الهندسةهندسة العمارة

بلدة القنطرة في الأندلس

اقرأ في هذا المقال
  • وصف بلدة القنطرة
  • خصائص بلدة القنطرة

القنطرة في الأندلس أو ما تسمّى بقنطرة السيف، تقع في محافظة كاثيرس (قصرش) على نهر تاجه وإلى جوار الجسر الروماني الشهير الذي يحمل نفس الاسم (قنطرة قرطبة)، وتُذكر هذه المدينة لأول مره خلال القرن العاشر في كتاب الرازي (وصف الأندلس)، حيث وصفها بأنها حصن ومدينة، كما ذكرها ابن الحوقل في نفس المئوية المذكورة على أنها محطة ترانزيت، ويطلق عليها اسم قنطرة السيف.


وصف بلدة القنطرة:

تحدّث كل من الأدريسي والحميري عن جسر القنطرة، وهذا يشير إلى أن قنطرة السيف هي حصن شيّد على جسر، ويعيش سكانها بنجى من أية أخطار، إذ لا يمكن مهاجمتها إلا من البوابة، وخلال القرن الرابع عشر نجد أبا الفدا يشير إلى المكان على أنه حصن، مستنداً في تسميته هذه على ابن سعيد، ولقد احتل الليونيون القنطرة عام 1166 ميلادي وبعد ذلك استولى عليها الموحدون، ولكن لفترة زمنية قصيرة.


خصائص بلدة القنطرة:

تقع البلدة على مرتفع من الأرض، بحيث تسيطر على الجسر الروماني المسمّى بقنطرة قرطبة الذي يصل إليه سور ضخم للبقر، وهو سور شيّد من الدبش المكون من قطع الأردواز، مثله في ذلك السور الرئيسي، كما يلاحظ عليه بعض من التعرج والقليل من الأبراج، وقد كان هنالك مقابر عربية إلى جوار كنسية القديس ماريا، التي ربما حلت محل المسجد، كما لا زالت هنالك أسماء بعض البوابات التي تهدمت.


ويوجد خارج الأسوار برج يسمّى الطليعة، وكانت البلدة محاطة بسور آخر أحدث وبه أبراج ذات خمسة أضلاع وكلها مشيدة من كتل الأردواز، وهذا نوع معتاد في العمارة الحربية العربية في محافضة كاثيرس (قصرش)، ومورث من الرومان، إذ هناك حصن إسبيخل وحصن البلاط.


وطبقاً لمخطوطة قديمة موجودة في المكتبة الوطنية بمدريد، فقد كان في السور برج يقع على فوهة منجم أو كهف محفور يؤدي إلى النهر، وذلك لأغراض التزود بالمياه في زمن الحرب، وربما كان ذلك قورجة تحت الأرض ترجع إلى العصر الإسلامي.


وقال الإدريسي عن قنطرة الأندلس أو قنطرة قرطبة “ولقرطبة القنطرة التي علت القناطر فخراً في بنائها وإتقانها. وعدد أقواسها سبع عشرة قوساً بين القوس والقوس خمسون شبراً، وسعة القوس مثل ذلك خمسون شبراً وسعة ظهرها المعبور عليه ثلاثون شبراً، ولها ستائر من كل جهة تستر القامة، وارتفاع القنطرة من موضع المشي إلى وجه الماء في أيام جفوف الماء، وقلته ثلاثون ذراعاً، إذ كان السيل بلغ الماء منها إلى نحو حلوقها وتحت القنطرة يعترض الوادي سد مصنوع من الأحجار القبطية والعمد الخاشنة من الرخام، وعلى هذا السد ثلاث بيوت أرحاء، في كل بيت منها أربع مطاحن.

المصدر
العمارة الأسلامية من الصين إلى الأندلس/المؤلف خالد عزب/طبعة2010العمارة الأسلامية/المؤلف الدكتور عبدالله عطية عبد الحافظ/الطبعة الثانيةفنون العمارة الأسلامية وخصائصها/المؤلف الدكتور عفيف البهنسي/الطبعة الثانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى