حكم قرآنيةحكم وأقوال

الجمال والزينة

اقرأ في هذا المقال
  • الجمال والزينة



الجمال والزينة :

الزينة من مخلوقات الله ، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِی ٱلسَّمَاۤءِ بُرُوجࣰا وَزَیَّنَّـٰهَا لِلنَّـٰظِرِینَ﴾ [الحجر ١٦]صدق الله العظيم، وقال تعالى: ﴿إِنَّا زَیَّنَّا ٱلسَّمَاۤءَ ٱلدُّنۡیَا بِزِینَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ﴾ [الصافات ٦] صدق الله العظيم، والزينة من شرع الله تعالى، قال تعالى: ﴿۞ یَـٰبَنِیۤ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِینَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدࣲ وَكُلُوا۟ وَٱشۡرَبُوا۟ وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ (٣١) قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِینَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِیۤ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّیِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِیَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا خَالِصَةࣰ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ كَذَ ٰ⁠لِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ (٣٢))  صدق الله العظيم، (الأعراف).

ونحن نرى بعض مشاهد المسرفين قد أسرفوا في طلب الزينة والتكالب عليها؛ وقد أصبح بعض المسلمين يقف موقف التباعد عنها، وكأنّها منكرٌ محرم.

إن علاقة المسلمين بالزينة لا ينبغي أن تفسدها الممارسة الخاطئة من الآخرين، الزينة ليست هي الغاية والهدف الأسمى في حياة المسلم، ولكن ليست هي من المعاصي التي يتركها المسلم، وهذا يعكس صورة خاطئة أنّ الفوضى وعدم الجمال أقرب لروح الشريعة، وهنا الفرق بين المؤمن بربه، والكافر أو المنافق، قال تعالى:  (إِنَّ ٱللَّهَ یُدۡخِلُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُۖ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یَتَمَتَّعُونَ وَیَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَـٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوࣰى لَّهُمۡ (١٢)﴾ صدق الله العظيم [محمد ١١-١٢] فالدنيا وما فيها ليست غاية للمؤمن بل وسيلة ومركب للحياة الباقية.

لا يجوز أن تترك الزينة وهي من خلق الله تعالى، كما نص القرآن الكريم على أن السماء الدنيا زيَّنها للناظرين، كذلك هي من شرع الله تعالى:  ﴿قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِینَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِیۤ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّیِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِیَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا خَالِصَةࣰ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ كَذَ ٰ⁠لِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ﴾ صدق الله العظيم[الأعراف ٣٢]، فهذه المعاني الفطرية من حب النظافة والجمال والزينة لا تأتي الشريعة بتحريمها وقد جاء التوضيح من الجانب النبوي ما جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((لا يدخل الجنَّة من كان في قلبه مثقال ذرَّة من كبر! فقال رجل: إنَّ الرَّجل يحبُّ أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنة؟ قال: إنَّ اللَه جميل يحبُّ الجمال، الكبر: بطر الحقِّ وغمط النَّاس)).

إن بعض العيون التي كفرت بالله قد أدمنت على الزينة، والمسلم لا ينبغي أن يحجب هذه العيون عن الإسلام بالتفريط في جوانب الجمال والزينة المُباحة، ومعاني الإسلام الخالدة تستحق منا أن نعرضها في الثوب الأجمل والأزين، فمثلاً الأذان ينبغي أن نختار له الصوت الأندى، والقرآن كذلك.

في موسم الحج نأسف للفوضى التي تغمر الأماكن المقدسة، ونتحرج المسلم الجديد الذي جاء من بلاد النظافة والجمال والنظام، وقطع طريقه الطويل يريد مكة، فيجد نفسه في انفصام حاد بين اختياره لأجمل الأديان، وما يراه من مظاهر أهله في شعيرة الحج.

المصدر
تفسير الشعراوي - الشعراوي تفسير ابن كثير - ابن كثير تفسير الطبري - الطبري لعلهم يتفكرون - بعبدالله القرشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى