حكم قرآنيةحكم وأقوال

يرثني ويرث من آل يعقوب

اقرأ في هذا المقال
  • يرثني ويرث من آل يعقوب


يرثني ويرث من آل يعقوب :

قال تعالى : ﴿یَرِثُنِی وَیَرِثُ مِنۡ ءَالِ یَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِیࣰّا﴾ صدق الله العظيم [مريم ٦]

من المعروف أنّ سيدنا (إبراهيم عليه السلام) أنجب ( إسحاق وإسماعيل عليهما السلام) وكانت النبوة في إسحاق من ولده يعقوب، وزكريا عليه السلام من نسلِ يعقوب وآخر نبي من بني يعقوب هو عيسى الذي كانت رسالته البشارة بنبيٍ يأتي من الفرع الثاني من نسل إبراهيم اسمه أحمد وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

 قال تعالى : ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ وَقَفَّیۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَیۡنَا عِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَأَیَّدۡنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَاۤءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰۤ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِیقࣰا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِیقࣰا تَقۡتُلُونَ﴾ صدق الله العظيم [البقرة ٨٧]

وكلنا نعرف أنّ بني إسرائيل قد وصلوا إلى قمة الفساد الديني في عصر زكريا عليه السلام، ولكن لأنّ الهوى مصدر الاختلاف فقد قال البعض: أنّ الوراثة هي وراثة المال والمُلك، وهذا الكلام مردود لعدّة أسباب منها:

  • ما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر فيسألنه ميراثهن من النبي صلى الله عليه وسلم قالت عائشة لهن: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا نورث ما تركنا فهو صدقة؟.


  • إنّ الدنيا كانت أحقر على الأنبياء من أن يكنزوا لها، وهذا ما كان متمثلاً في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جاء في حديث عبدالله بن مسعود  قال: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير فقام وقد أثر في جنبه، قلنا: يا رسول الله، لو اتخذنا لك وِطاءً؟ فقال: ما لي وللدنيا؟، ما أنا في الدنيا إلّا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها، فقلوبهم كانت متعلقة بالله تعالى.
  • أيضاً من المعروف وزكريا عليه السلام كان نجاراً، كما جاء في بعض الروايات عن أبي هريرة ، فأين المال الذي يورثه، وكان يأكل من عمل يده؟؟!.


  • وكذلك ما جاء في قوله تعالى ﴿وَوَرِثَ سُلَیۡمَـٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّیۡرِ وَأُوتِینَا مِن كُلِّ شَیۡءٍۖ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِینُ﴾ [النمل ١٦] وسيدنا داود عليه السلام كان له أولاد غير سليمان عليه السلام فكيف يرث ماله وحده، الواضح أنّه سيرث الدعوة وحمل لواء التوحيد والخير للناس.

المصدر
تفسير الشعراوي - الشعراوي تفسير الطبري - الطبري صحيح البخاري - محمد بن اسماعيل البخاري بالقرآن نجدد الحياة - اكرم رضا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى