قصر الإيليزي الأثري في فرنسا

اقرأ في هذا المقال


“The Elysee Palace” ويعتبر إحدى أهم المعالم التاريخية في فرنسا، ولقد كان المقر الرسمي لرئيس الجمهورية الفرنسية منذ عام 1871، حيث يعتبر تحفةً معماريةً لا يمكن زيارتها إلا في أيام التراث الأوروبي.

قصر الإيليزي

يقع قصر الإليزي في شارع دو فوبورج سان أونوريه في مدينة باريس، وفي بداية القرن الثامن عشر، كانت باريس مزدهرة، وتم بناء العديد من القصور الخاصة في منطقة فوبورج، حيث تم تكليف المهندس المعماري أرماند كلود موليت، المهندس المستقبلي للملك لويس الخامس عشر، من قبل كونت إيفرو لبناء ملاذ ريفي له، وبدأت أعمال البناء، وأصبح فيما بعد قصر الإليزي في عام 1718 واكتمل في عام 1722.

معالم قصر الإليزي

1. صالون دارجنت

“Salon d’Argent” وهو المدخل الرسمي للشقق الخاصة الواقعة في الجناح الشرقي، وتم تزيينه باللونين البنفسجي والفضي، وهما لونا كارولين مراد، إحدى شقيقات نابليون، ويعود تاريخ الأقمشة إلى عام 1813، لكنها احتفظت بظلالها الناعمة والحساسة، وهي تكمل الذهب الأبيض والفضي للألواح والمفروشات وتخلق جواً مريحاً.

أنتج صانع الخزائن “Jacob Desmalter” الأعمال الخشبية والأثاث، ووقع نابليون على تنازله الثاني في هذه الغرفة في 22 يونيو 1815، بعد هزيمة واترلو، وقام لويس نابليون بونابرت (المستقبل نابليون الثالث) بتحريض انقلابه في هذه الغرفة في 2 ديسمبر 1851.

2. صالة مانجر بولين

كانت هذه الغرفة جزءاً من شقق نابليون الثالث الخاصة، وفي عام 1972، كلف الرئيس جورج بومبيدو، وهو معجب كبير بالفن المعاصر، المصمم بيير بولين بتحويله الجذري، وقام بولين بالفعل بترتيب الجدران بالبوليستر المقولب وعلبة الأسقف بألمنيوم مؤكسد، وزينها بطاولتين دائريتين بسطحٍ زجاجي ملون وأرجل مركزية من الألمنيوم المصبوب، ولطالما كانت غرفة الطعام محل جدل، حيث فشلت في الاندماج مع غرف القصر الأخرى.

3. المكتبة

كانت هذه الغرفة غرفة نوم دوقة بوربون وكارولين مراد ونابليون الأول ودوق بيري وأخيراً نابليون الثالث، واحتفظت بجدارها المنحني وهي الغرفة الأصلية الوحيدة المتبقية من شقق نابليون الثالث الخاصة، كما استخدمها رؤساء الجمهورية الرابعة كدراسة، لكن الرئيس جيسكار ديستان حوّلها إلى مكتبة.

4. قاعة المآدب الفخمة

تقع قاعة المآدب الفخمة في الجناح الغربي لقصر الإليزي، حيث كانت تخدم في الاحتفالات الرسمية ووجبات العشاء الرسمية وحفلات الاستقبال، وفي عام 1896، قام غيوم دوبوف برسم ألواح السقف المعبأ، كما أنتجت شركة “Manufacture Nationale des Gobelins” (القرن الثامن عشر) المفروشات التي تزين الجدران، وفي عام 1984، كلف الرئيس ميتران بفتح عشر نوافذ فرنسية على الجدران الجنوبية والشرقية؛ لجلب مزيد من الضوء إلى القاعة.

5. الحديقة الشتوية السابقة

يفتح “Salle des Fetes” على الحديقة الشتوية، الدفيئة التي بُنيت عام 1881 لزراعة نباتات غريبة، وتم تجديد الغرفة بالكامل في عام 1976 و 1984، حيث يزين الجدار الغربي نسيجاُ ضخماًُ يصور مشهداً من الكتاب المقدس، كما تتطابق الثريات الكريستالية التي تعود إلى القرن التاسع عشر مع تلك الموجودة في “Salle des Fetes” و “Salon Napoleon III”، وتخدم الحديقة الشتوية اليوم حفلات الاستقبال الرسمية واجتماعات العمل العرضية.

6. صالون مراد

استضاف صالون مراد، “Conseil des Ministres” منذ رئاسة جورج بومبيدو، ويُعقد الاجتماع صباح كل يوم أربعاء حول الطاولة الكبيرة التي تشغل الغرفة بأكملها، حيث يجلس الرئيس في الوسط ويواجه رئيس وزرائه، وتم تزيين هذه الغرفة ليواكيم مراد، صهر نابليون الأول، وتحتوي على لوحتين لمورات لهوراس فيرنت، لوحة لعمود تراجان في روما وطاولة كونسول مع ديكور بورسلين، أنتجها المصنع الوطني في سيفر عام 1819.

7. صالون نابليون الثالث

بنى المهندس المعماري جوزيف أوجين لاكروا صالون نابليون الثالث الفخم في سبعينيات القرن التاسع عشر، في موقع البرتقال السابق في قصر الإليزي، حيث تتميز الغرفة بنسرٍ إمبراطوري وحرف “RF” محاطاً بغصن زيتون يزين كل ركن من أركان السقف، ويخدم صالون نابليون الثالث اليوم للمؤتمرات الصحفية.

8. صالون السفراء

يستخدم الرئيس الآن “Salon des Ambassadeurs”، وهي قاعة رقص مراد، لمقابلة دبلوماسيين أجانب، وتعتبر هذه الغرفة واحدةً من أكثر الغرف شهرةً في قصر الإليزي، وتحتوي الساعة الموجودة على المدفأة على قرصٍ يُظهر الشهر ومراحل القمر وعلامات الأبراج، كما تم تزيين الصالون أيضاً بتمثالٍ صغير من البرونز للإمبراطور الروماني ماركوس أوريليوس، وثريا يرجع تاريخها إلى ترميم بوربون وسجادة منسوجة في عام 1990، في ورش المصنع الوطنية دي لا سافونيرى.

9. صالون بومبادور

كان “Salon Pompadour” هو غرفة نوم “Marquise de Pompadour” الحكومية ثم حجرة نوم “Napoleon I”، ويحتوي على صورة لماركيز ومفروشات من القرن السابع عشر، ومفروشات لويس الخامس عشر ولويس السادس عشر، ويستخدمه الرئيس الحالي لمنح الحضور لضيوفه.

10. صالون كليوباتر

كان صالون كليوباتر الذي تم تجديده بالكامل في عام 1992، غرفة ملابس ماركيز ثم دراسة نابليون الثالث، وأخذت اسمها من نسيج “Gobelins”، لقاء أنطوني وكليوباترا الذي يزينه.

11. صالون البورتريه

يصل “Salon des Portraits” مباشرةً إلى التراس، وسمي على اسم الصور الثمانية التي تزين الجدران العلوية: البابا بيوس التاسع، والإمبراطور النمساوي فرانز جوزيف، وملك إيطاليا فيكتور إيمانويل، والنجم نيكولا الأول ملك روسيا، وملكة إنجلترا فيكتوريا، وملك بروسيا فريدريك ويليام، وملكة إسبانيا إيزابيلا الثانية، والملك ويليام الأول ملك فورتمبيرغ، كما كانت الدراسة الخاصة للرئيس ساركوزي ويفتخر بمكتبٍ معاصر أنشأه المصممان تشايكس وموريل.

12. “Salon des Aides de Camp”

يقدم “Salon des Aides de Camp” وجبات الغداء والعشاء الرسمية، كما تتميز بسجادة من “Chateau des Tuileries” ونسخة طبق الأصل من المدفأة في غرفة نوم لويس الرابع عشر في فرساي.

13. صالون دوريه

ويسمى بالغرفة الذهبية، وهو مكان الدراسة الرسمية للرئيس، حيث يقع في قلب القصر، وقد احتفظ بديكوره الذي تم إنشاؤه عام 1861، بواسطة الرسام جان لويس غوغون للإمبراطورة أوجيني، وهي المكتب المصمم على طراز لويس الخامس عشر الذي ابتكره صانع الخزائن تشارلز كريسينت في القرن الثامن عشر.

14. دهليز الشرف

يدخل الوزراء ورؤساء الدول والضيوف الرسميون قصر الإليزيه عبر دهليز الشرف، ويتم الترحيب بهم من قبل الرئيس في “Vestibule D’Honneur”، حيث تزين أعمدة دوريك والبلاط الرخامي الأبيض والأحمر والنحت الرائع؛ تكريماً للثورة الفرنسية من قبل أرمان، قاعة الشرف الواسعة والمشرقة.

15. صالون التابيسيري

تم تزيين “Salon des Tapisseries”، بمفروشاتٍ فاخرة ويعرض نسخةً من الدستور الفرنسي.

16. إسكالير مراد

تم تزيين “Escalier Murat”، المعروف بقضبانه بأوراق النخيل المذهبة، في عام 1806، حيث يؤدي إلى هبوطٍ مزين بتمثال من البرونز لأوغست رودين، لا ديفينس.

17. مكافحة الشامبري

يؤدي الهبوط إلى غرفتي انتظار مزينتين بصور لرؤساء سابقين للجمهورية، ومؤثثة بأسلوبٍ إمبراطوري أنيق.

يعتبر قصر الإليزي إحدى أبرز المعالم السياحية في مدينة باريس، والذي يتميز بهندسته المعمارية الرائعة التي تعود إلى القرون الوسطى، ويوجد العديد من الجولات السياحية للزوار، التي تخبر عن القصص الشيقة حول الصالونات والأعمال الفنية المعروضة في القصر.

المصدر: كتاب الموجز في علم الآثار للمؤلف الدكتور علي حسن، سنة 2008كتاب موجز تاريخ علم الآثار للمؤلف الدكتور عباس سيد أحمد محمد علي، سنة 2000كتاب عجائب الآثار في التراجم والأخبار للمؤلف عبد الرحمن الجبرتي، سنة 2012كتاب علم الآثار بين النظرية والتطبيق للمؤلف الدكتور عاصم محمد رزق، سنة 2008


شارك المقالة: