أحجار كالانيش الأثرية في اسكتلندا

اقرأ في هذا المقال


“Calanais Standing Stones”، وتعرف أيضاً باسم “Standing Stones”، وتعتبر إحدى أروع المعالم الأثرية من العصر الحجري الحديث والأكثر حفاظاً عليها في اسكتلندا، وهي مشهورةً في جميع أنحاء العالم.

أحجار كالانيش

تقع أحجار كالانيش على الساحل الغربي لمدينة لويس في أوتر هيبريدس في اسكتلندا، وهي عبارةً عن ترصيعٍ غير عادي من الأحجار المتقاطعة على شكل صليب تم تشييده منذ 5000 عام، وقد سبقت نصب ستونهنج الشهير في إنجلترا، وكانت مكاناً مهماً للأنشطة الطقسية لما لا يقل عن 2000 عام.

لم يُعرف سبب تشييد الحجارة الدائمة في كالانايس، ولكن أفضل تخمين هو أنها كانت نوعاً من المرصد الفلكي، حيث كتب باتريك أشمور، الذي قام بالتنقيب في كالانيس في أوائل الثمانينيات: “التفسير الأكثر جاذبية … هو أنه كل 18.6 سنة، يتدحرج القمر على التلال الجنوبية بشكلٍ خاص، يبدو أنه يرقص معهم، مثل إله عظيم يزور الأرض”، حيث أعطت المعرفة والتنبؤ بهذا الحدث السماوي سلطةً أرضية لأولئك الذين شاهدوا السماء.

كما هو الحال مع العديد من إبداعات ما قبل التاريخ، فإن أحجار كالانيش غنيةً بالأساطير والتقاليد، حيث تقول إحدى المعتقدات المحلية أن الحجارة عبارةً عن عمالقة متحجرة تحولت إلى حجر لرفضهم التحول إلى المسيحية، وحكاية أخرى تحكي عن بقرة بيضاء سحرية ظهرت في الموقع لإنقاذ سكان الجزيرة من الجوع.

زيارة أحجار كالانيش

تمتد صفوف الأحادية إلى الخارج من هذه الدائرة الحجرية، وتشكل نوعاً من الصليب البدائي؛ مقبرة حجرية محتضنة داخل الدائرة، كما لو كانت تحرسها الحجارة، ومنذ آلاف السنين، انجذب الناس إلى القطع الغامضة التي يبلغ ارتفاعها 12 قدماً من لويسيان جينيس، والتي لم تكشف بعد عن أسرارها بالكامل.

إنهم أقدم من ستونهنج، ولكن على عكس البناء الصخري المشهور عالمياً، فإن أحجار كالانيش متاحةً للجمهور، حيث يمكن لأولئك الذين ينجذبون إلى أسرارهم القديمة أن يتجولوا بحرية بين الأحجار، بل وحتى لمس الأحجار الشاهقة، قد يكون معجبو  “Outlander” مهتمين بشكلٍ خاص بوضع أيديهم على الأحجار، وفقاً لعشاق المسلسل، حيث استخدمت النسخة التلفزيونية من الكتب أحجار كالانيش كمصدر إلهام للخيال “Craigh na Dun”.

يمكن القول أن زيارة أحجار كالانيش تجربةً ساحرة بغض النظر عن الموسم، في الصيف، تقف الأحجار برزانة تحت الشمس التي بالكاد تغرب، وفي الأشهر المظلمة، تضيء الأضواء الشمالية سماء الليل فوقهم في وهجٍ من درجات اللون الأرجواني والأخضر والأحمر.

المصدر: كتاب المعالم التاريخية والأثرية والسياحية في العالم العربي للمؤلف حسان خلاق، سنة 2009كتاب أبرز المعالم الأثرية والسياحية الإسلامية والمسيحية في مصر والعالم للمؤلف محمد أحمد عبداللطيف سنة 2018كتاب أشهر المعالم السياحية في العالم للمؤلف إسلام محمد عبدالمنعم سنة 2016كتاب الجغرافيا والمعالم السياحية للمؤلف إبراهيم خليل بظاظو سنة 2009


شارك المقالة: