التداخل المغناطيسي الراديوي RMI

اقرأ في هذا المقال


يتزايد تداخل التردد اللاسلكي بمعدل سريع بسبب الاستخدام المتزايد للشبكات اللاسلكية والهواتف المحمولة وأجهزة الاستدعاء الرقمية وأجهزة التحكم المحمولة باليد والأجهزة اللاسلكية الأخرى، كما يمكن أن يؤدي تداخل التردد الراديوي “RFI” إلى تعطيل أي جهاز كهربائي أو يتم التحكم فيه إلكترونياً تقريباً ممّا قد يؤدي إلى نتائج ضارة أو حتى كارثية.

ما هو التداخل المغناطيسي الراديوي

تتركز غالبية مخاوف “EMI” على مصادر انبعاث التردد اللاسلكي “RF” بسبب الزيادة العالمية الهائلة في أجهزة الكمبيوتر الشخصية وأجهزة الاستدعاء الرقمية، وأجهزة الراديو المحمولة باليد والهواتف الخلوية والأجهزة اللاسلكية وما إلى ذلك، وعلى الرغم من أنّ معظم عمليات إرسال التردد اللاسلكي يتم تحقيقها تحت السيطرة هذه الطاقة المرسلة هي التي قد تخلق تداخلاً معوقاً لأي جهاز تحكم إلكتروني أو إلكتروني تقريباً.

وبدءاً من وحدة التحكم في التلفاز المحمولة غير الضارة نسبياً إلى مركز البيانات ذات المهام الحرجة والتي يتم إسقاطها عن طريق تعطل قاطع الدائرة الرئيسية، وفي مناطق المكاتب سيكون سبب هذه المجالات في الغالب هو الراديو أو الهواتف المحمولة ذات الاتجاهين والتداخل الكهرومغناطيسي العام من المعدات المجاورة، واعتماداً على نوع المعدات تُعتبر مجالات التردد اللاسلكي عادةً أنّها تشكل خطراً على المعدات الإلكترونية المكتبية القياسية عندما تتجاوز شدة المجال “1 فولت / م” إلى “3 فولت / م”.

ستنتج المعدات الإلكترونية إشارات ضيقة وعريضة النطاق منخفضة المستوى بترددات تصل إلى “1 جيجاهرتز” وما فوق، كما تحدد لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية “FCC” الحد الأقصى لمستوى تداخل التردد اللاسلكي “RFI” الذي يُسمح لأجهزة الكمبيوتر بإنشائه في قواعد، ولوائح لجنة الاتصالات الفيدرالية “FCC” وكما تم تعيين هذه الحدود لمنع أجهزة الكمبيوتر من التداخل مع تشغيل الاتصالات اللاسلكية وأنظمة البث.

  • “FCC” هي اختصار لـ “Federal Communications Commission”.
  • “RFI” هي اختصار لـ “Radio Frequency Interference”.
  • “RF” هي اختصار لـ “Radio Frequency”.

أساسيات التداخل المغناطيسي الراديوي

تشمل مصادر مجالات الترددات الراديوية “RF” الراديو المحمول ثنائي الاتجاه والهواتف المحمولة وأجهزة إرسال البث والرادار، وفي مناطق المكاتب ستكون هذه المجالات في الغالب بسبب الراديو أو الهواتف المحمولة ذات الاتجاهين، كما يتم إنتاج المجالات الكهرومغناطيسية العابرة عن طريق تبديل الأحمال الحثية مثل قواطع الدائرة أو المحركات.

وسوف يسبب البرق أيضاً هذا النوع من الاضطراب وتنتج الإشارة العابرة في الكابل انبعاثاً مشعاً بمحتوى طيفي يعتمد على السعة ووقت الصعود وعرض النبضة للخط العابر، كما يتم استقبال مجالات النطاق العريض عند الترددات المنخفضة بشكل أساسي عبر الكابلات والتي تكون طويلة كهربائياً فيما يتعلق بطول الموجة، كما سيكون الكابل الذي يزيد طوله عن ربع طول الموجة مستقبلاً فعالاً ونادراً ما توجد طاقة كبيرة لإشعاع النطاق العريض من مصادر عابرة عند ترددات تتجاوز “500 ميجاهرتز”.

كما قد ينشأ التداخل الذي تم إجراؤه من اقتران التداخل المشع المحيط أو قد يكون ناتجاً بالسعة أو بالحث أو الجلفنة في الكابل بواسطة مصدر انبعاث، وفي الصوت وترددات الراديو المنخفضة يحدث “EMI” بشكل أساسي بسبب التوصيل، كما تكون المعاوقة التي تقدمها كابلات الطاقة وشاشات الكابلات وما إلى ذلك منخفضة بشكل عام وسيتم نشر هذا النوع من “EMI” بسهولة.

وتعمل معظم الكابلات كخطوط نقل منخفضة الفاقد إلى حد ما تصل إلى “10 ميجاهرتز” على الأقل والتي يزيد التوهين فوقها بشكل كبير بسبب فقد العازل وتأثير الغطاء، وعادةً ما يُعتبر “30 ميجاهيرتز” التردد الذي تصبح عنده “EMI” مشكلة مشعة بدلاً من إجرائها، وكما يمكن وصف التداخل المغناطيسي الراديوي على النحو التالي:

أولاً: RFI ضيق النطاق

تحتوي هذه المصادر على أطياف ضيقة بالنسبة إلى عرض النطاق الترددي للمستشعر ويمكن وصفها عادةً بأنها مستمرة في الوقت المناسب بالنسبة إلى وقت تكامل المستشعر، ومثال كلاسيكي على هذه الإشارة هو نغمة جيبية أحادية التردد، حيث تشمل الحالات التي يتم مواجهتها بشكل شائع الراديو المحمول الأرضي التجاري وراديو الهواة.

  • “EMI” هي اختصار لـ “Electromagnetic interference”.

ثانياً: RFI نبضي

تنبض هذه المصادر في الوقت المناسب مع دورة تشغيل أو إيقاف قد تكون أطول أو أقصر من وقت تكامل المستشعر، وقد يكون لها عرض نطاق ضيق أو عريض بالنسبة إلى عرض النطاق الترددي للمستشعر ومن الأمثلة النموذجية رادار التحديد الراديوي للموقع.

ثالثاً: النطاق العريض RFI الضوضاء

تتكون هذه المصادر من إشارات مشكلة في نطاقات واسعة نسبياً وعادة ما تكون متصلة في الوقت المناسب بالنسبة إلى وقت تكامل الرادار، كما تتضمن أمثلة هذه الأنظمة اتصالات النطاق العريض وأنظمة البيانات فضلاً عن الإشارات المشفرة الأخرى مثل “GPS“، وعلى النطاقات التي تعمل فيها تتمتع هذه المصادر بخصائص تشبه الضوضاء.

  • “GPS” هي اختصار لـ “Global Positioning System”.

رابعاً: بيئات RFI غير المتجانسة

خاصة بالنسبة لأجهزة الاستشعار المحمولة جواً والمحمولة في الفضاء والتي لها مجال رؤية جغرافي واسع، إمّا داخل حزمة الهوائي الرئيسية أو داخل الفصوص الجانبية الممتدة، حيث يمكن عرض بواعث “RFI” متعددة من أنواع مختلفة في وقت واحد.

كيفية التخفيف من التداخل المغناطيسي الراديوي

نظراً لأنّ المستشعرات العلمية تشترك في النطاقات مع الخدمات الأخرى ولأنّ بيئة “RFI” العالمية تزداد سوءاً بشكل عام بمرور الوقت، فقد استخدم المجتمع العلمي مجموعة متنوعة من أساليب التخفيف “RFI” لحماية أجهزة الاستشعار الخاصة به من التلف أو لتحسين الأداء العلمي في وجود بيئة “RFI” وبشكل عام تتضمن تقنيات التخفيف هذه واحدًا أو أكثر مما يلي:

1- حماية المتلقي

في بعض الترددات توجد بواعث قوية بما يكفي لإتلاف أجهزة الاستقبال الحساسة للأنظمة النشطة مثل الرادارات العسكرية، وبالتالي يجب تصميم إلكترونيات مستقبل المستشعر لتتحمل هذه المستويات إذا كان من المتوقع مواجهتها، والمحدد الذي يتم وضعه أمام المكونات الحساسة هو إجراء وقائي شائع.

2- التصفية خارج النطاق

من المستحسن رفض إشارات “RFI” خارج نطاق المستشعر، حيث بالإضافة إلى حماية المستقبل من التلف المحتمل من الإشارات القوية، يمكن أن تحدث تأثيرات غير خطية غير مرغوب فيها مثل تشبع المستقبل والتوافقيات الزائفة أثناء استقبال الإشارة داخل النطاق، وحتى عندما يحدث “RFI” خارج النطاق إذا لم يتحقق الرفض الكافي.

3- التجنب الجغرافي

إنّ أبسط طريقة لتجنب “RFI” هي تشغيل المستشعر في مكان لا يوجد فيه “RFI”، وعلى الرغم من أنّه قد يكون من الممكن تحديد موقع بعض أنواع القياسات العلمية في مواقع بعيدة بدرجة كافية، فقد يكون هذا غير عملي بالنسبة لمعظم الأنظمة المحمولة جواً بل وأكثر صعوبة بالنسبة للأنظمة المحمولة في الفضاء.

4- تجنب التردد

قد يكون من الممكن تشغيل مستشعر علمي في نطاق لا يوجد فيه تداخل، ونظراً لأنّ النطاقات المستخدمة بواسطة أجهزة الاستشعار العلمية النشطة، حيث غالباً ما تستخدم جيداً من قبل الخدمات الأخرى التي تتقاسم النطاق، فقد يكون من الصعب اختيار تردد ثابت واحد مسبقاً وبالتالي غالباً ما يكون هناك نوع من القدرة على الضبط مطلوباً لتحقيق هذه التقنية.

المصدر: Introduction to Analog and Digital Communications/ Simon HaykinData Communication and Computer NetworkWIRELESS COMMUNICATIONS/ Andreas F. MolischTheory and Problems of Signals and Systems/ Hwei P. Hsu, Ph.D./ JOHN M. SENIOR Optical Fiber Communications Principles and Practice Third Edition


شارك المقالة: