الهندسةهندسة العمارة

بلدة ألبونت

اقرأ في هذا المقال
  • وصف بلدة ألبونت

اقرأ في هذا المقال:

تقع بلدة ألبونت في محافظة بلنسية، وهي ذات موقع استراتيجي للدفاع عن بلنسية، وكان حصن بويو (Poyo) مسيطراً على البلدة الحالية المسماة ألبونت، التي لا زالت محاطة في أغلب جوانبها بسور يمتد لأكثر من نصف كيلومتر، وبه ثلاثة عشر أو أربعة عشر برجاً.


وصف بلدة ألبونت:

تقع البلدة على ربوة مدرجة، ولها حوائط رأسية في كافة جوانبه، الأمر الذي جعلها شديدة المناعة، وهذا يذكرنا بصخر أنتيسة في محافظة وادي الحجارة، كما كانت البلدة في بداية الأمر صغيرة الحجم، ويسيطر عليها برج ضخم مستطيل أبعاده (10*7.5 م)، أما نمط البناء فهو على الطريقة المتبعة في عصر الخلافة، أي أن الكتل الحجرية مرصوصة، أما الأساس فهناك عدة مداميك بارزة من تلك الشائعة الاستخدام في الحصون الأميرية والخلافة، بما في ذلك البرج المسمّى برج ميثكيتياس، حيث يرتبط به برج ألبونت.


كان برج ألبونت مسمّى ببرجع الطليعة وله مدخل مرتفع أو معلق، وابتداءً من الطرف الجنوبي الذي يوجد فيه البرج زادت المساحة الأولية للبلدة، بحيث شملت كافة المنطقة المرتفعة وبنيت أسوار لها من الدبش، وبالتحديد في الجزء السفلي، أما الجزء العلوي فكانت المادة المستخدمة في الطابية (Tapial) المصحوبة بالخرسانة، كما كانت الأسوار تستقر مباشرة فوق الصخرة، ولازلنا نرى في الداخل أطلال مباني شديدة التنوع، ونبرز منها وجود عدد مهم من الأجباب (البئر) يصل إلى واحد وعشرين، وقد تجمع عدد منها مشكلين بذلك مخططاً ذو أروقة بازليكية (بلاطات)، وبيلغ حجم أكبرها تسع بلاطات، أما مقاساته فهي (15.65 * 2.32) متراً لكل بلاطة، ويوجد في الأعلى جب آخر يتكون من ثلاثة أروقة (بلاطات)، وهكذا الحال في بعض الأجباب الأخرى.


وكانت هذه البلدة ملجأ ضروري للسكان في حالة تعرضهم للخطر، وكانت خزاناً حقيقياً للمياه، وذلك لتزويد أهل المكان، وكذلك القوات التي كانت تمر من هناك.


كما يوجد بالمدينة سور من الطابية والكثير من الحصى، بالإضافة إلى أن بعض قطاعات السور مشيدة من الدبش غير المهيأ، وذلك لتغطية الداخل المكون من التراب المضغوط بشكل جيد، ويوجد في الطابية بعض تجاويف متباعدة بشكل أفقي سعتها (0.85 و 0.90) متراً، أما الأبراج فهي صغيرة وكتلة صماء، ونرى من بعضها ما يمكن أن نطلق عليه بالدعائم، ويتجه السور من الجنوب إلى الشمال، لكنه يسير على وجهة الصخرة حسب انحدار البلدة.

المصدر
العمارة الأسلامية من الصين إلى الأندلس/المؤلف خالد عزب/طبعة2010العمارة الأسلامية/المؤلف الدكتور عبدالله عطية عبد الحافظ/الطبعة الثانيةفنون العمارة الأسلامية وخصائصها/المؤلف الدكتور عفيف البهنسي/الطبعة الثانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى