الهندسةهندسة العمارة

مسجد السكان الأربعة

نجد هذا المسجد في قرية بويويوس دي لاميتاثيون القريبة من إشبيلية (هذا المسمى Cuatrohabitas يعني السكان الأربعة)، حيث إنه ومنذ زمن المسيحيين وحتى أيامنا هذه كان يستخدم ككنيسة صغيرة، ويصفه تورس بلباس بأنه مصلى متواضع مكون من أروقة ثلاثة متصلة ببعضها من خلال عقود خمسة مرتفعة الانحناء بعض الشيء تتكئ على أكتاف مربعة، ويبدو أن هذه العقود كانت على شكل حدوي وقد جرت معالجة المنابت البارزة لتلك العقود في العصر الحديث.

 

خصائص مسجد السكان الأربعة

 

يقول الباحث تورس بلباس أن اتجاه المبنى غير عادي إذا ما قارناه بدور العبادة المسيحية خلال العصور الوسطى، ذلك أن المذبح يقع إلى الشمال وإذا مان كان المبنى مسجداً، فإن المحراب يجب أن يقع مكان باب الدخول الحالي نحو الجنوب، ثم يصف لنا الباحث البرج على النحو التالي: هو برج مشيد من الآجر له نوافذ ذات عقود توائم مطموسة في واجهات البرج، وهي عقود حدوية ومفصصة تضم تحتها مزاغل مستطيلة.

 

أما المخطط فهو مربع 3.25 متر للضلع ومن الداخل نجد السلالم ذات أسقف على شكل قباب نصف اسطوانية متدرجة تحيط بالعمود الذكر المربع المصمت، أعلى البرج يتوج بشريط أفقي وأملس يقع بين اثنتين من الحدائر من الآجر، وهو مثال جيد على مئذنة صغيرة ترجع إلى القرن الثاني عشر أو بدايات القرن التالي.

 

وصف مسجد السكان الأربعة في إشبيلية

أما بالنسبة لتوجه المبنى فإنه يذكرنا بكنيسة سان سيباستيان بطليطلة التي كانت مسجداً اتجاهه نحو الجنوب، ثم جرى فرض الاتجاه الشمالي عندما تحولت إلى كنيسة، وعندما نتحدث عن دار العبادة كما وصلتنا نجد انها ذات عقود نصف أسطوانية مع درجة الميل بدلاً من العقد اليدوي الحاد للمساجد الموحدية، بمعنى أنه لو كان العقد الحاد موجوداً لما فهمنا عبارة “تكاد المنابت البارز تتلامس”، بمعنى أن يدرك جيداً ان العقد الحدوي الكلاسيكي ذا المركز الواحد ليس من العناصر المعتادة في المساجد الموحدية المعروفة.

 

أما المئذنة مع الأخذ بالحسبان بمساحة المسجد تعتبر صغيرة لا تزيد مساحتها 130 متر مربع، إذ يبلغ طول ضلعها 3.25 متر وسمك حوائطها 0.44 متر وطول ضلع العمود المركزي 0.90 متر.

المصدر
موسوعة العمارة الإسلامية في مصر/تأليف الدكتور محمد حمزة إسماعيل حداد/الطبعة الأولىدراسات في العمارة العثمانية/تأليف الدكتور عبد الله عطية عبد الحافظ/الطبعة الأولىالعمارة الإسلامية في أوروبا العثمانية/تأليف الدكتور محمد حمزة إسماعيل حداد/2002 ميلاديعمارة المساجد العثمانية/ تأليف زين عابدين/الطبعة الأولى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى