الهندسةهندسة العمارة

كنيسة سان مارك

اقرأ في هذا المقال
  • تصميم كنيسة سان مارك

تُعتبر كنيسة سان مارك المثل الواضح الذي يؤكد المعالم المتأثّرة بتأثير البيزنطي على العمارة في مدينة البندقية الواقعة في المنتصف بين الشرق والغرب، الشهيرة في جميع أرجاء العالم، بنيت كنيسة سان مارك لأول مرة في القرن التاسع وتعرضت وقتها للعديد من أعمال السرقة وكذلك تعرضت للحرق، وفي القرن الحادي عشر بنيت الكنيسة الحالية بمثابة معبد للدوق وحكام البندقية، وفي القرن الثامن عشر تحولت إلى كنيسة المدينة الرئيسية عندما أصبحت مقر البطريرك رئيس أساقفة أبرشية روما الكاثوليكية في البندقية.

تصميم كنيسة سان مارك:

تتميّز كنيسة سان مارك بواجهتها الأنيقة البراقة التي تواجه ميدان سان مارك وهو مزخرف بالرخام، يعتبر هذا الميدان بمثابة مدخل عظيم للكنيسة المكرسة لشفيع المدينة، صممت الكنيسة على شكل صليت إغريقي، تحتوي الكنيسة على قبة في الوسط وعلى قبة عند كل ضلع من أضلاع الصليب، فتحت في الأكتاف الكبيرة المربعة الشكل ممرات ترتكز على عقود، وتصل الأكتاف الموجودة في الوسط إلى أطراف الصحن.


زينت الكنيسة من الداخل بنحت بارز ورخام ساطع، يروي قصة خلق الإنسان وخطيئته، كذلك تروي معجزات المسيح وقصص القديسين، جميع هذا مرسوم بالموازييك على أرضية ذهبية، وتعد الموازييك في كنيسة سان مارك الزخرفة الأساسية الجوهرية التي تخضع لها كل الزخارف الهندسية الأخرى، استعملت هذه القطع المميزة والفنية من الموازييك لتعرض على الشعب قصص مقتبسة من العهد القديم والحديث.


ترجع مباني الواجهة إلى القرن الثاني عشر وتحتوي على خمس مداخل كبيرة وتحتوي أيضاً على أعمال موازييك ممتازة، كما أن واجهة سان مارك تمتاز بجمالها الرائع وتتميز لنحتها الرقيق والأعمال الفنية المختلفة التي لا يمكن وصفها، صنعت من الرخام الشفاف المصقول وقطع الموازييك الذهبية الجميلة.


وتميز التصميم الداخلي لكنيسة سان مارك في البندقية، بصحن الكنيسة الذي يعد من أجمل المشاهد المعمارية في إيطاليا وأروع المظاهر الجمالية للفن المعماري في العالم، يحتوي الصحن على مجموعة كبيرة من اللوحات التي ترجع في تاريخها إلى عصر النهضة، كذلك تحتوي ما يزيد عن 8 آلاف متر مربع من الرخام وألواح الفسيفساء المطلية بالذهب على الجدران والأسقف، تُعبّر هذه النقوش واللوحات عن أساطير الحواريين وأعمال النحت البيزنطي الذي كان بارز في الفترة بين القرن العاشر إلى القرن الثاني عشر ميلادي، ظهر في صحن كنيسة سان مارك صورة مريم العذارء، ومشاهد من آلام المسيح، وصور للقديس مارك.

المصدر
تاريخ أوربا في العصور الوسطى/ المؤلف سعيد عبد الفتح عاشور/ طبعة 2009تاريخ العمارة الجزء الثاني في العصور المتوسطة/المؤلف الدكتور توفيق عبد الجواد/طبعة 2009تاريخ العمارة في العصور الوسطى القديمة الأروبية/الؤلف عبد المعطي خضر/ طبعة 1998

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى