ما هي فوالق التحويل؟

اقرأ في هذا المقال


فوالق التحويل:

إن النوع الثالث من حواف الألواح هو فوالق التحويل، التي تتواجد عند مواقع انزلاق الألواح بمحاداة بعضها البعض دون تكوين قشرة جديدة، كما هو الحال عليه عند مرتفعات وسط المحيط ودون تحطم القشرة، أيضاً كما يحدث عند الخنادق البحرية. وتوازي فوالق التحويل تقريباً اتجاه حركة الألواح. وقد تم التعرّف عليها في البداية من تقاطعها لمرتفعات وسط المحيط.
وتبدو هذه التشققات الضخمة من أول وهلة على أنها فوالق مضربية انزلاقية بسيطة، أثَّرت حركتها الأفقية في تفاوت أجزاء مرتفعات وسط المحيط، غير أن الحركة النسبية على طول نطاقات هذه الفوالق وجد أنها في الاتجاه المعاكس لِما يتطلبه هذا التفاوت. وقد اكتشف ولسون من جامعة تورونتو في كندا سنة 1965 الطبيعة الحقيقية لفوالق التحويل. فقد قال ولسون أن هذه التشققات الضخمة قد ربطت أحزمة الأرض النشطة بشبكة، قسَّمت القشرة الأرضية إلى عدة ألواح متماسكة.
فقد كان ولسون أول من اقترح بأن الأرض مكوَّنة من عدة ألواح، وفي نفس الوقت تعرّف على نطاقات الحركة النسبية بين هذه الألواح. وبهذه الطريقة تكون فوالق التحويل هي الوسيلة التي تنتقل بها القشرة المحيطية من موقع تكوّنها بقمة المرتفعات المحيطية إلى مواقع تحطمها بالخنادق البحرية، مثال على ذلك لوح جوان دو فوكا يتحرك في اتجاه الجنوب الغربي ليهبط تحت الشاطئ الغربي للولايات المتحدة.
ويحد هذا اللوح صغير نسبياً من الجنوب واجهة مندوسينو الجبلية تحت البحرية. ويصل حد هذا الفالق مركز انفراج نشط بنطاق غور أي أن الفالق قد مكَّن القشرة المتكوّنة عند قمة المرتفع من الحركة إلى مثواها، تحت قارة أمريكا الشمالية. كما نلاحظ أنه في الوقت الذي يتحرك فيه لوح جوان دوف فوكا في اتجاه الجنوب الشرقي، فإن الحركة على طول فالق او صدع سان اندرياس مكنت اللوح الهادي من الانجراف تجاه الشمال الغربي، بما في ذلك جزء من كاليفورنيا.
وقد سَمَّى وولسن هذه الفواق بفوالق التحويل لأن الحكة النسبية للالواح يمكن أن تتغيّر أو تتحوّل على طولها. وكما رأينا من المثال السابق كيف أن التباعد عند قمة مركز الانفراج يمكن أن يتحوّل إلى تقارب عند نطاق الغور، حيث أن فوالق التحويل تربط الحواف المنفرجة بالحواف المتقاربة في تركيبات متباينة.

المصدر: محمد صبري/مبادئ الجغرافيا الطبيعية/2007.خاطر، نصري ذياب/الجغرافيا الطبيعية/2012.رضا محمد السيد/المدخل إلى الجغرافيا العامة/2016.


شارك المقالة: