القانونالقانون الدولي

ما هي مصادر القانون الدولي العام؟

اقرأ في هذا المقال
  • المصادر الأصلية للقانون الدولي العام
  • الممصادر المشتقة للقانون الدولي العام

للقانون الدولي العام مصادر عدة منها مصادر أصلية (رئيسية) ومنها مصادر مشتقة أو(ثانوية). وفيما يلي توضيح لكل منهما.

المصادر الأصلية للقانون الدولي العام:

ما يميز المصادر الأصلية عن غيرها من المصادر أنها تتميز بالعمومية والتجريد والرضا الصريح، وهي قواعد تطبّقها الدول بكونها قواعد قانونية ملزمة.

1- المعاهدات الدولية:

وتعني اتفاق بين دولتين أو أكثر من أشخاص القانون الدولي بقصد إحداث أثر قانوني وفقاً لأحكام القانون الدولي، وهو تعبير شامل ليس فقط معاهدات بل أنه يشمل أيضاً الاتفاقيات الدولية والمواثيق والعهد الدولي والبروتوكولات وأية وثيقة تُعقد بين دولتين أو أكثر.

مميزات المعاهدات الدولية:

  • أنها اتفاق بين الدول: ويعني تعبير إرادة الدولة الصريحة.

  • أنها تُعقد بين الدول: فيجب أن يكون أطراف المعاهدة دول، بينما إذا كان أحد الأطراف كم غير الدول فلا يعُد اتفاقاً دولياً.

  • تُعبر عن رضاء الدولة الصريحة: ويعني أن الدولة توافق على الالتزام بالمعاهدة بشكل صريح.

  • إعطاء المعاهدات أولوية بين المصادر: حيث يجوز للمعاهدة أن تلغي او تعدل أي مصدر من مصادر القانون الدولي بشرط ألا تخالف قاعدة من القواعد الآمرة في القانون الدولي العام.

  • أن تكون المعاهدة مكتوبة: فلا يؤخذ بالاتفاقات الشفوية.


أنواع المعاهدات الدولية:

  • المعاهدات الثنائية: وهي المعاهدات التي تُعقد بين شخصين من أشخاص القانون الدولي وهو الأكثر انعقاداً بين الدول؛ حيث أن الدول تلجأ الى هذا النوع لكي تنظّم العلاقات بينها بالطريقة التي تراها مناسبة. فلا تلزم إلا من كان موقعاً على هذه المعاهدة

  • المعاهدات متعددة الأطراف: وهي المعاهدات التي تُعقد بين عدد من الدول ويطلق عليها اسم المعاهدات الجماعية. ومن أمثلتها (المعاهدات القارية، المعاهدات الإقليمية).

2- العرف الدولي:

العُرف الدولي: هو عبارة عن من مجموعة القواعد المنبثقة عن العادات المعتبرة قانوناً ودلّ عليها تكرار العمل بقاعدة معينة مدة من الزمن مع الشعور بالالتزام بها.

والعرف الدولي يمتاز عن المعاهدات الدولية بأن قواعده لها وصف العمومية، بالإضافة الى أنه يشكل غالبية قواعد القانون الدولي على عكس المعاهدات الدولية التي تلزم الدول الأطراف فيها فقط. وفي الوقت الحالي بدأ العُرف الدولي يترك مكانته للمعاهدات الدولية بسبب سرعة مواكبتها للتطور في كافة المجالات. ويشترط الفقه لوجود العُرف أن يجتمع فيه عنصران (العنصر المادي والعنصر المعنوي).

أركان العرف الدولي:

الركن المادي: ويعني استمرارية التصرف بقاعدة معينة مدة من الزمن سواء أكان هذا التصرف إيجابياً؛ حيث يتمثل القيام بعمل أو سلبياً يتمثل في الامتناع عن القيام بعمل معين. ولا يشترط قبول جميع الدول ولكن لايجوز إاعتراض أحد الدول على تطبيقها.

الركن المعنوي: ويعني الاعتقاد بالصفة الإلزامية للقاعدة وهو شعور داخلي يعتمد على نية الدولة ويظهر للعيان من خلال سلوك الدولة. ويتمثل في أن ممارسة هذا التصرف يفرضها الاعتقاد بضرورة الالتزام به.

3- المبادئ العامة للقانون:

وهو المصدر الثالث للقانون الدولي حسب النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية في المادة (38)، والمقصود بالمبادئ العامة للقانون في الرأي السائد بأنها المبادئ العامة للقانون الداخلي التي يمكن تطبيقها على الصعيد الدولي عند عدم وجود مصدر قانوني دولي آخر معترف به كالعرف أو المعاهدات.

شروط المبادئ القانونية التي تصلح لتشكيل مصدر للقانون الدولي:

  • اجتماع الدول عليها وأخذ الموافقة لتطبيقها.


  • القاعده تصُدر من دولة متمدنة.


  • تكون القاعدة تصلح للتطبيق الدولي.


المصادر المشتقة للقانون الدولي العام:

1- اجتهادات المحاكم:

حيث تُعد أحكام المحاكم الدولية المصدر الاشتقاقي الأول للقانون الدولي مثال (محكمة العدل الدولية ومحكمة التحكيم الدولية، المحكمة الجنائية الدولية). فمحكمة العدل الدولية ساهمت في تطوير القانون الدولي بشكل كبير وخاصة في آرائها الإفتائية، وبالإضافة الى أن باقي المحاكم الدولية ساهمت بتطوير بعض قواعد القانون الدولي، وأيضاً بالنسبة لأحكام المحاكم الوطنية فقد لعبت دوراً كبيراً في تطوير القانون الدولي فالقواعد المطبقة على الامتيازات الدبلوماسية والحصانات ومبدأ الاعتراف بالدول فهذه كلها مستنبطة الى حد كبير من قرارات المحاكم الوطنية.

2- آراء الفقه:

يُستند إلى الفقه على أنه مصدر اشتقاقي أي مصدر ثانوي لاستخراج القاعدة القانونية الدولية ومدى قوتها الملزمة ونطاق تطبيقها على الأشخاص القانونية وسريانها من حيث الزمان والمكان والآثار المترتبة على مخالفتها والنتائج المترتبة على تنفيذها وعمّا اذا كانت تستمد قوتها الملزمة من المعاهدات أو من العُرف الدولي. ومن أبرز فقهاء القانون الدولي (فيتوريا، فاتيل، غروشيوس).

3- مبادئ العدل والإنصاف:

فيرى بعض الفقهاء لزوم اللجوء الى قواعد العدالة لتكملة مصادر القانون الدولي العام، وفكرة العدالة والإنصاف من الأفكار التي لا يمكن حصرها بطريقة مبينة وواضحة، وذلك لأن كثير من الفقهاء ما يربطها بقواعد القانون الطبيعي.

المصدر
مبادئ القانون الدولي العام/ د.سهيل فتلاوي وغالب حوامدة/دار الثقافة للنشر والتوزيع/2016القانون الدولي العام/ماهر ملندي وماجد الحموي/2017القانون الدولي العام/شارل روسو/الأهليه للنشر والتوزيع/1987القانون الدولي المعاصر/د.مصطفى أبو الخير/ دار الجنان للنشر والتوزيع/2017

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى