الهندسةتاريخ العمارة

مدينة شبام حضرموت في اليمن القديم

اقرأ في هذا المقال
  • موقع مدينة شبام حضرموت
  • التخطيط العمراني للمدينة
  • نمط المباني السكنية وتوزيعها

مدينة شبام إحدى مدن وادي حضرموت في اليمن القديم، بنيت على تلة ترابية تحيط بها أراضي زراعية (أشجار النخيل) من كل جهة تقريباً، ونظراً لمحدودية المساحة الأفقية انطلق بنائها إلى عنان السماء، وتعتبر مدينة شبام من أهم مدن العالم الحديث وأول ناطحات سحاب في العالم بنيت من الطين، حيث يصل ارتفاع مبانيها إلى تسعة طوابق.


موقع مدينة شبام حضرموت:

تقع مدينة شبام في قلب وادي حضرموت الخصيب، يحاصرها مجاري السيول من كل جهة، ولهذا السبب لم تتمكن المدينة من التوسع الأفقي، وتم حمايتها بسور وازداد التوسع الرأسي فيها، فالموقع الاستراتيجي الهام لمدينة شبام قد سمح لها بالسيطرة الكاملة على المنطقة المحيطة وأهلها؛ لأنها تلعب دوراً هاماً واستراتيجياً في جميع الأحداث التاريخية التي مرت بالوادي، كما اهتم أهلها لأن تكون المدينة التجارية الأكثر أهمية في حضرموت.


التخطيط العمراني للمدينة:

إن التخطيط المعماري للمدينة في إطاره الضيق كان على نمط كتل صغيرة من المنازل العالية (مباني برجية) متلاصقة ببعضها البعض؛ استجابة لمتطلبات اجتماعية وأمنية، وتنفصل الكتل السكنية عن بعضها البعض بواسطة شوارع ضيقة (أزقة) معضمها شبه مستقيم، تتخلل الكتل السكنية مساحات تربطها ببعض الأزقة التي تسمح بالحركة والانتقال داخل المدينة وإلى المنافذ الصغيرة الموجودة بالسور المؤدية إلى الحقول المجاورة.


ويوجد في المدينة خمس ساحات فسيحة ذات مساحات مختلفة موزعة توزيعاً جيداً، ولهذه الساحات دوراً هاماً في الحياة الاجتماعية، حيث تستخدم للأفراح والمناسبات العامة، فضلاً عن أنها تساعد على مرور الرياح في الأزقة وعلى التهوية وانتشار أشعة الشمس (الإضاءة الطبيعية).


نمط المباني السكنية وتوزيعها:

تتكون من مباني برجية مترابطة بعضها ببعض مكونة كتل سكنية عالية، ويتميز المنزل الشامي عن غيره من المنازل الأخرى في تقسيم عناصره الوظيفية، حيث لا يتخدم الدور الأرضي لأغراض سكنية، إذ يحتوي على المدخل الرئيسي الذي يؤدي إلى غرفة ضيقة المساحة تفتح على الشارع، وتستخدم أحياناً كدكان (محل للبيع)، أما بقية المساحة فهي مخصصة كمخازن للحطب والأعلاف والمواد الغذائية، ويخصص جزء لمبيت المواشي، ويوجد بالدور الأرضي ممر يؤدي إلى سلم يرتكز على عمود كبير والذي يشكل دعامة المبنى الأساسية للصعود إلى الأدوار العليا من المبنى، وتتميز الشوارع الداخلية للمدينة باتجاهات مسار رؤية ثابتة، ويكون الانتقال عمودي على المسار.

المصدر
خصائص العمارة اليمنية أشكالها واتجاهات تطورها/تأليف الدكتور محمد بن محمد العلفي/ الطبعة الأولىالفن المعماري والفكر الديني في اليمن القديم/ تأليف منير عبد الجليل العريقي/ الطبعة الأولىالخصائص المعمارية للمدينة اليمنية القديمة واستمراريتها/ تأليف الدكتور أحمد إبراهيم حنشور/ الطبعة الأولى 2011

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى