءات الإلغاء. لا يشترط ربط الحقوق الشخصية للمستأنف، لكن قيمة شروط المنفعة لا تضيع كشرط أول لقبول التقاضي وإلا لا يكون التقاضي مقبولاً، حيث يجب أن يكون لمقدم طلب الإبطال مصالح شخصية ومباشرة و أن يكون في وضع قانوني متأثر بالقرار الإداري المتنازع عليه.

في حال توفر المصالح الشخصية والمباشرة للمدعي شرط ضروري لقبوله من أجل تجنب العبث من قبل المسيئين ولتجنب الدعاوى غير الجادة التي تنطوي على أعباء قضائية وفوضى إدارية. وتختلف دعوى البطلان عن دعوى الحسبة، ويدور الخلاف حول شرعية القرار الإداري المتنازع عليه والغرض منه إزالة جميع الآثار القانونية للعيوب الناجمة عن النشر، والفائدة من الشروط التي يوافق المعلق على وجوب استيفائها لقبول دعوى الإلغاء.

المصدر: القضاء الإداري / د. محمود محمد حافظ/ دار النهضة العربية القانون الإداري /محمد المدني /دار النهضة العربيةالنظرية العامة للقرارات الإدارية/ سليمان محمد الطماوي مبادئ القانون الإداري /عبد الله طلبة


شارك المقالة: