يصف مبدأ برنولي العلاقة بين ضغط السائل الداخلي وسرعة السائل؛ حيث إنّه بيان لقانون الحفاظ على الطاقة ويساعد في تفسير سبب تطوير الجنيح لقوة هوائية وبالنسبة لحركة الطائرات، ومع مرور كل شفرة على الموضع (90 درجة) على اليسار تحدث الزيادة القصوى في (AOA)، وعندما تمر كل شفرة من الموضع 90 درجة إلى اليمين يحدث أقصى انخفاض في (AOA) كما أن أقصى انحراف يحدث بعد (90 درجة)، أقصى انحراف للأعلى في الخلف وأقصى انحراف للأسفل في الأمام وتلميحات مستوى طرف المسار للأمام.

 

مبدأ برنولي وحركة الطائرات

 

ينص مفهوم الحفاظ على الطاقة على أنه لا يمكن إنشاؤها أو تدميرها ويجب خروج كمية الطاقة التي تدخل النظام، وعلى وجه التحديد في هذه الحالة فإنّ “الطاقة” المشار إليها هي الضغط الديناميكي؛ أي الطاقة الحركية للهواء بسرعة أكبر وطاقة حركية أكثر، حيث يكون ضغط الهواء الساكن أي الطاقة الكامنة وسوف تتغير هذه فيما بينها، لكنّ طاقة الضغط الكلية تبقى ثابتة داخل الأنبوب.

 

يوضح هذا المبدأ عمل الأنبوب البسيط ذو الجزء الضيق داخل قاعدة شفرات الطائرة بالقرب من منتصف طوله، كما وتكون كتلة التدفق لكل وحدة مساحة؛ أي منطقة المقطع العرضي للأنبوب، وهي معدل تدفق الكتلة بحيث يكون التدفق إلى الأنبوب ثابتًا ولا يتسارع ولا يتباطأ، بالتالي يجب أن يكون معدل تدفق الكتلة عبر الأنبوب وهو نفسه في المحطات.

 

إذا تم تقليل مساحة المقطع العرضي في أي من هذه المحطات أو أي نقطة معينة في الأنبوب، حيث يجب زيادة سرعة السائل للحفاظ على معدل تدفق ثابت للكتلة؛ لتحريك نفس كمية السائل عبر منطقة أصغر، حيث يؤدي استمرار تدفق الكتلة إلى تحرك الهواء بشكل أسرع عبر الفنتوري (venturi)، وبمعنى آخر يتسارع السائل بما يتناسب بشكل مباشر مع انخفاض المساحة.

 

تدفق الفنتوري

 

في حين أن كمية الطاقة الإجمالية داخل نظام مغلق أي الأنبوب لا تتغير فقد يتغير شكل الطاقة، كما يمكن مقارنة ضغط الهواء المتدفق بالطاقة، حيث يظل الضغط الكلي للهواء المتدفق ثابتًا دائمًا ما لم تتم إضافة الطاقة أو إزالتها، كما ويتكون ضغط تدفق السوائل من مكونين أي ضغط ثابت وديناميكي، حيث أنّ الضغط الساكن هو مكون الضغط، الذي يتم قياسه في التدفق، ولكنّه لا يتحرك مع التدفق أثناء قياس الضغط، ويُعرف الضغط الساكن أيضًا بالقوة لكل وحدة مساحة تعمل على السطح.

 

أمّا الضغط الديناميكي للتدفق فهو ذلك المكون الموجود نتيجة حركة الهواء، حيث يكون مجموع هذين الضغطين هو الضغط الكلي، وعندما يتدفق الهواء خلال الانقباض ينخفض ​​الضغط الساكن مع زيادة السرعة، وهذا يزيد الضغط الديناميكي، حتى مع إزالة النصف العلوي من الأنبوب، ولا يزال الهواء يتسارع فوق المنطقة المنحنية؛ لأنّ طبقات الهواء العلوية تقيد التدفق، أي تمامًا كما فعل النصف العلوي من الأنبوب الضيق، كما يتسبب هذا التسارع في انخفاض الضغط الساكن فوق الجزء المنحني، ويخلق فرق ضغط ناتج عن تباين الضغوط الثابتة والديناميكية.

 

كيفية تعويض عزم الدوران في حركة الطائرات

 

ينص قانون نيوتن الثالث للحركة على أنّ “لكل فعل رد فعل مساوٍ ومعاكس” وعندما يدور الدوار الرئيسي للمروحية في اتجاه واحد ويميل جسم الطائرة إلى الدوران في الاتجاه المعاكس، حيث أن هذا الميل لدوران جسم الطائرة يسمى عزم الدوران، ونظراً لأنّ تأثير عزم الدوران على جسم الطائرة هو نتيجة مباشرة لقدرة المحرك المقدمة إلى الدوار الرئيسي، فإنّ أي تغيير في قوة المحرك يؤدي إلى تغيير مماثل في تأثير عزم الدوران.

 

كما أنّه كلما زادت قوة المحرك زاد تأثير عزم الدوران؛ وذلك نظراً لعدم وجود قوة محرك يتم إمدادها إلى الدوار الرئيسي أثناء الدوران التلقائي، فلا يوجد تفاعل لعزم الدوران أثناء الدوران التلقائي، كما يمكن إنتاج القوة التي تعوض عزم الدوران وتوفر التحكم في الاتجاه بوسائل مختلفة، كما يتم تحديد العامل المحدد من خلال تصميم المروحية وبعضها لا يعاني من مشكلة في عزم الدوران.

 

عادةً ما تحتوي تصميمات الدوار الرئيسي الأحادي على دوار إضافي موجود في نهاية ذراع الرافعة، كما ينتج هذا الدوار الإضافي، والذي يشار إليه عمومًا باسم دوار الذيل، قوة دفع في الاتجاه المعاكس لتفاعل عزم الدوران الذي طوره الدوار الرئيسي، كما تسمح دواسات القدم في سطح الطيران للطيار بزيادة أو تقليل دفع دوار الذيل وحسب الحاجة لتحييد تأثير عزم الدوران.

 

القوى الجيروسكوبية في حركة الطائرات

 

يعمل الدوار الرئيسي الدوار لطائرة هليكوبتر مثل الجيروسكوب، على هذا النحو لها خصائص العمل الجيروسكوبي وواحدة منها هي الحركة الاستباقية والحركة الجيروسكوبية هي الإجراء الناتج أو الانحراف الناتج عن جسم دوار عند تطبيق قوة على هذا الكائن، حيث يحدث هذا الإجراء حوالي (90 درجة) في اتجاه الدوران من النقطة التي يتم فيها تطبيق القوة، من خلال استخدام هذا المبدأ يمكن إمالة مستوى طرف المسار للعضو الدوار الرئيسي من الأفقي.

 

كما يتم فحص نظاماً دواراً ثنائي الشفرات لترى كيف تؤثر الحركة الجيروسكوبية على حركة مستوى طرف المسار، حيث يؤدي تحريك التحكم في درجة الصوت الدورية إلى زيادة زاوية الهجوم (AOA) لشفرة دوار واحدة، ممّا يؤدي إلى تطبيق قوة رفع أكبر عند تلك النقطة في مستوى الدوران، كما تعمل نفس حركة التحكم هذه في نفس الوقت على تقليل (AOA) للشفرة الأخرى بنفس المقدار، بالتالي تقليل قوة الرفع المطبقة في تلك النقطة في مستوى الدوران.

 

تميل الشفرة ذات (AOA) المتزايدة إلى الرفرفة، كما تميل الشفرة ذات (AOA) المنخفض إلى الرفرفة لأسفل، نظراً لأن القرص الدوار يعمل مثل الدوران، حيث تصل الشفرات إلى أقصى انحراف عند نقطة (90 درجة) تقريبًا في مستوى الدوران، كما تتم زيادة الشفرة الراجعة (AOA) وتنخفض الشفرة المتقدمة (AOA)، ممّا يؤدي إلى الميل للأمام لمستوى مسار الحافة، حيث يحدث أقصى انحراف بعد (90 درجة) عندما تكون الشفرات في الخلف والأمام على التوالى.

 

في نظام دوار يستخدم ثلاث شفرات أو أكثر تعمل حركة التحكم في درجة الصوت الدورية على تغيير (AOA) لكل شفرة بكمية مناسبة، بحيث تكون النتيجة النهائية هي نفسها، حيث تؤدي حركة التحكم في الدرجة الدورية في نظام دوار ثنائي الشفرة إلى زيادة (AOA) لشفرة دوار واحدة، ممّا يؤدي إلى تطبيق قوة رفع أكبر في هذه النقطة في مستوى الدوران.

 

تعمل نفس حركة التحكم هذه في نفس الوقت على تقليل (AOA) للشفرة الأخرى بنفس المقدار، وبالتالي تقليل قوة الرفع المطبقة في هذه النقطة في مستوى الدوران، كما تميل الشفرة ذات (AOA) المتزايدة إلى الارتفاع، وتميل الشفرة ذات (AOA) المنخفض إلى الانخفاض، مع ذلك فإنّ الاستباقية الجيروسكوبية تمنع الشفرات من الارتفاع أو الانخفاض إلى أقصى انحراف حتى نقطة (90 درجة) تقريبًا في وقت لاحق في مستوى الدوران.